النص الكامل للاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل

يونيو 27, 2026
104

الاتفاق نص على تشكيل لجنة تنسيق عسكرية بإشراف الولايات المتحدة لمتابعة التنفيذ

الديباجة

تؤكد حكومة إسرائيل وحكومة الجمهورية اللبنانية، بدعم كامل من الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد جيه ترامب، هدفهما المشترك المتمثل في تحقيق سلام وأمن دائمين.

وبموجب هذا الاتفاق الإطاري، ومن خلال الاتفاقات التي ستُبرم مستقبلاً، يعلن البلدان عزمهما على إنهاء الصراع القائم بينهما، وضمان سيادة وأمن كل منهما، وإقامة علاقات حسن جوار وسلم بين الدولتين.

المادة الأولى

تؤكد إسرائيل ولبنان حق كل دولة في الوجود بسلام، ورغبتهما المشتركة في العيش بأمن بوصفهما دولتين جارتين تتمتعان بالسيادة.

ويعلن الطرفان عزمهما على:

  • إنهاء الصراع بينهما بصورة نهائية.
  • معالجة الأسباب الجذرية التي أدت إلى استمرار هذا الصراع.
  • إنهاء حالة الحرب القائمة بين البلدين رسمياً.

ويشير الاتفاق إلى أن هذا الإطار جاء بعد جولات متعددة من المفاوضات المباشرة بين الطرفين، ويستند إلى اتفاقات وتفاهمات سابقة نجحت في تخفيف التوتر.

كما يعبر الاتفاق عن تصميم الجانبين على تحقيق تقدم لا رجعة فيه نحو تسوية شاملة لجميع القضايا العالقة بينهما.

ويؤكد الطرفان أن جميع هذه القضايا ستُحل من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة بين دولتين تتمتعان بالسيادة، على أن تتولى الولايات المتحدة دور الوسيط والداعم لهذه العملية.

المادة الثانية

تلتزم حكومتا إسرائيل ولبنان بتنفيذ عملية متبادلة ومتدرجة، تقوم على مراحل واضحة وشروط محددة، بحيث يعمل الجيش اللبناني على استعادة السيطرة والسيادة الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية.

ويتم ذلك بالتزامن مع:

  • التحقق من نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
  • تفكيك البنية العسكرية التابعة لهذه الجماعات.

ومع تحقق هذه الشروط، يبدأ الجيش الإسرائيلي بإعادة انتشار تدريجية تؤدي إلى انسحابه من الأراضي اللبنانية.

وينص الاتفاق على إعداد ملحق أمني بدعم كامل من الولايات المتحدة، يحدد بالتفصيل:

  • الإجراءات الأمنية المطلوبة.
  • آليات تنفيذ الاتفاق.
  • ترتيبات الأمن الميداني.
  • وسائل الرقابة والتحقق من تنفيذ الالتزامات.

ويؤكد الاتفاق أن نجاح هذه الآلية سيمهد الطريق لإقامة علاقة مستقرة وسلمية بين إسرائيل ولبنان، ويسمح بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

المادة الثالثة

بموجب الملحق الأمني، وضمن خطة أوسع تهدف إلى احتكار الدولة اللبنانية للسلاح وفرض سيادتها على كامل أراضيها، سيتولى الجيش اللبناني تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة داخل ما يسمى “المناطق التجريبية”.

وستكون هذه المناطق نموذجاً عملياً لتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي المرحلي، وانتشار الجيش اللبناني تحت رقابة دولية.

وقد اتفق الجيشان الإسرائيلي واللبناني بالفعل على منطقتين تجريبيتين أوليتين، على أن يتم الاتفاق مستقبلاً على مناطق إضافية بموافقة الطرفين.

وبعد التأكد من:

  • نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
  • إزالة بنيتها العسكرية داخل هذه المناطق.

فإن الجيش اللبناني سيتولى المسؤولية الأمنية الكاملة فيها.

كما ينص الاتفاق على أنه عند نجاح هذه المرحلة:

  • تبدأ مشاريع إعادة الإعمار بدعم دولي.
  • يُسمح للمدنيين اللبنانيين بالعودة الآمنة إلى هذه المناطق.
  • تخضع هذه المناطق بالكامل لسلطة الدولة اللبنانية وحدها.

وتعلن الولايات المتحدة أنها ستعمل بشكل وثيق مع لبنان وإسرائيل للتحقق من تنفيذ هذه الخطوات ودعمها.

المادة الرابعة

تؤكد حكومة لبنان مجدداً التزامها الحازم وغير القابل للتراجع باستعادة وممارسة سيادتها الكاملة على جميع أراضيها.

ولهذا الغرض، تلتزم الحكومة اللبنانية بما يلي:

  • إعادة احتكار الدولة لاستخدام القوة والسلاح.
  • نزع السلاح الكامل، وبصورة موثقة وقابلة للتحقق، من جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
  • ضمان عدم احتفاظ أي من هذه الجماعات بأي دور عسكري أو أمني أو أي قدرات قتالية في أي منطقة داخل لبنان.

كما تطلب الحكومة اللبنانية دعماً من المجتمع الدولي، ولا سيما من الدول العربية، بقيادة الولايات المتحدة، لمساعدتها على تحقيق هذه الأهداف.

المادة الخامسة

تؤكد حكومة إسرائيل أن جميع عملياتها العسكرية داخل لبنان جاءت نتيجة للهجمات والتهديدات التي تمثلها الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وعلى رأسها حزب الله.

وتشدد إسرائيل على أن إزالة هذا التهديد، من خلال:

  • نزع سلاح تلك الجماعات في جميع أنحاء لبنان.
  • تفكيك بنيتها العسكرية.
  • تنفيذ الترتيبات الأمنية التي سيتفق عليها الطرفان لاحقاً.

سيؤدي إلى إنهاء أي حاجة مستقبلية لوجود الجيش الإسرائيلي أو لتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية.

وبناءً على ذلك، تعلن الحكومة الإسرائيلية رسمياً أنها لا تمتلك أي أطماع أو مطالب إقليمية في لبنان.

المادة السادسة

تؤكد حكومة لبنان، استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة ومبدأ سيادة الدولة، أن القوات الأمنية والعسكرية اللبنانية وحدها تتحمل مسؤولية الدفاع عن لبنان وحماية أمنه.

كما تؤكد أن الحكومة اللبنانية وحدها تمتلك السلطة السيادية لاتخاذ قرار:

  • إعلان الحرب.
  • إبرام السلام.

وترفض الحكومة اللبنانية أي ادعاء من أي دولة أو جهة غير حكومية باستخدام القوة العسكرية باسم لبنان دون تفويض رسمي وصريح منها.

وتشدد أيضاً على أن أي محاولة من أي دولة أو جماعة مسلحة لممارسة دور عسكري أو أمني داخل لبنان تُعد:

  • مخالفة لقرارات الحكومة اللبنانية.
  • وتتعارض مع المصلحة الوطنية اللبنانية.

المادة السابعة

تؤكد حكومتا لبنان وإسرائيل أن هذا الاتفاق لا ينتقص من الحق الأصيل لكل دولة في الدفاع عن نفسها، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.

كما يشدد الطرفان على أن أي طرف ثالث لا يملك حق ممارسة هذا الحق نيابة عنهما.

ولضمان تنفيذ الاتفاق، يلتزم البلدان بإنشاء مجموعة تنسيق عسكرية مشتركة بمشاركة ودعم الولايات المتحدة، تتولى متابعة تنفيذ جميع بنود الاتفاق والإشراف على التنسيق الأمني والعسكري بين الجانبين.

المادة الثامنة

يؤكد لبنان وإسرائيل أنهما يشتركان في هدف إقامة لبنان آمن ومستقر ومعاد إعماره، يخضع بالكامل لسيادة الدولة اللبنانية، بحيث لا تشكل أي جماعة مسلحة غير تابعة للدولة تهديداً لإسرائيل أو للبنان أو لمواطني البلدين.

كما يتفق الطرفان على أن تحقيق الأمن في جنوب لبنان يعتمد على:

  • انتشار الجيش اللبناني في المنطقة.
  • عودة المدنيين اللبنانيين إلى مناطقهم بصورة آمنة.
  • ضمان أمن البلدات الإسرائيلية الواقعة شمال إسرائيل.

ويرى الاتفاق أن تحقيق هذه الأهداف يمثل أساساً للاستقرار والسلام على المدى الطويل.

المادة التاسعة

تلتزم الحكومة اللبنانية بتنفيذ برنامج صارم قائم على قياس الأداء والنتائج، يهدف إلى تمكين الجيش اللبناني من فرض السيطرة العسكرية والأمنية الكاملة داخل لبنان، وفق الترتيبات الأمنية التي سيتم الاتفاق عليها.

ويتضمن البرنامج:

  • تعزيز قدرات الجيش اللبناني.
  • تنفيذ عملية نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
  • بسط سلطة الدولة بصورة فعالة على كامل الأراضي اللبنانية.

وفي المقابل، ترحب الحكومة اللبنانية باستعداد الولايات المتحدة لتقديم الدعم اللازم، مع التأكيد على أن أي مساعدات أميركية جديدة ستكون مشروطة بـ:

  • تحقيق مراحل تنفيذ قابلة للتحقق.
  • الشفافية الكاملة في إدارة البرامج.
  • إثبات نتائج ملموسة على الأرض.
  • استمرار الرقابة والمتابعة الأميركية.

ويشير الاتفاق إلى أن نجاح هذا البرنامج سيساعد على إعادة السيادة اللبنانية بصورة آمنة ومنظمة، وسيعزز الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

المادة العاشرة

بالتوازي مع تنفيذ الجوانب الأمنية، تتعهد الولايات المتحدة بحشد المجتمع الدولي لدعم الحكومة اللبنانية في عملية إعادة بناء البلاد.

ويشمل هذا الدعم:

  • إعادة إعمار البنية التحتية المتضررة.
  • إنعاش الاقتصاد اللبناني.
  • إطلاق برامج للتعافي الاقتصادي.
  • تشجيع الاستثمارات المحلية والدولية.
  • توفير مساعدات إنسانية واسعة.
  • خلق فرص للنمو والازدهار.

ويهدف هذا المسار إلى تمكين لبنان من التعافي من سنوات الحرب والصراع، وتحسين الظروف المعيشية لجميع المواطنين.

المادة الحادية عشرة

يلتزم لبنان والولايات المتحدة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع وصول الأموال إلى أي جهة أو منظمة أو شخص يرتبط بالجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.

ويتعهد الطرفان بما يلي:

منع تمويل هذه الجماعات بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

استخدام جميع الوسائل القانونية المتاحة لحظر أنشطة أي جهة أو منظمة أو فرد مرتبط بها.

ضمان عدم استفادة الجماعات المسلحة أو المؤسسات التابعة لها من أموال إعادة إعمار لبنان.

وتؤكد الحكومة اللبنانية بشكل صريح التزامها بمنع تحويل أي أموال مخصصة لإعادة الإعمار إلى هذه الجماعات أو الجهات المرتبطة بها.

المادة الثانية عشرة

بعد توقيع هذا الاتفاق الإطاري، يلتزم لبنان وإسرائيل بالشروع في تشكيل مجموعات عمل مشتركة تتولى إعداد مشروع اتفاق سلام وأمن شامل بين البلدين.

كما ينص الاتفاق على إنشاء مسارات متوازية للحوار المباشر بين الحكومتين، برعاية وتسهيل من الولايات المتحدة، بهدف تنفيذ جميع أهداف الاتفاق.

ويتعهد الطرفان بمواصلة المفاوضات بحسن نية حتى التوصل إلى سلام دائم وشامل يحقق:

الأمن.

الاستقرار.

الازدهار لشعبي لبنان وإسرائيل.

المادة الثالثة عشرة

في إطار السعي إلى إقامة علاقات مستقرة وسلمية، يلتزم لبنان وإسرائيل باتخاذ خطوات تعكس حسن النية، من بينها:

وقف جميع الإجراءات أو التحركات العدائية أو السلبية ضد الطرف الآخر في المحافل السياسية والقانونية الدولية.

التعاون في البحث عن رفات المفقودين وإعادتها.

العمل على إطلاق سراح المحتجزين لدى الجانبين.

ويهدف هذا البند إلى بناء الثقة وتهيئة الأجواء اللازمة لاستمرار عملية السلام.

المادة الرابعة عشرة

يعترف لبنان وإسرائيل بالدور الذي اضطلعت به الولايات المتحدة في دعم جهودهما لإنهاء عقود من الصراع، والعمل على تحقيق استقرار دائم وسلام شامل بين البلدين.

كما يعرب الطرفان عن تقديرهما العميق للرؤية والقيادة التي وفرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال هذه العملية.

الخاتمة الرسمية للاتفاق

حرر هذا الاتفاق في واشنطن العاصمة بتاريخ 26 يونيو/حزيران 2026، بثلاث نسخ أصلية باللغة الإنجليزية.

أبرز الالتزامات التي يتضمنها الاتفاق في مجمله، بحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل:-

إنهاء حالة الحرب بين لبنان وإسرائيل عبر اتفاق سلام نهائي يجري التفاوض عليه لاحقاً.

انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وفق مراحل مرتبطة بالتنفيذ.

انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل.

نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وعلى رأسها حزب الله، باعتباره شرطاً أساسياً لتنفيذ الاتفاق.

احتكار الدولة اللبنانية للسلاح وقرار الحرب والسلم.

تشكيل لجنة تنسيق عسكرية بإشراف الولايات المتحدة لمتابعة التنفيذ.

إطلاق برنامج دولي لإعادة إعمار لبنان ودعم اقتصاده.

منع وصول أموال إعادة الإعمار إلى الجماعات المسلحة.

بدء مفاوضات مباشرة للتوصل إلى اتفاق سلام شامل بين البلدين.

إجراءات لبناء الثقة تشمل وقف التصعيد السياسي، والبحث عن المفقودين، والإفراج عن المحتجزين.

المصدر/ موقع تايمز أوف إسرائيل

حول هذه القصة

إسرائيل ستواصل الاحتفاظ بما تسميه "المنطقة الأمنية" داخل الأراضي اللبنانية (منصة إكس)

اتفاق لبنان وإسرائيل.. 10 نقاط تشرح المشهد كاملاً

ترامب دعا جميع الأطراف إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة للنجاح ( البيت الأبيض)

لبنان يربك اتفاق إيران.. وترامب يتحدّى منتقديه: لا حدود لسلطتي

الوكالة الوطنية اللبنانية تحدثت عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أربعة جراء القصف الإسرائيلي ( الصحافة اللبنانية)

لبنان على حافة تصعيد جديد.. ضربات إسرائيلية وسط ترقّب لاتفاق أميركي–إيراني

اترك تعليقاً