إيران تتوعد وواشنطن تستنزف ترسانتها
العميد رضا تالاي حذر من أن أي هجوم جديد سيواجه برد فوري ساحق ومؤلم (ومالة تسنيم)
تتجه الأنظار إلى المنطقة مجدداً بعد تصاعد غير مسبوق في لهجة التهديد بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات إيرانية برد “ساحق ومؤلم” على أي هجوم جديد.
وفيما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط للتوصل إلى اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، تكشف تقارير أميركية أن كلفة الحرب ارتفعت إلى 29 مليار دولار حتى الآن، بينما تتزايد المخاوف داخل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من استنزاف مخزونات الصواريخ والدفاعات الجوية الأميركية.

تهديد إيراني
المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية العميد رضا تالاي حذر من أن أي هجوم جديد سيواجه برد فوري ساحق ومؤلم يبعث على الندم، بحسب وكالة تسنيم الإيرانية.
وفي حديثه للصحفيين يوم الثلاثاء، قال المتحدث إن أميركا وإسرائيل سيضطران إلى الخضوع للحقوق المشروعة والنهائية للأمة الإيرانية سواء في ساحة المعركة أو على طاولة المفاوضات.
وأضاف أن ” العدو لن يتمكن من الخروج من المأزق الذي وقع فيه ما لم يعترف بالحقوق المنطقية والمشروعة والنهائية للشعب الإيراني”.
وأمس الثلاثاء حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن القوات المسلحة الإيرانية “مستعدة لتلقين أي معتدٍ درساً”.
المسؤول الإيراني شدد على أن الولايات المتحدة وإسرائيل “لن تتمكنا من الخروج من المستنقع” ما لم تعترفا بما وصفه بـ”الحقوق المشروعة والحاسمة للشعب الإيراني”، مؤكداً أن طهران أثبتت قدراتها “في الميدان وعلى طاولة الدبلوماسية”.
التهديدات الإيرانية تأتي بعد أن رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرد الإيراني على أحدث مقترح سلام أميركي، معتبراً أن طهران لم تقدم تنازلات كافية، ووصف وقف إطلاق النار مع إيران بأنه أصبح “على أجهزة الإنعاش”.

قمة بكين
بالتزامن مع ذلك، يتوجه ترامب إلى الصين لعقد قمة مع الرئيس شي جين بينغ، حيث قال إنه سيجري معه “حديثاً طويلاً” حول إيران، رغم تقليله من أهمية دور بكين في الوساطة.
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث رفض المخاوف بشأن استنزاف مخزونات الأسلحة الأميركية، معتبراً أن الحديث عن نقص الذخائر “مبالغ فيه وغير مفيد”، مؤكداً أن الجيش الأميركي “يمتلك كل ما يحتاجه لتنفيذ عملياته”.
لكن تقارير وتحليلات أميركية تحدثت عن استهلاك كثيف لصواريخ “توماهوك” و”باتريوت” و”أتاكمز” خلال الحرب، وسط تحذيرات من أن إعادة بناء هذه الترسانة قد تستغرق بين أربع وخمس سنوات بسبب محدودية الطاقة الصناعية الدفاعية.
دراسة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) رأت أن المشكلة الحقيقية لا تتعلق بالحرب الحالية فقط، بل بقدرة الولايات المتحدة على خوض مواجهة مستقبلية محتملة مع الصين في ظل تراجع مخزون الصواريخ المتطورة.
التقارير أشارت أيضاً إلى أن دول الخليج، خصوصاً تلك التي تعتمد بشكل كبير على الإمدادات الأميركية، قد تواجه ضغوطاً كبيرة إذا انهارت الهدنة وتجدد تبادل الضربات الصاروخية مع إيران.
كلفة الحرب
وفي سياق متصل مسؤول في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أكد أمام الكونغرس أن كلفة الحرب الأميركية ضد إيران ارتفعت إلى 29 مليار دولار، مقارنة بـ25 ملياراً قبل أسبوعين فقط، فيما حذر خبراء من أن الكلفة النهائية قد تصل إلى تريليون دولار إذا استمر الصراع.
ترامب قال للصحفيين إنه “لا يفكر بالوضع المالي للأميركيين” أثناء التفاوض مع إيران، مؤكداً أن أولويته الوحيدة هي منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
حول هذه القصة
ترامب يسعى لتحقيق صفقات اقتصادية ضخمة مع بكين وإظهار نجاح سياسي داخلي ( الصحافة الصينية)
ترامب وصف المقترحات الإيرانية بأنها “غير مقبولة” و”قطعة قمامة” (البيت الأبيض)
الرئيس الامريكي دونالد ترامب