هل يقترب ترامب من استئناف الحرب مع إيران؟

مايو 23, 2026
97

تقارير تفيد بأن ترامب بات أقرب إلى خيار توجيه ضربات جديدة إذا فشلت المفاوضات الجارية (البيت االأبيض)

بين تهديدات الضربة العسكرية، وضغوط الوسطاء، وصراع السيطرة على مضيق هرمز، تبدو الساعات المقبلة حاسمة في أخطر مواجهة تشهدها المنطقة منذ سنوات.

فبينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلغي حضوره حفل زفاف نجله ويعود على عجل إلى البيت الأبيض، كانت طائرات الوساطة القطرية والباكستانية تهبط في طهران في محاولة أخيرة لمنع الشرق الأوسط من الانزلاق مجدداً إلى الحرب.

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستعود إلى ضرب إيران، بل حول ما إذا كانت الدبلوماسية تملك ما يكفي من الوقت لإنقاذ آخر خيوط التهدئة.

لكن الأزمة الحالية لم تعد مجرد مواجهة تقليدية حول البرنامج النووي الإيراني. فالمعركة انتقلت تدريجياً إلى قلب الاقتصاد العالمي: مضيق هرمز. إيران تحاول تحويل سيطرتها الجغرافية على المضيق إلى ورقة نفوذ سياسي ومالي عبر مشروع لفرض رسوم على السفن التجارية، بينما ترى واشنطن وحلفاؤها الخليجيون أن أي قبول بهذا الأمر سيعيد رسم قواعد الملاحة والطاقة في العالم لصالح طهران.

1- لماذا عاد الحديث مجدداً عن ضربة أميركية ضد إيران؟

الرئيس الأميركي عقد اجتماعاً مغلقاً مع كبار مسؤولي الأمن القومي في البيت الأبيض لبحث “الخطوات المقبلة” في الحرب مع إيران، وسط تقارير تفيد بأنه بات أقرب إلى خيار توجيه ضربات جديدة إذا فشلت المفاوضات الجارية.

وبحسب تقارير موقع أكسيوس وشبكة ” سي إن إن “، فإن ترامب يشعر بإحباط متزايد من بطء المفاوضات، فيما تحدثت مصادر مطلعة عن أنه يدرس “عملية عسكرية حاسمة ونهائية” قد يعلن بعدها “النصر” وينهي الحرب.

كما ألغى ترامب سفره إلى منتجع بيدمنستر، وقرر البقاء في واشنطن، بل وحتى التغيب عن حفل زفاف نجله، قائلاً إن “ظروفاً حكومية مهمة” تفرض عليه البقاء في البيت الأبيض.

2- ماذا يجري داخل المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية؟

رغم استمرار المفاوضات، فإن المؤشرات تؤكد أن الهوة ما تزال واسعة بين الطرفين.

إيران تقول إن الأولوية الآن هي “إنهاء الحرب ووقف التصعيد”، وليس مناقشة الملف النووي، بينما تصر واشنطن على معالجة ملفات عدة، أبرزها:

  • البرنامج النووي الإيراني
  • مخزون اليورانيوم عالي التخصيب
  • مستقبل مضيق هرمز
  • نفوذ إيران الإقليمي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال إن هناك “تقدماً محدوداً”، لكنه أقر بأن “المزيد من العمل لا يزال مطلوباً”.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر تفاوضية أن “لا نتائج نهائية حتى الآن”، وأن القضايا الخلافية الرئيسية ما تزال عالقة.

3- لماذا أصبح مضيق هرمز محور الأزمة؟

الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بالبرنامج النووي، بل تحولت بشكل متزايد إلى معركة حول السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.

إيران طرحت إنشاء هيئة جديدة باسم “سلطة مضيق الخليج” لفرض رسوم عبور  على السفن التجارية وتنظيم خطوط الملاحة داخل المضيق.

لكن واشنطن رفضت الفكرة بشدة.

ترامب قال بوضوح:

“نحن لا نريد رسوماً في مضيق هرمز.”

أما روبيو فاعتبر أي نظام إيراني لفرض الرسوم “غير قانوني”، مؤكداً أن العالم لا يمكنه قبول سيطرة دولة واحدة على ممر مائي دولي.

عاصم منير إلى طهران، حيث التقى وزير الخارجية الإيرااني عباس عراقجي لبحث “منع التصعيد
عاصم منير (يسار) بحث مع عراقجي منع التصعيد ( تسنيم)

وتخشى دول الخليج من أن تستخدم إيران هذا النظام لفرض نفوذ سياسي واقتصادي جديد على التجارة العالمية.

4- ما دور قطر وباكستان في منع انفجار الحرب؟

اللافت في الساعات الأخيرة هو دخول وساطات إقليمية مكثفة على خط الأزمة.

بحسب شبكة سي إن إن، أرسلت قطر فريق وساطة إلى طهران في محاولة للوصول إلى تفاهم يفتح مضيق هرمز مقابل تخفيف العقوبات الأميركية وتجميد التصعيد العسكري.

كما وصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران، حيث التقى وزير الخارجية الإيرااني عباس عراقجي لبحث “منع التصعيد”.

وتشير التقارير إلى أن باكستان قد تحاول إشراك الصين كضامن لأي اتفاق محتمل، خصوصاً مع العلاقات الوثيقة بين بكين وطهران.

لكن رغم هذه التحركات، تصر إيران على أنه “لا يوجد اختراق حقيقي حتى الآن”.

5- هل الحرب أصبحت أقرب من التسوية؟

الرسائل الأميركية تبدو متناقضة:

  • البيت الأبيض يقول إن الدبلوماسية ما تزال مستمرة.
  • لكن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال العودة إلى القتال.

القائد البحري الأميركي المتقاعد كيرك ليبولد قال إن استئناف العمليات العسكرية ضد إيران أصبح “مسألة وقت وليس احتمالاً”.

واعتبر أن ترامب ربما يمنح المفاوضات فرصة أخيرة فقط، بينما تعمل القوات الأميركية على “إعادة التسلح والاستعداد للقتال”.

في المقابل، ما تزال بعض المصادر تتحدث عن فرصة “اختراق دبلوماسي” خلال الـ24 ساعة المقبلة.

6- ما أخطر ما تخشاه الأسواق والعالم الآن؟

الخطر الأكبر يتمثل في احتمال تحول الأزمة إلى صدام واسع يؤثر على:

  • إمدادات النفط العالمية
  • حركة التجارة الدولية
  • أسعار الطاقة
  • أمن الخليج
  • الملاحة البحرية

التقارير تشير إلى أن القوات الأميركية أعادت توجيه عشرات السفن التجارية بعيداً عن الموانئ الإيرانية، بينما حذرت هيئة الملاحة البريطانية من أن مستوى التهديد في مضيق هرمز ما يزال “حرجاً للغاية”.

وفي الخلفية، هناك معركة خفية أخرى:

واشنطن تريد منع إيران من تحويل المضيق إلى “أداة ابتزاز اقتصادي”، بينما ترى طهران أن سيطرتها على هرمز تمنحها ورقة ضغط استراتيجية في مواجهة العقوبات والحصار.

لهذا، تبدو المنطقة اليوم عالقة بين احتمالين:

  • تسوية مؤقتة تؤجل الانفجار
  • أو قرار عسكري أميركي قد يعيد الحرب إلى الواجهة خلال أيام قليلة.

حول هذه القصة

ترامب أوقف مؤقتاً عملاً عسكرياً أميركياً جديداً ضد إيران (البيت الأبيض)

ترامب يوقف الهجوم مجدداً وهرمز يدفع العالم نحو “المنطقة الحمراء”

التقارير الأميركية تتحدث عن استعادة إيران كامل قدرتها على تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة (تسنيم)

إيران تعزز قدراتها العسكرية وترامب يقترب من خسارة معركة الكونغرس

ترامب كان على بُعد ساعة فقط من إصدار أمر بشن هجمات جديدة على إيران (البيت الأبيض)

هل يتجه ترامب إلى صفقة مع إيران أم جولة حرب جديدة؟

اترك تعليقاً