كريم صدام لأوج 24: لا أستبعد المفاجآت في المونديال.. لكن مجموعة العراق صعبة

مايو 29, 2026
82

حاوره/ كريم حسين   

بعد أربعة عقود من آخر ظهور للعراق في كأس العالم، يعود اسم المونديال ليحتل صدارة أحلام الجماهير العراقية مع اقتراب نسخة 2026. وبينما يستعد جيل جديد من اللاعبين لخوض التحدي الأكبر في مسيرتهم، تبقى ذاكرة عام 1986 حاضرة بقوة، حين نجح منتخب استثنائي في انتزاع بطاقة التأهل التاريخية إلى نهائيات المكسيك  عام 1986 وسط ظروف كانت أكثر تعقيداً مما يتخيله كثيرون اليوم.

في قلب تلك القصة يقف مهاجم المنتخب العراقي السابق كريم صدام، أحد أبرز نجوم ذلك الجيل وصاحب الهدف القاتل في مرمى الإمارات الذي ما زال محفوراً في ذاكرة الكرة العراقية. من معسكرات المدرب البرازيلي إيفريستو الشاقة، إلى المباريات المصيرية التي خاضها المنتخب خارج أرضه وبعيداً عن جماهيره، وصولاً إلى لحظة تحقيق الحلم، يستعيد كريم صدام تفا صيل رحلة صنعت واحدة من أهم المحطات في تاريخ الرياضة العراقية.

وفي هذا الحوار مع “أوج 24”، يتحدث كريم صدام عن كواليس التأهل إلى مونديال 1986، ويقارن بين كرة القدم العراقية في الأمس واليوم، ويقدم قراءة واقعية لحظوظ العراق في كأس العالم 2026، كما يوجه رسالة خاصة إلى لاعبي المنتخب الحالي، داعياً إياهم إلى استثمار فرصة قد لا تتكرر لكتابة أسمائهم في سجلات المجد الرياضي.

كريم صدام الثالث وقوفا من جهة اليسار
كريم صدام الثالث وقوفا من جهة اليسار (أوج 24)

وفي ما يلي نص الحوار:

  •  ماذا يعني لك التأهل إلى كأس العالم وتمثيل العراق في مونديال 1986؟

 المشاركة في كأس العالم حلم يراود كل لاعب كرة قدم. تمثيل المنتخب العراقي في أكبر بطولة عالمية بعد رحلة طويلة من التحديات والظروف الصعبة كان شعوراً لا يمكن وصفه بالكلمات. كنا نقاتل من أجل تحقيق حلم الشعب العراقي، والحمد لله نجحنا في ذلك.

 

  • هل ما زلت تتذكر مباراة الإمارات الحاسمة؟

 بالتأكيد. مباراة الإمارات تبقى من أبرز المحطات في حياتي الرياضية، ليس فقط لأنها قادت العراق إلى كأس العالم، بل لأنها أصبحت جزءاً من تاريخ الكرة العراقية. أعتز كثيراً بذلك الهدف وبما تحقق بعده.

  • كيف تصف تجربتك مع المدرب البرازيلي إيفريستو؟

إيفريستو كان مدرباً محترفاً وصاحب خبرة كبيرة. جاء متأخراً نسبياً، لكنه ترك أثراً واضحاً على الفريق. كانت معسكراتنا التدريبية على مستوى عالٍ جداً، خصوصاً في الجوانب البدنية ومعدلات اللياقة. لعبنا مباريات قوية أمام منتخبات عالمية وحققنا نتائج جيدة، وهو ما منحنا الثقة قبل كأس العالم.

  • كيف تقارن بين كرة القدم العراقية في الثمانينيات واليوم؟

 هناك فارق كبير. في الثمانينيات كانت الكرة العراقية تزخر بالمواهب الكبيرة. اليوم تأثر الدوري المحلي بعدة عوامل، منها الاحتراف غير المنظم وكثرة اللاعبين الأجانب، مما أثر على فرص ظهور نجوم بحجم حسين سعيد وأحمد راضي وغيرهما.

منتخب العراق المشارك في مونديال 2026
منتخب العراق المشارك في مونديال 2026 ( وكالة الأنباء االعراقية)
  • كيف ترى حظوظ العراق في كأس العالم 2026؟

 أعتقد أن مجموعة العراق من أصعب مجموعات البطولة. سنواجه النرويج وفرنسا والسنغال وهي منتخبات تملك لاعبين من أعلى المستويات العالمية مثل مبابي وهالاند وساديو ماني، لذلك ستكون المهمة صعبة للغاية. كرة القدم لا تخلو من المفاجآت، لكن المنافسة تبدو معقدة على الورق.

  • ما أبرز نقاط قوة المنتخب العراقي الحالي؟

خط الوسط يبدو الأكثر استقراراً في المنتخب حالياً، وهناك عدد من اللاعبين المميزين القادرين على تقديم مستويات جيدة مثل أمير العماري. كما أن المنتخب يمتلك خبرة جيدة بعد خوضه عدداً كبيراً من المباريات في التصفيات.

  • ما النتيجة التي تتمناها للعراق في المونديال؟

 أتمنى قبل كل شيء أن يقدم المنتخب مستوى يليق باسم العراق. وحتى في حال الخسارة، أتمنى ألا تكون بنتيجة كبيرة. الجماهير تحترم الأداء القوي والروح القتالية بقدر اهتمامها بالنتائج.

  • من تتوقع أن يكون مفاجأة البطولة؟

أرى أن المنتخبات الأفريقية تملك فرصة كبيرة لصناعة المفاجأة، وبخاصة منتخبات شمال أفريقيا مثل المغرب والجزائر ومصر. أما على مستوى المنافسة على اللقب، فأرشح البرازيل وفرنسا وإسبانيا.

  • ما رأيك في زيادة عدد المنتخبات المشاركة؟

 أعتقد أن القرار مفيد من الناحية التجارية، لكنه قد يؤثر سلباً على المستوى الفني للبطولة؛ فكلما زاد عدد المنتخبات، تراجعت جودة بعض المباريات.

  • ما الرسالة التي توجهها للاعبي المنتخب العراقي؟

 أقول لهم إنكم تمثلون العراق بعد غياب دام أربعين عاماً عن كأس العالم. هذه فرصة تاريخية لتخليد أسمائكم. عليكم أن تدركوا حجم المسؤولية وأن تقدموا كل ما لديكم من أجل إسعاد الشعب العراقي.

  • وماذا تقول للمهاجمين؟

 أتمنى أن يسجل أحدهم هدفاً تاريخياً يخلد اسمه كما فعل الراحل الكبير أحمد راضي في مونديال 1986. التسجيل في كأس العالم حلم لكل مهاجم، وأثق بأن لاعبينا قادرون على تحقيق ذلك.

 

  • ما أبرز الإنجازات التي تعتز بها شخصياً؟

 الحمد لله حققت الكثير من الإنجازات. من أبرزها موسم 1992 عندما فزت بخمس جوائز دفعة واحدة، منها هداف الدوري، وهداف الكأس، وأفضل لاعب، إضافة إلى الفوز بلقبي الدوري والكأس. كما أنني لعبت عدة مواسم دون الحصول على أي بطاقة صفراء، وهي أرقام أفتخر بها كثيراً.

المصدر: أوج 24

حول هذه القصة

التقرير يخلص إلى أن أيمن حسين يلعب لإثبات أن الإنسان الذي خرج من الألم (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

أيمن حسين.. “أسد الرافدين” الذي صنع من اليُتم قوة

معلقون يرون أن مستوى منتظر ماجد الحالي يؤهله لحجز مكان في تشكيلة “أسود الرافدين” (منصة إكس)

غضب جماهيري لاستبعاد منتظر ماجد من تشكيلة منتخب العراق

المنتخب العراقي سيلعب في مجموعة تضم فرنسا والنرويج والسنغال (وكالة الأنباء العراقية)

العراق يهزم بوليفيا ويتأهل إلى كأس العالم 2026

علي الحمادي يحتفل بتسجيل الهدف الأول للعراق ( الفيفا)

مذكرا بأحمد راضي ورفاقه.. موقع الفيفا يحتفي بتأهل العراق لكأس العالم

اترك تعليقاً