أوج24•الدوحةمباشر
◆ عاجل
00:00:00
Blog

فرنسا أمام يوم احتجاجي جديد.. استنفار أمني واستقطاب سياسي

فرنسا أمام يوم احتجاجي جديد.. استنفار أمني واستقطاب سياسي
صورتان تُظهران مبنى بلدية ليموج في فرنسا، البالغ عمره 143 عاماً، قبل استهدافه من متظاهرين وبعده (بيوبيتي على إكس)

تستعد فرنسا، اليوم السبت، لموجة جديدة من الاحتجاجات، بعد أسبوع من اضطرابات رافقت مظاهرات واسعة في عدد من المدن. وبينما يطالب المحتجون بتحسين أوضاع المدارس ومعالجة أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة، تشدد السلطات إجراءاتها الأمنية لمنع تكرار أعمال التخريب والنهب.

وتتداخل في المشهد الفرنسي ثلاثة مسارات: حركة احتجاجية بدأت بمطالب طلابية واتسعت اجتماعياً، ومخاوف أمنية بعد عنف الأسبوع الماضي، ومنافسة سياسية متصاعدة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.

من مطالب المدارس إلى احتجاج أوسع

بدأت التحركات بقيادة طلاب المدارس الثانوية، احتجاجاً على ظروف الدراسة ونقص العاملين، ومطالبة بزيادة التمويل الحكومي للتعليم. ومع استمرارها، انضمت إليها نقابات عمالية ومجموعات مناهضة للحكومة وناشطون من حركة «السترات الصفراء».

ويعكس هذا الاتساع، وفق التغطيات، استياءً يتجاوز قطاع التعليم إلى ضغوط المعيشة والسكن، والمخاوف من تخفيضات مستقبلية في الإنفاق العام. لكن المشاركين لا يمثلون كتلة موحدة؛ إذ تتنوع مطالبهم وانتماءاتهم، من إصلاح الخدمات إلى المطالبة باستقالة الرئيس إيمانويل ماكرون.



استنفار أمني وقيود متفاوتة

أعلنت وزارة الداخلية نشر نحو 70 ألف عنصر أمني في أنحاء البلاد. وتقول السلطات إن الهدف هو حماية المظاهرات والممتلكات والتصدي لأعمال العنف، بعدما اتهمتها أطراف معارضة بعدم تقدير حجم اضطرابات 17 أكتوبر/تشرين الأول.

وشُددت شروط تنظيم المسيرات، مع السماح، بحسب «بي بي سي»، بالمظاهرات التي تنظمها نقابات معترف بها. وفرضت مدن، بينها ليون ونيس ومونبلييه، حظراً أوسع على التجمعات، بينما سمحت مدن أخرى بمسيرات محددة بعد تعديل قرارات منع سابقة.

وفي باريس، أُلزمت المسيرة الطلابية المدعومة نقابياً باتباع مسار بعيد عن وسط المدينة. وأُغلقت 24 محطة مترو، إلى جانب متاحف اللوفر وأورسيه وبيكاسو، وأُجلت مباراة لباريس سان جيرمان إلى الاثنين.

المتاجر تستعد خشية تكرار التخريب

حصّن أصحاب متاجر واجهاتها بألواح خشبية، وأغلق بعضهم محاله أو نقل البضائع إلى أماكن أخرى، خشية تكرار النهب الذي شهدته باريس ومدن أخرى.

وتصف التغطيات مظاهرات الأسبوع الماضي بأنها كانت سلمية إلى حد كبير في بدايتها، قبل أن تتخللها أعمال شغب ونهب وإحراق في بعض المواقع. وهذا التمييز أساسي لفهم الأحداث: المطالب الاجتماعية التي دفعت إلى التظاهر لا تعني أن جميع المشاركين انخرطوا في العنف.

محاكمات سريعة وجدال بشأن العقوبات

نقلت «بي بي سي» عن وزير العدل جيرالد دارمانان أن 232 شخصاً أُودعوا السجن على خلفية اضطرابات 17 أكتوبر/ تشرين الأول، وأن أكثر من 1100 شخص مثلوا أمام القضاء حتى الجمعة.

كما طلب الوزير من المدعين السعي إلى عقوبات إضافية بحق المدانين بالنهب أو الاعتداء على الشرطة، منها منع المشاركة في المظاهرات والحرمان من التصويت وتقييد استخدام وسائل التواصل. وهذه إجراءات طالب بها الوزير، ولا يعني ذلك أنها فُرضت تلقائياً على جميع المتهمين أو المدانين.

وعود للتعليم لم توقف التعبئة

التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ممثلي طلاب المدارس الثانوية الجمعة. وقال مستشاروه إن الحكومة ستعلن التزامات لتحسين التعليم الثانوي بدءاً من الاثنين.

ورغم أن ممثلي الطلاب تحدثوا عن تعهدات واضحة خلال اللقاء، فإنهم دعوا إلى مواصلة التحرك، بما يشير إلى أن الوعود لم تكن كافية بعد لإنهاء الاحتجاجات.

هجوم وصفته السلطات بالعنصري يزيد التوتر

تزامنت الاستعدادات مع إطلاق نار من سيارة في بلدتين غرب باريس، أسفر عن مقتل شاب يبلغ 26 عاماً وإصابة خمسة أشخاص، بينهم طفلة.

وقال ماكرون إن الضحايا استُهدفوا بسبب لون بشرتهم أو انتمائهم الديني المفترض، ووصف الهجوم بأنه إرهابي وعنصري.

وربط مسؤولون يساريون ونقابيون بين الاعتداء وخطاب الكراهية الصادر عن اليمين المتطرف. ويظل هذا الربط موقفاً سياسياً منسوباً إليهم؛ فالنصوص المرفقة لا تقدم دليلاً على صلة تنظيمية مباشرة بين منفذ الهجوم وحزب بعينه.

أورليان.. تزامن مؤتمر اليمين ومظاهرة ضده

تشهد مدينة أورليان مؤتمراً لحزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، بالتزامن مع استعداد زعيمته مارين لوبان لإطلاق حملتها الرئاسية، وفق التقارير. وفي المقابل، يُتوقع خروج ما بين 20 ألفاً و30 ألف متظاهر ضد العنصرية والفاشية، بمشاركة شخصيات يسارية ونقابية.

ويضيف تزامن الحدثين ضغطاً أمنياً وسياسياً إلى يوم الاحتجاج. أما ما سيأتي بعده، فسيتوقف على حجم المشاركة، وقدرة السلطات والمنظمين على تجنب العنف، ومدى تحول التعهدات الحكومية إلى إجراءات تستجيب للمطالب التي بدأت منها الحركة.

المصادر/ الغارديان – بي بي سي- وول ستريت جورنال

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

احتجاجات الطلاب تتسع في فرنسا.. ماذا يريدون؟
جولة الصحافة

احتجاجات الطلاب تتسع في فرنسا.. ماذا يريدون؟

تواجه الحكومة الفرنسية حركة احتجاجية يقودها طلاب المدارس الثانوية، للمطالبة بتحسين ظروف التعليم، بدأت تستقطب طلاب الجامعات والمعلمين والنقابات وأولياء الأمور. وبين مطالب زيادة…

منذ 2 weeks أوج24
اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.