ستارمر تحت الضغط… أزمة “ماندلسون” تهز الثقة وحرب قيادة داخل حزب العمال

أبريل 26, 2026
141

ستارمر (يمين) يقول أن التحفظات الأمنية على ماندلسون لم تعرض عليه ( وكالة الأنباء البريطانية)

يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر  واحدة من أصعب اختباراته السياسية منذ وصوله إلى السلطة، مع تصاعد الضغوط داخل حزبه وخارجه على خلفية أزمة تعيين بيتر ماندلسون.

وبين محاولات احتواء التمرد الداخلي والحفاظ على صورة القيادة داخل حزب العمال، تكشف الأزمة عن تصدع في الثقة وتحديات أعمق تهدد استقرار الحكومة قبل استحقاقات انتخابية حساسة.

• دعم داخلي… رغم الضجيج

أكد ستارمر أن “الغالبية الساحقة” من نواب حزب العمال تدعمه وتريد استمراره في منصبه، معتبرًا أن الحديث عن تحديات لقيادته “أمر معتاد في السياسة”، وأن الأصوات الداعمة غالبًا لا تظهر في الإعلام.

• أزمة ماندلسون في قلب العاصفة

بيتر ماندلسون هو أحد أبرز الوجوه التاريخية في حزب العمال البريطاني، شغل مناصب وزارية مهمة، ويُعرف بقربه من مراكز القرار. لكن تاريخه السياسي لم يخلُ من الجدل.

تعود جذور الأزمة إلى تعيين ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة في أواخر عام 2024، رغم تحذيرات أمنية سابقة بشأن منحه التصريح الأمني.
هذه التحفظات لم تُعرض—بحسب رواية ستارمر—عليه بشكل مباشر قبل اتخاذ القرار

لاحقًا، أُقيل ماندلسون بعد الكشف عن ارتباطات مثيرة للجدل، ما أثار موجة انتقادات واسعة.
منح ماندلسون المنصب رغم وجود “إشارات حمراء” أمنية أثار تساؤلات خطيرة حول آلية اتخاذ القرار.

أُثيرت قضية علاقاته السابقة، خصوصًا مع شخصيات مرتبطة بفضائح دولية، ما زاد من حساسية تعيينه.

• تضارب الروايات يضعف المصداقية

تعرضت مصداقية الحكومة لضربة بعد شهادات مسؤولين كبار، أبرزهم السير أولي روبنز، الذي أشار إلى وجود “ضغوط” من رئاسة الحكومة لتسريع التعيين—وهو ما يتناقض مع تصريحات سابقة لستارمر نفى فيها أي تدخل.

• ضغوط سياسية متصاعدة

دعت أحزاب المعارضة، وبعض الأصوات داخل حزب العمال، إلى استقالة ستارمر.

كما حذر خصومه من أن استمرار الأزمة قد يؤثر على نتائج الانتخابات المحلية المقبلة، في ظل تراجع الثقة الشعبية بالحكومة.

• حكومة مشتتة… وأجندة مؤجلة

تواجه حكومة ستارمر صعوبة في العودة إلى ملفاتها الداخلية والخارجية، مع استمرار الجدل حول القضية في الواجهة.

وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون المشهد السياسي عن كثب، خشية أن يؤدي التوتر إلى تعقيد إدارة الاقتصاد في مرحلة حساسة.

تكشف أزمة ماندلسون أن التحدي الأكبر أمام ستارمر لم يعد فقط في مواجهة المعارضة، بل في الحفاظ على تماسك حزبه ومصداقية حكومته—في لحظة سياسية قد تحدد مستقبله على رأس السلطة.

حول هذه القصة

هل يمكن لبلير العودة كوزير للخارجية دعما لستارمر؟

اترك تعليقاً