اتفاق أميركي إيراني لإنهاء الحرب يلوح في الأفق

تتجه الأنظار خلال الساعات الـ48 المقبلة نحو طهران، حيث تترقب واشنطن رداً إيرانياً حاسماً بشأن "مذكرة تفاهم" أولية قد تضع حداً للحرب الدائرة في منطقة الخليج.

مايو 6, 2026
141

عراقجي قال إن بلاده تدرس المقترح الأميركي وتسعى للتوصل إلى اتفاق عادل وشامل (وكالة تسنيم)

وتكشف التقارير الواردة من وكالة رويترز وشبكة سي إن إن وموقع أكسيوس  عن اقتراب الطرفين من تفاهم هو الأبرز منذ اندلاع النزاع، في ظل مساعٍ دبلوماسية مكثفة تقودها وساطات دولية، أبرزها الدور الباكستاني.

وتتجه الأنظار خلال الساعات الـ48 المقبلة نحو طهران، حيث تترقب واشنطن رداً إيرانياً حاسماً بشأن “مذكرة تفاهم” أولية قد تضع حداً للحرب الدائرة في منطقة الخليج.

وأبلغ مسؤولان في الإدارة الأميركية شبكة سي إن أن البيت الأبيض تلقى ردود فعل إيجابية من الوسطاء الباكستانيين، الثلاثاء، تفيد بأن الإيرانيين يحرزون تقدمًا نحو حل وسط، مع إبداء بعض الشكوك حول تفاؤل باكستان.

ملامح “مذكرة التفاهم”

تتمحور المفاوضات خلف الكواليس – التي يتولاها عن الجانب الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنرمبعوثا الرئيس دونالد ترامب، – حول وثيقة مختصرة من صفحة واحدة تضم 14 بنداً، تهدف إلى تهدئة الوضع الميداني وفتح مسار تفاوضي أوسع.

  • إنهاء الحرب: الإعلان رسمياً عن وقف العمليات العسكرية وبدء فترة تفاوض انتقالية تمتد 30 يوماً.

  • مضيق هرمز: رفع القيود عن الملاحة البحرية من الجانب الإيراني بالتوازي مع تخفيف تدريجي للحصار البحري الأميركي.

الملف النووي: تجميد تخصيب اليورانيوم لفترة تتراوح بين 12 و15 عاماً (كحل وسط بين مطالب واشنطن بـ20 عاماً واقتراح طهران بـ5 سنوات)، مع نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران، والسماح لاحقاً بالتخصيب بنسبة منخفضة (3.67%).

ملف الصوااريخ: وأشارت التقارير إلى أن الاتفاق المقترح لا يتطرق بشكل مباشر إلى برنامج الصواريخ الإيراني أو دعم طهران للفصائل المسلحة في المنطقة، وهي ملفات طالما أصرت واشنطن على تضمينها في أي تسوية شاملة.

  • العقوبات: رفع العقوبات الأميركية والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة.

مؤشرات التهدئة والمواقف الرسمية

عكست التصريحات الرسمية والخطوات الميدانية وجود إرادة سياسية للتهدئة، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق عملية “مشروع الحرية” البحرية التي كانت تهدف لمرافقة السفن، معزياً ذلك إلى “التقدم الكبير” في المحادثات. في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده تدرس المقترح وتسعى للتوصل إلى “اتفاق عادل وشامل”.

وقد انعكست هذه الأجواء إيجاباً على الأسواق العالمية، حيث هبطت أسعار النفط بأكثر من 10% لتلامس حاجز الـ98 دولاراً للبرميل، نتيجة انحسار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.

التحديات ومحاذير الفشل

رغم التفاؤل الحذر، تظل العديد من العوامل مصدر قلق لمراقبين ومسؤولين أميركيين:

  1. الانقسامات الداخلية: يخشى البيت الأبيض من أن تعيق الانقسامات داخل القيادة الإيرانية وصعود التيار المتشدد التوصل إلى توافق نهائي.

  2. طبيعة الاتفاق: تظل العديد من البنود مشروطة باتفاق نهائي شامل قد لا يتحقق، مما يبقي خطر العودة إلى مربع “اللا حرب واللا اتفاق” قائماً.

  3. الملفات العالقة: لا تتطرق المذكرة الحالية بشكل مباشر إلى برنامج الصواريخ الإيراني أو دعم طهران للفصائل الإقليمية، وهي ملفات جوهرية لطالما طالبت واشنطن بتضمينها.

  4. التهديدات المتبادلة: حذر مسؤولون أميركيون من أن فشل المفاوضات في غضون الـ30 يوماً سيؤدي فوراً إلى إعادة فرض الحصار البحري أو استئناف العمليات العسكرية بوتيرة أشد، وهو ما أكد عليه ترامب صراحة.

    بينما يرى البعض أن الاتفاق “بات قريباً جداً” عبر القنوات الباكستانية، تبقى الأيام المقبلة هي الاختبار الحقيقي لما إذا كانت هذه المذكرة ستكون حجر الأساس لاتفاق سلام أم مجرد هدنة تكتيكية في صراع طويل الأمد.

المصادر / رويترز  – أكسيوس – سي إن إن

حول هذه القصة

ترامب يوقف عملية هرمز.. تراجع تكتيكي أم فرصة تفاوض؟

عض الأصابع في هرمز.. واشنطن تفتح المضيق بالقوة وطهران تحذر

هرمز يشتعل من جديد… واشنطن تبدأ توجيه السفن وإيران تتوعد بالرد

اترك تعليقاً