من الحرب انتهت إلى هرمز لنا.. أغرب ما قاله ترامب عن إيران
بعد عشرة أيام فقط من اندلاع الحرب مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها «انتهت تقريباً». وبعد أشهر، كانت الحرب لا تزال مستمرة، فيما كان ترامب ينتقل من الحديث عن اتفاق وشيك إلى القول إن واشنطن «تملك» مضيق هرمز، ومن وصف قادة طهران بالعقلانيين إلى مهاجمتهم بأقسى العبارات.
هذه التحولات ليست حالات منفردة. فقد رصدت تقارير وتحليلات، أبرزها تحليل للكاتب آرون بليك في شبكة «سي إن إن»، سلسلة من تصريحات ترامب خلال الحرب بدت أحياناً متناقضة مع تصريحاته السابقة، وأحياناً أخرى مع الوقائع المعلنة على الأرض. فماذا قال ترامب، وكيف تغيّرت روايته للحرب على مدى أشهر؟
- من «عقلانيين» إلى «أشرار»: في يونيو/حزيران وصف ترامب القادة الإيرانيين بأنهم «عقلانيون» و«أذكياء» وغير متطرفين، لكنه عاد بعد أسابيع، إثر تعثر المفاوضات، ليصفهم بعبارات شديدة القسوة، متهماً إياهم بالكذب والغش وانتهاك الاتفاقات.
- «إيران وافقت على كل شيء»: قال ترامب في أبريل/نيسان إن طهران وافقت على جميع المطالب الأميركية، بما فيها التخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب ووقف التخصيب ودعم حلفائها. لكن «سي إن إن» تقول إنه لم يظهر دليل على موافقة إيران على تلك الشروط.
- الاتفاق بات قريباً.. مراراً: كرر ترامب عشرات المرات أن التوصل إلى اتفاق مع إيران أصبح وشيكاً. ووفق «سي إن إن»، تجاوزت هذه التصريحات 30 مرة بحلول منتصف يونيو، من دون الوصول إلى تسوية نهائية.
- مشروع أميركي-إيراني في هرمز: طرح ترامب فكرة إقامة «مشروع مشترك» مع إيران لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، رغم العداء الطويل بين البلدين، بينما كان وزير الخارجية ماركو روبيو قد اعتبر فرض رسوم على الممر الدولي غير قانوني وخطيراً.
- دول الخليج «دخلت الحرب»: قال ترامب إن السعودية والإمارات وقطر انضمت إلى الجانب الأميركي وبدأت بمهاجمة إيران. لكن التقرير يشير إلى أن هذه الدول لم تكن قد انضمت إلى العمليات الأميركية، وسعت إلى تجنب التورط المباشر.
- الحرب «انتهت تقريباً» بعد 10 أيام: بعد عشرة أيام فقط على بدايتها، قال ترامب إن الحرب «مكتملة إلى حد كبير»، بينما استمرت بعد ذلك لأشهر.
- إيران يمكنها الاحتفاظ ببعض الصواريخ: قال ترامب لاحقاً إنه لا يمانع احتفاظ إيران بعدد من الصواريخ، لأن دولاً أخرى تمتلكها، رغم أنه كان قد جعل تدمير صناعة الصواريخ الإيرانية أحد أهداف الحرب.
- من رفض «بناء الدول» إلى إعادة بناء إيران: تحدث ترامب عن احتمال مشاركة الولايات المتحدة في إعادة بناء إيران، رغم انتقاداته السابقة لسياسات «بناء الدول» والتدخلات الأميركية الطويلة في الشرق الأوسط.
- «سيطرة كاملة» على أجواء إيران: أكد ترامب أكثر من مرة أن واشنطن تسيطر كلياً على الأجواء الإيرانية وأن طهران فقدت قدراتها الجوية والدفاعية. لكن التقرير يشير إلى استمرار المخاطر، بما فيها إسقاط طائرات أميركية واتخاذ إجراءات أمنية مشددة لحماية الرئيس.
- «نحن نملك مضيق هرمز»: كرر ترامب أن الولايات المتحدة تسيطر على المضيق وأنه أصبح مفتوحاً، رغم استمرار الهجمات والقيود على الملاحة وبقاء حركة السفن دون مستويات ما قبل الحرب.
- تحويل هرمز إلى أرض أميركية: ذهب ترامب أبعد من ذلك بطرح فكرة إعلان مضيق هرمز «أرضاً أميركية». لكن الوجود العسكري أو الحصار البحري لا يمنح الولايات المتحدة سيادة على ممر دولي بموجب القانون الدولي.
- التهديد بقصف عُمان: هدد ترامب عُمان بالقصف إذا عرقلت الخطط الأميركية في هرمز، رغم أن السلطنة شريك تاريخي لواشنطن ووسيط رئيسي بينها وبين طهران، وهو ما أثار استغراباً في المنطقة.
تناقضات
الصورة التي يقدمها ترامب ليست مجرد قائمة بتصريحات غريبة، بل تناقضات في خطابه بشأن أهداف الحرب ومسارها: اتفاق وشيك ثم نفي للمفاوضات، قادة إيرانيون «عقلانيون» ثم «أشرار»، حرب انتهت تقريباً ثم تستمر لأشهر، وسيطرة أميركية كاملة على هرمز بينما تظل الملاحة مضطربة.








