قمة السبع.. دعم عسكري جديد لكييف ومحاولة لإبقاء ترامب في الصف الغربي

يونيو 17, 2026
59

البيان لم يخلُ من لغة محسوبة تستهدف كسب ترامب، عبر الإشادة بدوره في اتفاق إيران (حساب مجموعة السبع على إكس)

في قمة مثقلة بملفات الحرب والاقتصاد والتكنولوجيا، نجح قادة مجموعة السبع في إصدار موقف موحد يؤكد “الدعم الثابت” لأوكرانيا، رغم المخاوف من موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

لكن البيان لم يخلُ من لغة محسوبة تستهدف كسب ترامب، عبر الإشادة بدوره في اتفاق فتح مضيق هرمز، بينما انتقلت القمة في يومها الأخير إلى ملفات النمو الاقتصادي والذكاء الاصطناعي، وسط حضور لافت لقادة شركات التكنولوجيا الكبرى.

دعم أوكرانيا

أعلنت مجموعة السبع التزامها بـدعم أوكرانيا في الدفاع عن حريتها وسيادتها ووحدة أراضيها، مع التعهد بزيادة قدرات الدفاع الجوي، وتوفير أنظمة إضافية وصواريخ اعتراضية، ودعم القدرات بعيدة المدى.

كما أبدى القادة استعدادهم لمنح أوكرانيا تراخيص تسمح بتوسيع إنتاجها العسكري، وهو مطلب مهم لكييف، خصوصاً في ظل حاجتها إلى تصنيع مزيد من صواريخ ومنظومات الدفاع الجوي محلياً.

البيان تضمن أيضاً تعهداً بزيادة الضغط على “اقتصاد الحرب الروسي”، خصوصاً عبر عقوبات إضافية على قطاعي النفط والغاز. لكن اللافت أن الصياغة تضمنت مديحاً مباشراً لترامب بسبب اتفاق مضيق هرمز، في محاولة واضحة لإبقائه منخرطاً في الموقف الغربي تجاه أوكرانيا.

وفي الكواليس، ركز القادة الأوروبيون على سؤال كبير: هل يمكن إقناع ترامب بالاستمرار في دعم أوكرانيا؟ فالرئيس الأميركي بدا أكثر انشغالاً بملف الحرب مع إيران والاتفاق المرتقب مع طهران، بينما حاول الأوروبيون إعادة الحرب الأوكرانية إلى صدارة جدول الأعمال.

النمو الاقتصادي والذكاء الاصطناعي
وفي اليوم الثاني من القمة في إيفيان الفرنسية، انتقل التركيز إلى النمو الاقتصادي والذكاء الاصطناعي، بحضور رؤساء شركات كبرى مثل  “أوبن آي” و”غوغل ديبمايند” وأنثروبك”، في ظل جدل عالمي حول هيمنة الولايات المتحدة على قطاع الذكاء الاصطناعي.

الصين، التي لا تشارك في مجموعة السبع، استغلت التوقيت لتقديم رؤيتها البديلة، مؤكدة أنها تعمل على إنشاء منظمة عالمية للتعاون في الذكاء الاصطناعي، مع انتقاد النهج الغربي الذي تراه “مغلقاً واحتكارياً”.

كما شهدت القمة لقطات جانبية كشفتها الميكروفونات المفتوحة، من أحاديث عن كرة القدم والتدخين وغرينلاند، إلى هدايا دبلوماسية، بينها قميص ألماني يحمل اسم ترامب والرقم 47، في رسالة رمزية من المستشار الألماني فريدريش ميرتس: “نحن في الفريق نفسه”.

تعكس قمة السبع محاولة غربية دقيقة لإدارة ترامب أكثر من مجرد إدارة الملفات الدولية. فالدعم لأوكرانيا بقي قائماً، لكن صياغته جاءت بلغة تراعي حسابات الرئيس الأميركي وتمنحه مساحة سياسية داخلية.

أما ملف الذكاء الاصطناعي، فقد كشف جبهة جديدة في التنافس الدولي: الولايات المتحدة تريد بناء دائرة من “الشركاء الموثوقين”، بينما تطرح الصين نفسها كحامل لراية التعاون المفتوح مع دول الجنوب العالمي.

وبين أوكرانيا وإيران وهرمز والذكاء الاصطناعي، تبدو قمة السبع أقل شبهاً باجتماع تقليدي للحلفاء، وأكثر تعبيراً عن عالم يعاد ترتيبه حول سؤالين كبيرين: من يقود الأمن العالمي؟ ومن يملك تكنولوجيا المستقبل؟

حول هذه القصة

ترامب بعد لقائه زيلينسكي في قمة السبع: على روسيا أن تعقد صفقة

قمة السبع في فرنسا تحت ظل اتفاق إيران.. هل ترسم ملامح نظام عالمي جديد؟

مجموعة السبع ما زالت تضم أقوى الديمقراطيات الصناعية، لكنها أصبحت أقل تمثيلاً للعالم (منصة إكس)

دراسة أميركية: ألمانيا الأقوى.. وحان وقت توسيع مجموعة السبع؟

اترك تعليقاً