إيران تقدم عرضا جديدا لإنهاء الحرب وترامب يترقب

أبريل 27, 2026
117

عراقجي زار مسقط، ثم عاد إلى إسلام آباد واليوم وصل إلى موسكو (الصحافة الإيرانية)

في لحظة تبدو فيها الحرب أقرب إلى “جمود استراتيجي” منها إلى حسم عسكري، تطرح طهران عرضًا جديدًا يعيد ترتيب الأولويات: فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب الآن، وتأجيل الملف النووي إلى وقت لاحق.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي ومصدران مطلعان بأن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحاً جديداً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع إرجاء المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين، من المتوقع أن يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً في “غرفة العمليات” يوم الإثنين لمناقشة الملف الإيراني مع كبار مسؤولي الأمن القومي والسياسة الخارجية. وذكر أحد المصادر أن فريق ترامب سيناقش الجمود في المفاوضات والخطوات المحتملة المقبلة.

وكان ترامب قد أشار في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” يوم الأحد إلى رغبته في الاستمرار في الحصار البحري الذي يخنق صادرات النفط الإيرانية، آملًا أن يؤدي ذلك إلى رضوخ طهران خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وقال ترامب:

“عندما يكون لديك كميات هائلة من النفط تتدفق عبر نظامك… وإذا أُغلق هذا الخط لأي سبب لعدم القدرة على تعبئته في حاويات أو سفن… ما سيحدث هو أن هذا الخط سينفجر من الداخل… يقولون إن لديهم نحو ثلاثة أيام فقط قبل حدوث ذلك”.

التحركات الدبلوماسية الأخيرة

  • الأحد: أجرى عراقجي محادثات مع مسؤولين عمانيين في مسقط تركزت حول مضيق هرمز، ثم عاد إلى إسلام آباد لجولة ثانية من المباحثات.

  • الإثنين: من المتوقع أن يتوجه عراقجي إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

  • وفيما يلي قراءة في أبرز التطورات خلال ال 24 ساعة الماضية :-

أولا) عرض إيراني جديد
عرضت إيران عبر وسطاء باكستانيين على الولايات المتحدة اتفاقًا يقضي بـ:

    • إعادة فتح مضيق هرمز.
    • إنهاء الحرب أو تمديد وقف إطلاق النار طويل الأمد.
    • تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.
  • واشنطن لم تحسم موقفها بعد، فيما يؤكد البيت الأبيض أنه لن يتفاوض عبر الإعلام.
  • الرئيس دونالد ترامب يميل إلى:
    • استمرار الحصار البحري على إيران.
    • استخدام الضغط الاقتصادي لإجبار طهران على تقديم تنازلات نووية.
  • المفاوضات تعثرت بعد:
    • رفض إيران التفاوض المباشر في ظل الحصار.
    • إلغاء زيارة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.
  • إيران تؤكد:
    • أنها لن تعود إلى “الوضع السابق” في مضيق هرمز.
    • أنها لن تدخل “مفاوضات قسرية”.
  • أسعار النفط ارتفعت:
    • خام برنت تجاوز 107 دولارات.
    • تأثر نحو 20–25% من الاقتصاد العالمي بسبب تهديد المضيق.
  • التصعيد مستمر:
    • احتجاز سفن في هرمز.
    • ضربات متبادلة في لبنان.
    • عقوبات أميركية جديدة.

ثانيًا:  ماذا يعني العرض الإيراني؟

1. فصل الملفات: تكتيك لتجاوز الانقسام الداخلي

الاقتراح الإيراني يكشف بوضوح أن طهران غير قادرة على تقديم موقف موحد بشأن الملف النووي.
لذلك تلجأ إلى “فصل المسارات”:

  • حل سريع للأزمة البحرية والاقتصادية.
  • تأجيل الملف الأكثر حساسية (النووي).
  • هذا ليس تنازلًا، بل إعادة ترتيب للأولويات لتجنب الانقسام الداخلي.

2. هرمز كورقة ضغط عالمية

مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر نفطي، بل:

  • أداة ضغط على الاقتصاد العالمي.
  • وسيلة لرفع تكلفة الحرب على الغرب.
ترامب يراهن على دفع طهران إلى التنازل تحت الضغط (البيت الأبيض)
ترامب يراهن على دفع طهران إلى التنازل تحت الضغط (البيت الأبيض)

تصريحات المسؤولين الإيرانيين بأن السيطرة على هرمز تؤثر على “ربع اقتصاد العالم” تعكس إدراكًا عميقًا لنقطة القوة الأساسية لديهم.

3. واشنطن: بين الضغط والوقت السياسي

إدارة دونالد ترامب تراهن على:

  • خنق صادرات النفط الإيرانية.
  • دفع طهران إلى التنازل تحت الضغط.

لكن المشكلة:

  • ارتفاع أسعار الوقود يضغط داخليًا في الولايات المتحدة.
  • الانتخابات القادمة تجعل الوقت عاملًا حاسمًا.

* أي إطالة للأزمة قد ترتد سياسيًا على واشنطن.

4. الجمود الاستراتيجي: لا حرب تُحسم ولا سلام يُفرض

التقارير، خاصة من الغارديان، تشير إلى حالة:

  • لا طرف قادر على تحقيق نصر حاسم.
  • ولا طرف مستعد لتقديم تنازلات جوهرية.

هذا ما يُعرف بالجمود الاستراتيجي

5. الدبلوماسية الإقليمية: دور الوسطاء يتعاظم

باكستان، عُمان، قطر، وتركيا تلعب دورًا محوريًا في:

  • نقل المقترحات.
  • منع الانهيار الكامل للمفاوضات.

لكن:

  • غياب الثقة بين واشنطن وطهران يحد من فعالية هذه الوساطة.

6. البعد الأوسع: حرب متعددة الجبهات

التطورات في لبنان، وتهديد الملاحة في باب المندب، تشير إلى:

  • توسع جغرافي للصراع.
  • استخدام “الوكلاء” كورقة ضغط إضافية.

👉 ما يحدث لم يعد أزمة ثنائية، بل صراع إقليمي مفتوح.

العرض الإيراني ليس خطوة نحو السلام بقدر ما هو:

  • محاولة لتخفيف الضغط الاقتصادي.
  • وإعادة كسب الوقت سياسيًا وعسكريًا.

في المقابل، الولايات المتحدة ترى أن:

  • أي اتفاق لا يتضمن الملف النووي هو تنازل مجاني.

النتيجة:
المنطقة أمام خيارين لا ثالث لهما:

  1. اتفاق مرحلي هش يعيد فتح هرمز دون حل جذري.
  2. استمرار الجمود مع تصعيد اقتصادي وعسكري تدريجي.

وفي الحالتين، يبقى مضيق هرمز… هو القلب الحقيقي للصراع، لا الملف النووي.

اترك تعليقاً