أيمن حسين.. “أسد الرافدين” الذي صنع من اليُتم قوة

يرى تقرير نشرته مجلة فرنسية أن مهاجم المنتخب العراقي أيمن حسين لم يعد مجرد هداف في صفوف “أسود الرافدين”، بل تحول إلى رمز إنساني ورياضي يعكس قصة جيل عراقي عاش الحروب والخسارات والصعوبات.

مايو 20, 2026
97

التقرير يخلص إلى أن أيمن حسين يلعب لإثبات أن الإنسان الذي خرج من الألم (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

يرى تقرير نشرته مجلة فرنسية أن مهاجم المنتخب العراقي أيمن حسين لم يعد مجرد هداف في صفوف “أسود الرافدين”، بل تحول إلى رمز إنساني ورياضي يعكس قصة جيل عراقي عاش الحروب والخسارات والصعوبات.

ويقول المقال الذي نشرته مجلة بوابة الشرق الفرنسية (PO4OR) إن الإحصائيات عادةً ما تروي مسيرة اللاعبين، لكنها نادراً ما تروي حياتهم، مشيراً إلى أن أيمن حسين ينتمي إلى فئة نادرة من الرياضيين الذين تمنحهم تجاربهم الإنسانية معنى أعمق داخل الملعب.

وُلد أيمن حسين في عراق مثقل بالحروب والانقسامات، وفقد والده الذي قُتل أثناء خدمته في الجيش العراقي، وهي تجربة تركت أثراً نفسياً عميقاً في شخصيته. ويرى التقرير أن اليُتم لم يكسر اللاعب، بل جعله أكثر صلابة، وهو ما انعكس لاحقاً على أسلوبه القتالي داخل المستطيل الأخضر.

يعتمد على القوة والاندفاع والعاطفة والغريزة
المقال يقول إن طريقة لعب أيمن تعتمد على القوة والاندفاع والعاطفة والغريزة (PO4OR)

القوة والاندفاع
ويصف المقال طريقة لعبه بأنها بعيدة عن “المنتج الأكاديمي الأوروبي”، إذ يعتمد على القوة والاندفاع والعاطفة والغريزة، حيث تبدو كل مواجهة بالنسبة له “معركة شخصية”، وكل كرة هوائية أشبه بصراع من أجل إثبات الذات.

كما يشير التقرير إلى أن جماهير العراق ترى في أيمن حسين امتداداً لها، وليس نجماً بعيداً عن الناس، وهو ما جعله يتحول من لاعب كرة قدم إلى رمز وطني يحمل آمال العراقيين وإحباطاتهم ورغبتهم في الحضور على الساحة العالمية.

ويؤكد المقال أن كرة القدم في العراق تتجاوز كونها مجرد لعبة، إذ تحولت بالنسبة لكثيرين إلى مساحة “تعويض رمزي” لمجتمع أنهكته الأزمات، بينما يجسد أيمن حسين هذه الحالة بوضوح.

ورغم الشهرة التي حققها، فإن مسيرته لم تكن سريعة أو سهلة، بل تشكلت تدريجياً داخل بيئة كروية عراقية تعاني من عدم الاستقرار وقلة الإمكانات مقارنة بالمنظومات الأوروبية، ما جعله يقاتل من أجل كل خطوة في مسيرته.

ويلفت التقرير أيضاً إلى العلاقة العاطفية القوية التي تربط اللاعب بقميص المنتخب العراقي، موضحاً أنه لا يبدو كمن يمثل منتخب بلاده فقط، بل كمن يحمل مسؤولية شخصية تجاه العراق في كل مباراة.

سياق رمزي
ويضع المقال مواجهة محتملة بين العراق وفرنسا في كأس العالم 2026 ضمن سياق رمزي كبير، معتبراً أن اللقاء سيكون مواجهة بين “قوة كروية عالمية منظمة” وبين منتخب يلعب “من أجل الوجود بقدر ما يلعب من أجل الفوز”.

ويصف التقرير صورة أيمن حسين في تلك المواجهة المحتملة بأنها “سينمائية”، عبر تشبيه “أسد بلاد الرافدين” بمواجهة “صياح الديوك الفرنسية”، في إشارة إلى لقب المنتخب الفرنسي.

لكن المقال يحذر من اختزال اللاعب في صورة رومانسية فقط، مؤكداً أنه يمثل تهديداً هجومياً حقيقياً بفضل قوته البدنية، وقدرته على اللعب الهوائي، وتحويل المباريات الصعبة إلى معارك نفسية.

ويخلص التقرير إلى أن أيمن حسين لا يلعب فقط من أجل الفوز بالمباريات، بل لإثبات أن الإنسان الذي خرج من الألم يمكنه الوصول إلى الضوء العالمي من دون أن يفقد هويته، وهو ما يجعله، بحسب المقال، واحداً من أكثر الوجوه تأثيراً في كرة القدم العربية المعاصرة.

حول هذه القصة

معلقون يرون أن مستوى منتظر ماجد الحالي يؤهله لحجز مكان في تشكيلة “أسود الرافدين” (منصة إكس)

غضب جماهيري لاستبعاد منتظر ماجد من تشكيلة منتخب العراق

علي الحمادي يحتفل بتسجيل الهدف الأول للعراق ( الفيفا)

مذكرا بأحمد راضي ورفاقه.. موقع الفيفا يحتفي بتأهل العراق لكأس العالم

المنتخب العراقي سيلعب في مجموعة تضم فرنسا والنرويج والسنغال (وكالة الأنباء العراقية)

العراق يهزم بوليفيا ويتأهل إلى كأس العالم 2026

اترك تعليقاً