واشنطن وطهران إلى حافة مواجهة أوسع.. ضربات أميركية ورد إيراني في الخليج

يونيو 10, 2026
50

القوات الأميركية هاجمت منظومات دفاع جوي ومحطات تحكم أرضية ورادارات مراقبة إيرانية (الجيش الأميركي)

تدخل الأزمة الأميركية–الإيرانية مرحلة أكثر خطورة بعد إعلان واشنطن تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز، رداً على سقوط مروحية أباتشي أميركية قالت إدارة الرئيس دونالد ترامب إن إيران أسقطتها.

وفي المقابل، أعلنت طهران أنها استهدفت قواعد ومصالح أميركية في البحرين والكويت والأردن، ما أعاد الهدنة الهشة إلى دائرة الانهيار.

أن واشنطن “كان لا بد أن ترد” بعد سقوط المروحية
ترامب أكد أن واشنطن “كان لا بد أن ترد” بعد سقوط المروحية ( البيت الأبيض)

ضربات دفاعية 
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية نفذت ضربات “دفاعية” استهدفت منظومات دفاع جوي ومحطات تحكم أرضية ورادارات مراقبة إيرانية قرب مضيق هرمز، باستخدام مقاتلات من سلاحي الجو والبحرية. ووصفت واشنطن العملية بأنها “رد متناسب” على هجمات طالت قوات أميركية وسفناً تجارية في المنطقة.

الرئيس دونالد ترامب قال إن الرد الأميركي كان “قوياً جداً”، مؤكداً أن واشنطن “كان لا بد أن ترد” بعد سقوط المروحية. لكنه، بحسب شبكة سي إن إن، ما زال يعتقد أن الضربات لن تعرقل جهود التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

في المقابل، قالت وسائل إعلام إيرانية والحرس الثوري إن الضربات الأميركية طالت مناطق جسك وسيريك وقشم، وتسببت، وفق الرواية الإيرانية، بأضرار في برج اتصالات وخزانات مياه في جنوب إيران، ما أدى إلى توقف إمدادات المياه في بعض القرى.

عراقجي حذر من أن طهران “لن تترك أي هجوم أو تهديد بلا رد
عراقجي حذر من أن طهران “لن تترك أي هجوم أو تهديد بلا رد (بريس تي في)

الرد الإيراني 
إيران أعلنت رداً عسكرياً باتجاه أهداف أميركية في المنطقة. وذكرت تقارير الغارديان وسي إن إن والغارديان أن الحرس الثوري قال إنه استهدف الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، وقاعدة علي السالم في الكويت، وقاعدة في الأردن تستضيف قوات أميركية. ولم تؤكد واشنطن أو بعض العواصم المعنية وقوع كل هذه الهجمات.

الكويت أعلنت أن دفاعاتها الجوية تتعامل مع “أهداف جوية معادية”، ودعت السكان إلى الالتزام بتعليمات السلامة. كما دوت صفارات الإنذار في البحرين، حيث طلبت وزارة الداخلية من المواطنين والمقيمين التوجه إلى أماكن آمنة.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حذر من أن طهران “لن تترك أي هجوم أو تهديد بلا رد”، داعياً القوات الأجنبية إلى مغادرة المنطقة، ومعتبراً أن وجودها قرب الأراضي الإيرانية يجعلها عرضة للحوادث أو النيران المتبادلة.

قضية المروحية لا تزال محل جدل
قضية سقوط المروحية لا تزال محل جدل ( الجيش الأميركي)

قضية االمروحية
قضية المروحية لا تزال محل جدل. فالرواية الأميركية تقول إن مروحية أباتشي اصطدمت أو أُسقطت بفعل طائرة مسيرة إيرانية، بينما لم يحسم التحقيق ما إذا كان الحادث متعمداً. وذكرت أسوشيتدبرس أن طاقم المروحية، المكون من عسكريين اثنين، جرى إنقاذه بواسطة زورق مسيّر في عملية وصفت بأنها الأولى من نوعها للجيش الأميركي.

الأسواق تفاعلت بسرعة مع التصعيد. فقد ارتفعت أسعار النفط بنحو 1%، ووصل خام برنت إلى أكثر من 92 دولاراً للبرميل، بينما تراجعت أسواق آسيوية مثل نيكاي الياباني وكوسبي الكوري، وسط مخاوف من اضطراب الملاحة والطاقة في مضيق هرمز.

تربط التقارير بين هذا التصعيد وبين تعثر مساعي تحويل وقف النار الهش بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة إلى اتفاق دائم. كما تشير إلى أن جبهة لبنان، حيث تتواصل المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، أصبحت عاملاً ضاغطاً إضافياً على أي مسار تفاوضي.

فوكس نيوز أبرزت جانباً أميركياً داخلياً، إذ نقلت دعوات جمهورية للرد على إيران، مقابل دعوات ديمقراطية، بينها موقف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، إلى تفعيل قرار صلاحيات الحرب وإنهاء التورط العسكري الأميركي.

الخلاصة أن الضربات المتبادلة لا تعني بالضرورة انهيار التفاوض بالكامل، لكنها تكشف أن الهدنة باتت معلقة على خيط رفيع. فكل طرف يحاول إرسال رسالة قوة من دون إعلان حرب شاملة، لكن اتساع دائرة الأهداف من هرمز إلى البحرين والكويت والأردن يجعل خطر الخطأ أو سوء التقدير أكبر من أي وقت مضى.

حول هذه القصة

ترامب قال إن الاتفاق مع إيران قد يُوقع خلال "يومين أو ثلاثة" ( البيت الأبيض)

ترامب يراهن على اتفاق وشيك مع إيران.. هل تقترب نهاية الحرب أم تصعيد جديد؟

ترامب أكد عدم وقوع خسائر بشرية جراء سقوط المروحية ( الجيش الأميركي)

تحطم مروحية أميركية قرب هرمز.. وواشنطن تتحرى الأسباب

ترامب دعا إسرائيل وإيران إلى "التوقف فوراً عن إطلاق النار (البيت الأبيض)

الهدنة على حافة الانهيار.. ترامب يضغط وإسرائيل وإيران تتبادلان الضربات

اترك تعليقاً