13 نقطة تشرح حصيلة محادثات إيران وأميركا بسويسرا
قاليباف وعراقجي قادا مفاوضات إيران مع أميركا في سويسرا ( بريس تي في)
في أجواء شديدة الحساسية، اختتمت الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من محادثات السلام في سويسرا، وسط توتر حول مضيق هرمز واستمرار القتال في لبنان.
ورغم التهديدات المتبادلة واللحظات الصعبة، أعلن الوسطاء من قطر وباكستان أن المحادثات انتهت بـ”تقدم مشجع” وخارطة طريق نحو اتفاق نهائي خلال 60 يوماً.
وفي تصريحات للصحفييت قال جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي إن الجولة الأولى من المفاوضات حققت “تقدماً مهماً”، معلناً أن إيران وافقت على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة إلى البلاد. وأضاف أن التنسيق بين إيران والولايات المتحدة والوكالة قد يبدأ خلال أيام، وربما في اليوم نفسه، معتبراً هذه الخطوة “محطة رئيسية” نحو إنهاء أي برنامج أسلحة نووية إيراني بشكل دائم، رغم أن طهران لم تؤكد هذا الإعلان حتى الآن.
وأوضح فانس أن المفاوضات، التي استمرت نحو 18 ساعة بوساطة قطرية وباكستانية، أسفرت أيضاً عن اتفاق على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، وإنشاء لجنة عليا للإشراف على المباحثات، إلى جانب آليات خاصة بالحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز وتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان. وأكد أن تقدماً تحقق في ملفات تتجاوز مسألة التفتيش النووي، لكنه شدد على أن الطريق ما زال طويلاً قبل الوصول إلى اتفاق شامل.
وفي حديثه عن أجواء المفاوضات، أقر فانس بأن الوفد الإيراني هدد بمغادرة المحادثات بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تضمنت تهديدات لإيران، لكنه قال إن ذلك لم يحدث فعلياً، وإن المفاوضات استمرت وحققت نتائج ملموسة. وأضاف أن واشنطن كانت على تواصل مستمر مع إسرائيل والسعودية والإمارات ولبنان خلال المحادثات، مؤكداً أن الهدف ليس فرض اتفاق على المنطقة، بل الاستجابة لرغبة دول المنطقة في التوصل إلى تسوية تخفف التوتر وتدعم الاستقرار.
وفيما يلي 8 نقاط تشرح كواليس مفاوضات سويسرا:-
1) ماذا حدث في سويسرا؟
عُقدت الجولة الأولى من المفاوضات بين وفدين أميركي وإيراني في منتجع بورغنشتوك الجبلي قرب بحيرة لوسيرن، بوساطة قطرية وباكستانية. واستمرت المحادثات لساعات طويلة قبل أن يعلن الوسطاء أنها اختُتمت بنجاح.
اتفق الجانبان على وضع خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، وإنشاء لجنة عليا للإشراف السياسي على المفاوضات، إضافة إلى بدء محادثات فنية تفصيلية خلال بقية الأسبوع.
2) ماذا عن مضيق هرمز؟
كان المضيق أحد أكثر الملفات حساسية. فقد تحدثت إيران عن إغلاقه بسبب استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان، لكن واشنطن أكدت أن الممر الحيوي لا يزال مفتوحاً. وبحسب جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، تم الاتفاق على آلية للحفاظ على حرية الملاحة، وفتح خط اتصال لتجنب الحوادث وسوء الفهم.

3) هل وافقت إيران على التفتيش النووي؟
قال فانس إن إيران وافقت على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى البلاد، مع احتمال بدء التنسيق هذا الأسبوع. لكنه لم يوضح طبيعة المواقع التي سيُسمح للمفتشين بدخولها، بينما لم تؤكد طهران هذه النقطة رسمياً حتى الآن.
4) لماذا كان لبنان محورياً في المحادثات؟
ترى إيران أن وقف القتال في لبنان شرط أساسي قبل الانتقال إلى الملفات الأكبر، مثل البرنامج النووي والعقوبات. لذلك اتفق الجانبان، بمشاركة الوسطاء، على إنشاء “خلية عدم اشتباك” لمتابعة تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
5) هل كادت المحادثات تنهار؟
نعم. الوفد الإيراني لوّح بالانسحاب بعد تصريحات حادة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد طهران. لكن فانس قال إن الإيرانيين لم يغادروا فعلياً، وإن المفاوضات استمرت رغم “بعض التهديد والتذمر”، على حد تعبيره.
6) ماذا عن الأموال الإيرانية المجمدة؟
قال فانس إن واشنطن قد توافق على آلية لاستخدام بعض الأموال الإيرانية المجمدة في شراء مواد غذائية أميركية، مثل الصويا والذرة والقمح، لصالح الشعب الإيراني. لكن إيران لم تعلن قبولها بهذه الصيغة حتى الآن.
7) كيف تأثرت الأسواق؟
مع إعلان التقدم في المفاوضات، تراجعت أسعار النفط وارتفعت بعض الأسواق الآسيوية. لكن القلق لا يزال قائماً بسبب هشاشة الاتفاق واستمرار المخاطر في مضيق هرمز ولبنان.
8) ما الخطوة التالية؟
سيغادر فانس سويسرا عائداً إلى واشنطن، بينما تبقى الفرق الفنية الأميركية والإيرانية لمواصلة التفاوض. وبحسب فانس، فإن ما جرى لا يعني بناء “البيت” بعد، بل وضع أساس يمكن أن يقود إلى اتفاق نهائي إذا صمدت التفاهمات الحالية.

حول هذه القصة
فانس توجه إلى سويسرا في مهمة تبدو أقرب إلى "إنقاذ الاتفاق" ( منصة إكس)
نتنياهو يواجه واحدة من أصعب لحظاته السياسية والدبلوماسية
ترامب دعا جميع الأطراف إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة للنجاح ( البيت الأبيض)