تختبر نفوذ ممداني.. هل تبدأ معركة رئاسة أميركا من انتخابات نيويورك؟

يونيو 23, 2026
119

انتخابات الثلاثاء مؤشر مبكر على شكل المعارك السياسية الأميركية المقبلة (منصة إكس)

الأنظار تتجه إلى عمدة نيويورك زهران ممداني، السياسي الاشتراكي الديمقراطي الصاعد، لمعرفة ما إذا كان قادراً على تحويل شعبيته إلى نفوذ انتخابي
الأنظار تتجه إلى ممداني لمعرفة ما إذا كان قادراً على تحويل شعبيته إلى نفوذ انتخابي ( حساب ممداني على إكس)

في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة تعيش تداعيات عهد الرئيس دونالد ترامب وتستعد مبكراً لمعركة الانتخابات الرئاسية لعام 2028، تتحول الانتخابات التمهيدية في ولاية نيويورك إلى اختبار سياسي مهم قد يكشف اتجاه الحزب الديمقراطي في السنوات المقبلة.

فالأنظار تتجه إلى عمدة نيويورك زهران ممداني، السياسي الاشتراكي الديمقراطي الصاعد، لمعرفة ما إذا كان قادراً على تحويل شعبيته إلى نفوذ انتخابي داخل الحزب.

اختبار حاسم لنفوذ ممداني

يدعم ممداني ثلاثة مرشحين في انتخابات الكونغرس، بينهم مرشحون يتحدون نواباً ديمقراطيين حاليين. وتعتبر هذه الخطوة مغامرة سياسية كبيرة، لأن نتائجها ستحدد ما إذا كان ممداني قادراً على توسيع نفوذ التيار الاشتراكي الديمقراطي داخل الحزب الديمقراطي أم لا.

وتتابع القيادات الديمقراطية الوطنية هذه الانتخابات عن كثب، لأنها لا تتعلق فقط بمقاعد في الكونغرس، بل تعكس صراعاً أعمق بين الجناح التقدمي اليساري والجناح التقليدي المعتدل داخل الحزب.

هل يصعد الاشتراكيون الديمقراطيون؟

تأتي هذه الانتخابات بعد سلسلة نجاحات حققها سياسيون ينتمون إلى التيار الاشتراكي الديمقراطي في مدن أميركية كبرى. ويرى أنصار هذا التيار أن الحزب الديمقراطي بحاجة إلى خطاب أكثر جرأة يركز على العدالة الاجتماعية وتكاليف المعيشة والإسكان والرعاية الصحية.

وخلال تجمع انتخابي مع السيناتور التقدمي بيرني ساندرز، قال ممداني إن الحزب الديمقراطي أمضى سنوات يشرح للناس “لماذا لا يستطيع فعل الأشياء” بدلاً من أن يوضح لهم “كيف يمكن تحقيقها”، معتبراً أن معركة 2028 بدأت فعلياً الآن.

لكن خصومه يرون أن هذا التوجه قد يدفع الحزب أكثر نحو اليسار ويبعد بعض الناخبين المعتدلين، خصوصاً في الولايات المتأرجحة التي تحسم الانتخابات الرئاسية.

نيويورك.. مختبر مبكر لانتخابات 2028

صحيفة نيويورك تايمز ترى أن انتخابات نيويورك غالباً ما تعطي مؤشرات مبكرة على اتجاه السياسة الديمقراطية على المستوى الوطني. فصعود النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز عام 2018 ساهم في دفع الحزب نحو اليسار، كما أن نجاح ممداني في التركيز على قضايا المعيشة والإسكان خلال حملته لرئاسة بلدية نيويورك أصبح نموذجاً يقلده ديمقراطيون في ولايات أخرى.

ويعتقد مراقبون أن فوز المرشحين المدعومين من ممداني سيمنح الاشتراكيين الديمقراطيين دفعة كبيرة قبل انتخابات 2028، وربما يضاعف حضورهم داخل الكونغرس. أما إذا خسروا، فقد يستعيد الجناح المعتدل زمام المبادرة داخل الحزب.

اختبارات أخرى لترامب داخل الحزب الجمهوري

في المقابل، تشهد الانتخابات التمهيدية اختبارات جديدة لنفوذ الرئيس دونالد ترامب داخل الحزب الجمهوري. فبعض المرشحين الذين دعمهم ترامب يواجهون منافسة قوية، ما يثير تساؤلات حول مدى تأثير تأييده في الانتخابات المحلية والحزبية.

وتتابع وسائل الإعلام الأميركية أيضاً سباقات أخرى تشمل رجال أعمال أثرياء ينفقون عشرات الملايين من أموالهم الخاصة للفوز بمقاعد في الكونغرس، إضافة إلى مرشحين مثيرين للجدل بينهم أفراد من عائلة كينيدي وشخصيات معروفة بمواقفها المناهضة لترامب.

أول معركة نحو انتخابات الرئاسة

لا تتعلق انتخابات نيويورك فقط بمن سيفوز بمقاعد في الكونغرس، بل بما إذا كان الحزب الديمقراطي سيتجه نحو مزيد من اليسار أم سيحافظ على نهجه التقليدي المعتدل. ولهذا ينظر كثيرون إلى هذه الانتخابات باعتبارها أول معركة فعلية في الطريق الطويل نحو انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2028.

قد تبدو هذه الانتخابات محلية، لكنها تحمل رسائل وطنية مهمة. فالديمقراطيون يختبرون اتجاه حزبهم بين التقدمية والاعتدال، بينما يختبر الجمهوريون حدود نفوذ ترامب. لذلك ينظر كثير من المراقبين إلى نتائج الثلاثاء باعتبارها مؤشراً مبكراً على شكل المعارك السياسية الأميركية المقبلة، وأول معركة فعلية في الطريق الطويل نحو انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2028.

المصادر / سي إن إن – نيويورك تايمز- شبكة سي إن بي سي

اترك تعليقاً