استخدام غير مسبوق… حرب إيران تستنزف صواريخ توماهوك الأميركية

أبريل 2, 2026
47

الكاتبة تخلص إلى أن الولايات المتحدة لا تعاني نقصاً فورياً في صواريخ توماهوك (موقع “ميليتري تايمز” الأميركي)

في غضون أسابيع قليلة من اندلاع المواجهة مع إيران، أطلقت الولايات المتحدة مئات من صواريخ “توماهوك” بعيدة المدى، في واحدة من أكثر الحملات كثافة في تاريخ استخدام هذا السلاح.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست، أطلقت الولايات المتحدة  ما لا يقل عن 850 صاروخ “توماهوك” خلال شهر واحد فقط من ما تعرف بعملية “الغضب الجارف”.

هذا الرقم يفوق بكثير استخدام هذا النوع من الصواريخ في الحروب السابقة، وفق تحليل صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS).

وبينما تُظهر الضربات قدرة عسكرية فائقة على توجيه إصابات دقيقة من مسافات آمنة، يبرز في المقابل سؤال أقل وضوحاً: إلى أي مدى يمكن لواشنطن مواصلة هذا الإيقاع المكلف دون أن يترك أثراً على مخزونها الاستراتيجي؟

التقديرات تشير إلى أن وتيرة الاستخدام الحالية غير مسبوقة، ما يضع صانعي القرار أمام معادلة معقدة بين تحقيق التفوق العسكري في ساحة المعركة والحفاظ على الجاهزية في جبهات أخرى أكثر حساسية، لا سيما في آسيا.

وفي ظل كلفة تصل إلى ملايين الدولارات للصاروخ الواحد، تتحول الحرب من اختبار للقوة إلى اختبار لقدرة الاستمرار، بحسب مقال للكاتبة إلين يوانِس نشره موقع “ميليتري تايمز” الأميركي أمس الأربعاء.

* هل تقترب المخزونات من النفاد؟

رغم عدم إعلان البنتاغون عن الأرقام الدقيقة، يُقدَّر أن لدى الولايات المتحدة نحو 3,000 صاروخ توماهوك.

القلق داخل المؤسسة العسكرية لا يتعلق بالحرب الحالية فقط، بل بتأثير استنزاف المخزون على التزامات واشنطن في مناطق أخرى، خصوصاً مواجهة الصين.

* ما الذي يميز صواريخ توماهوك؟

صاروخ بعيد المدى (حتى 1000 ميل) عالي الدقة

يُطلق من السفن ويمكن توجيهه عبر الأقمار الصناعية

قادر على تغيير مساره وإصابة الهدف أثناء الطيران

يمنح القوات الأميركية القدرة على الضرب من مسافات آمنة دون الحاجة لقواعد قريبة

  • لماذا تراجع استخدامها مؤخراً؟

استُخدمت بكثافة في المراحل الأولى من الحرب لتدمير الدفاعات الجوية الإيرانية

بعد تحقيق التفوق الجوي، انخفض استخدامها بسبب:

كلفتها العالية (حوالي 3.5 مليون دولار للصاروخ الواحد)

تفضيل استخدام ذخائر أرخص مثل JDAM (حوالي 80 ألف دولار)

* التأثير على الاستراتيجية الأميركية

تقليل استخدام توماهوك لا يعني تغيير الاستراتيجية، بل:

الاعتماد أكثر على أسلحة قصيرة المدى وأقل تكلفة

القدرة على إطالة أمد العمليات العسكرية لفترة أطول

* التداعيات العالمية (القلق الأكبر)

استنزاف المخزون قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على:

ردع الصين، خصوصاً في ملف تايوان

دعم جبهات أخرى مثل أوكرانيا

خبراء يرون أن المشكلة ليست في الحرب الحالية، بل في الجاهزية لحروب مستقبلية

* قوة التدمير

يحمل الصاروخ رأساً حربياً بوزن 1000 رطل

تأثيره التدميري يعادل 10 إلى 20 ضعف الطائرات المسيّرة

* كم تحتاج أميركا لتعويض المخزون؟

تقديرات الخبراء:

تحتاج الولايات المتحدة إلى سنتين إلى ثلاث سنوات لتعويض ما تم استخدامه (850–1000 صاروخ)

 ماذا عن صواريخ “باتريوت”؟

كان لدى واشنطن نحو 4000 صاروخ باتريوت عند بداية الحرب

تم استخدام حوالي 1000 صاروخ (ربع المخزون)

الإنتاج السنوي: نحو 600 صاروخ (نصفها للولايات المتحدة والنصف للحلفاء)

هناك احتمالات لإعادة توزيع الإمدادات لصالح مناطق مثل الخليج

وتخلص الكاتبة إلى أن الولايات المتحدة لا تعاني نقصاً فورياً في صواريخ توماهوك، لكن الاستخدام المكثف يثير قلقاً استراتيجياً حول:

استدامة الحروب الطويلة

الاستعداد لمواجهة قوى كبرى مثل الصين

حول هذه القصة

ترامب يتوعد إيران.. وخطابه للأمة يثير أسئلة أكثر مما يقدّم أجوبة

واشنطن بوست: ترامب يغامر في إيران.. وصفة فنزويلا قد تتحول إلى فخ قاتل

جزيرة خرج… ضربة حاسمة أم مقامرة قد تشعل المنطقة؟

اترك تعليقاً