هرمز مقابل النووي.. لماذا يرفض ترامب عرض إيران؟

أبريل 28, 2026
166

ترامب يرفض المقترح الإيراني، لأنه لا يتناول البرنامج النووي (البيت الأبيض)

كشفت شبكة فوكس نيوز الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب يعارض بشكل واضح المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب، رغم استمرار قنوات الوساطة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي أن ترامب “غير معجب” بالمقترح الإيراني، لأنه لا يتناول البرنامج النووي، وهو ما تعتبره الإدارة الأميركية جوهر أي اتفاق محتمل.

كما أكدت مصادر لشبكة “سي إن إن” أن ترامب من غير المرجح أن يقبل العرض بصيغته الحالية، ما يعكس استمرار الفجوة بين الطرفين، رغم الجهود الدبلوماسية الجارية عبر وسطاء، بينهم باكستان.

المقترح الإيراني، بحسب التسريبات، يقوم على

  • فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار الأميركي على موانئها.
  • المقترح الإيراني لا يتضمن أي تنازلات بشأن البرنامج النووي، وهو ما يُعد نقطة أساسية بالنسبة لترامب.
  • عراقجي قال إن المفاوضات السابقة فشلت بسبب “مطالب مفرطة” من الجانب الأميركي ( منصة إكس)
    عراقجي قال إن المفاوضات السابقة فشلت بسبب “مطالب مفرطة” من الجانب الأميركي ( منصة إكس)

الموقف الإيراني   

في المقابل، نقلت صحيفة الغارديان البريطانية موقفًا إيرانيًا أكثر تشددًا، حيث شددت طهران على أنها تحتاج إلى “ضمانات موثوقة” بعدم تكرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية قبل القبول بأي ترتيبات أمنية في الخليج.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن المفاوضات السابقة فشلت بسبب “مطالب مفرطة” من الجانب الأميركي، فيما تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدعم الجهود لإنهاء الحرب خلال لقائه مع المسؤولين الإيرانيين.

كما أكد مندوب إيران في الأمم المتحدة أن استقرار الخليج مشروط بوقف دائم للهجمات واحترام سيادة إيران، ما يضع شروطًا سياسية وأمنية ثقيلة أمام أي اتفاق.

من جهة أخرى، أبرزت شبكة فوكس نيوز موقفًا أكثر صرامة داخل الإدارة الأميركية، حيث شدد وزير الخارجية ماركو روبيو على أن البرنامج النووي الإيراني هو القضية المركزية، محذرًا من أن أي اتفاق يجب أن يمنع طهران بشكل حاسم من امتلاك سلاح نووي.
واعتبر أن إيران قد تكون تحاول كسب الوقت عبر تأجيل هذا الملف.

من جهته رأى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن على إيران أن تكون مستعدة لتقديم “تنازلات كبيرة” في المفاوضات مع الولايات المتحدة الهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

واعتبر بارو أمام مجلس الأمن الدولي أن على طهران رسم مسار “للتعايش السلمي داخل منطقتها، ولكي يتمكن الشعب الإيراني من بناء مستقبله بحرية”، وفق وصفه.

تطورات موازية:

  • أسعار النفط تجاوزت 110 دولارات للبرميل مع تصاعد الشكوك حول التوصل إلى اتفاق، وسط مخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز.
  • تقارير عن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك ضربات في لبنان رغم الحديث عن هدنة.
  • تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة، مع تحركات ديمقراطية لفرض تصويت جديد لإنهاء الحرب.

المقترح الإيراني يعكس محاولة واضحة لفصل المسارين: الأمني (هرمز) والنووي، بينما تصر واشنطن على ربطهما.

هذا التعارض الجوهري يجعل أي اختراق دبلوماسي صعبًا، ويُبقي المنطقة أمام سيناريو “لا حرب شاملة… ولا سلام قريب”، مع استمرار الضغط على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

حول هذه القصة

إيران تقدم عرضا جديدا لإنهاء الحرب وترامب يترقب

ترامب يتحدث عن عرض إيراني.. ماذا يجري خلف كواليس مفاوضات باكستان؟

حرب إيران بلا ساعة حسم… من يربح لعبة الوقت؟

اترك تعليقاً