بعد صدمة غانا.. هل انكشف الوجه الحقيقي لمنتخب إنجلترا؟

يونيو 24, 2026
56

التعادل كشف بعض المشكلات الهجومية في المنتخب الإنجليزي ( منصة إكس)

بعد العرض الهجومي المثير الذي قدمته إنجلترا في افتتاح مشوارها بالمونديال أمام كرواتيا، توقع كثيرون أن تواصل كتيبة المدرب الألماني توماس توخيل اندفاعها الهجومي أمام غانا. لكن المنتخب الإنجليزي اصطدم بمنافس منظم وعنيد، ليكتفي بتعادل سلبي مخيب للآمال في بوسطن.

ورغم الانتقادات التي طالت “الأسود الثلاثة” بسبب غياب الفاعلية الهجومية، خرج أسطورة مانشستر يونايتد والمحلل الشهير غاري نيفيل برأي صادم، معتبراً أن أداء إنجلترا أمام غانا كان أفضل من أدائها في المباراة التي فازت فيها على كرواتيا بنتيجة 4-2.

ماذا حدث في المباراة؟

فرضت غانا بقيادة المدرب المخضرم كارلوس كيروش أسلوباً دفاعياً محكماً، ونجحت في إغلاق المساحات أمام هاري كين وجود بيلينغهام وبوكايو ساكا.

واكتفت إنجلترا بأربع تسديدات فقط بين الخشبات الثلاث طوال المباراة، فيما كانت أخطر فرصها في الدقائق الأخيرة عندما ارتقى نيكو أورايلي لكرة رأسية ارتطمت بالعارضة، قبل أن يهدر هاري كين متابعة سهلة فوق المرمى.

في المقابل، كادت غانا تخرج بالنقاط الثلاث، بعدما طالب لاعبوها بركلة جزاء إثر تدخل إزري كونسا داخل منطقة الجزاء، لكن تقنية الفيديو لم تتدخل، ما أثار غضب الجهاز الفني الغاني.

 

لماذا دافع نيفيل عن إنجلترا؟

رغم التعادل السلبي، رأى غاري نيفيل أن أداء المنتخب الإنجليزي كان أكثر نضجاً من المباراة السابقة أمام كرواتيا.

وقال إن كثيرين سيختلفون معه، لكنه استمتع بالمباراة وشعر أن إنجلترا قدمت مستوى أفضل من اللقاء الذي انتهى بفوزها 4-2.

ويعتقد نيفيل أن المباراة كانت من النوع المعقد الذي يواجه فيه المنتخب الإنجليزي منافساً متراجعاً دفاعياً ويعتمد على القوة البدنية والانضباط التكتيكي، ما يجعل صناعة الفرص أمراً بالغ الصعوبة.

هل كان نيفيل محقاً؟

من الناحية الهجومية، يصعب اعتبار أداء إنجلترا أفضل من مواجهة كرواتيا. فالفريق افتقد السرعة والإبداع في الثلث الأخير، وظهر هاري كين معزولاً في فترات طويلة، بينما لم ينجح بيلينغهام أو راشفورد في اختراق الكتلة الدفاعية الغانية.

لكن من زاوية أخرى، قد يكون نيفيل محقاً جزئياً. ففي مباريات المونديال لا تُقاس القوة دائماً بعدد الأهداف، بل بقدرة الفريق على السيطرة والتحكم بإيقاع المباراة أمام خصوم مختلفين.

إنجلترا استحوذت على الكرة معظم الوقت، ومنعت غانا من بناء هجمات خطيرة لفترات طويلة، لكنها افتقدت اللمسة الأخيرة التي تحوّل السيطرة إلى أهداف.

ماذا كسبت غانا؟

المنتخب الغاني خرج برسالة واضحة مفادها أنه قادر على مقارعة الكبار. فقد نجح في تحييد العديد من نجوم إنجلترا، وأظهر صلابة دفاعية وتنظيماً تكتيكياً لافتاً.

كما شعر المدرب كارلوس كيروش بالظلم بعد عدم احتساب ركلة جزاء محتملة، وعلق ساخراً بأن حكم الفيديو المساعد “ذهب لشرب القهوة” في تلك اللقطة.

ماذا تعني النتيجة للمنتخبين؟

التعادل أبقى إنجلترا في موقع جيد داخل المجموعة، لكنه كشف بعض المشكلات الهجومية التي قد تصبح أكثر خطورة في الأدوار الإقصائية أمام منتخبات تملك تنظيماً دفاعياً مشابهاً.

أما غانا، فقد حصلت على نقطة ثمينة أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، وعززت آمالها في التأهل قبل الجولة الأخيرة.

اختبار حقيقي 
لم يكن التعادل السلبي بين إنجلترا وغانا مباراة ممتعة من الناحية الهجومية، لكنه كان اختباراً حقيقياً لقدرة “الأسود الثلاثة” على التعامل مع الفرق المنظمة دفاعياً. وبينما رأى كثيرون أن النتيجة تمثل خطوة إلى الخلف بعد الفوز على كرواتيا، يعتقد غاري نيفيل أن المباراة كشفت وجهاً أكثر نضجاً للفريق الإنجليزي.

ويبقى السؤال: هل كان ما حدث مجرد تعثر عابر، أم إن غانا كشفت نقاط ضعف قد تطارد إنجلترا في الأدوار المقبلة؟

حول هذه القصة

لاعبو العراق تركوا المساحة لمبابي في الهدف الأول ( منصة إكس)

مبابي يواصل مطاردة ميسي.. والعراق يدفع ثمن الأخطاء أمام فرنسا

صلاح تألق في المباراة وسجل الهدف الثاني وصنع الثالث ( منصة إكس)

صلاح ينهي عقدة المونديال ويقود مصر إلى فوز تاريخي

اليابان قدمت واحدة من أفضل مبارياتها في البطولة (وكالة كيودو اليابانية)

رينارد ليس ساحراً.. ورباعية اليابان تؤكد أن أزمة تونس أعمق من المدرب

المونديال مهرجان عالمي يمنح الدول والجماهير فرصة لصناعة ذكريات خالدة

من يستحق الفوز بكأس العالم؟

اترك تعليقاً