أجسام طائرة فوق قواعد أميركية.. ومسؤول سابق يكشف تفاصيل مثيرة

يونيو 28, 2026
106

الجيش الأميركي لا يزال يواجه بلاغات عن أجسام مجهولة فوق بعض أكثر منشآته حساسية (إنترناشيونال بيزنس تايمز)

أثارت تصريحات مسؤول أميركي سابق في وزارة الدفاع موجة جديدة من الجدل حول الأجسام الطائرة المجهولة (UFOs)، بعدما تحدث عن مئات الحوادث التي شهدتها قواعد عسكرية أميركية خلال السنوات الأخيرة، بينها اختراقات متكررة دفعت الجيش إلى نقل أسراب مقاتلة من إحدى أهم قواعده الجوية.

وبينما تؤكد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن معظم البلاغات يمكن تفسيرها، فإنه يقر بأن عدداً محدوداً منها لا يزال بلا تفسير واضح، في وقت تتصاعد فيه مطالب داخل الكونغرس بمزيد من الشفافية، بحسب تقرير نشرته صحيفة إنترناشيونال بيزنس تايمز البريطانية.

مئات الحوادث
وقال كريستوفر ميلون، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية ونائب مساعد وزير الدفاع الأسبق للاستخبارات، إن الأجسام الطائرة المجهولة أو غير المعروفة تخترق المجال الجوي لقواعد عسكرية داخل الولايات المتحدة وخارجها بشكل متكرر، مشيراً إلى وقوع “مئات الحوادث سنوياً” التي ما تزال تحير القادة العسكريين.

استشهد ميلون بما وصفه بسلسلة اختراقات وقعت في قاعدة لانغلي الجوية بولاية فرجينيا، إحدى أهم قواعد سلاح الجو الأميركي والمسؤولة عن قيادة القتال الجوي والدفاع عن الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

ميلون أن القضية تطرح تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على حماية مجالها الجوي
ميلون يرى أن القضية تطرح تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على حماية مجالها الجوي (بيكساباي )

ووفقاً لتصريحاته، شهدت القاعدة اختراقات متواصلة استمرت 17 يوماً، ما اضطر الجيش إلى نقل سرب كامل من الطائرات المقاتلة إلى موقع آخر كإجراء احترازي.

رواية لم يؤكدها البنتاغون

أوضح التقرير أن تفاصيل حادثة قاعدة لانغلي لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، كما لم يصدر البنتاغون رواية رسمية تؤكد وقوع تلك الأحداث أو تكشف بيانات أجهزة الرصد المرتبطة بها.

ويرى ميلون أن القضية تطرح تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على حماية مجالها الجوي، متسائلاً: إذا كانت قاعدة استراتيجية مثل لانغلي لا تستطيع حماية أجوائها بالكامل، فكيف يمكن ضمان حماية العاصمة واشنطن؟

هل تقف دول منافسة وراء هذه الأجسام؟

يلفت التقرير إلى أن الجدل داخل واشنطن يدور حول احتمال أن تكون بعض هذه الحوادث مرتبطة بطائرات مسيّرة أو منصات استطلاع متطورة تابعة لدول منافسة مثل روسيا أو الصين.

في المقابل، يعتقد ميلون أن بعض الحالات لا يمكن تفسيرها بهذه الفرضية وحدها، مؤكداً أن عدداً من الأجسام يواصل العودة إلى المناطق المحظورة رغم محاولات اعتراضه، وهو ما قد يشير إلى عمليات استطلاع ممنهجة.

مزاعم عن مضايقة سفن البحرية الأميركية

خلال مشاركته في منتدى مخصص للكشف عن ملفات الأجسام الطائرة المجهولة، قال ميلون إن بعض الأجسام “تعمدت استفزاز” سفن البحرية الأميركية في عرض البحر.

وأضاف أن هذه الحوادث تتوافق مع تقارير سبق الكشف عن أجزاء منها، تحدثت عن أجسام مجهولة كانت تحلق بالقرب من السفن الحربية أو تدور حولها بطرق أربكت أطقمها.

موقف البنتاغون

يشير التقرير إلى أن مكتب متابعة الظواهر الجوية غير المحددة (UAP) في البنتاغون يؤكد أن معظم البلاغات تبين لاحقاً أنها مرتبطة ببالونات أو أخطاء في أجهزة الاستشعار أو وسائل تقليدية، لكنه يعترف في الوقت نفسه بأن نسبة صغيرة من الحالات لا تزال بلا تفسير واضح حتى الآن.

مطالب بحماية المبلغين

ونقل التقرير عن النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا قولها إن أشخاصاً وصفتهم بـ”المبلغين الموثوقين” قدموا معلومات عن مركبات غير بشرية مستعادة ومواد بيولوجية مرتبطة بها.

وأضافت أنها تعمل على إعداد قائمة بأسماء تطالب بمنحهم حصانة قانونية للإدلاء بشهاداتهم أمام الكونغرس دون تعريض وظائفهم أو تصاريحهم الأمنية للخطر.

لا أدلة مؤكدة حتى الآن

شدد التقرير على أن هذه المزاعم لم تؤكدها أي وثائق حكومية منشورة، كما لا توجد حتى الآن أدلة مستقلة يمكن التحقق منها تثبت وجود مركبات غير بشرية تحطمت أو مواد بيولوجية مرتبطة بها.

ويرى التقرير أن النقاش في الولايات المتحدة انتقل من مجرد مقاطع فيديو غير واضحة وشهادات طيارين إلى مزاعم أكثر حساسية، لكنها ما تزال تفتقر إلى أدلة يمكن التحقق منها.

بين الغموض والشفافية

يخلص التقرير إلى أن الجيش الأميركي لا يزال يواجه بلاغات عن أجسام مجهولة فوق بعض أكثر منشآته حساسية، بينما يواصل الكونغرس الضغط من أجل كشف مزيد من المعلومات. وفي المقابل، لا يزال البنتاغون يؤكد أن جزءاً صغيراً من هذه الحوادث لم يُحسم تفسيره بعد، مع التشديد على أن جميع الادعاءات المتعلقة بمركبات أو تقنيات غير بشرية ينبغي التعامل معها بحذر إلى أن تدعمها أدلة ووثائق رسمية قابلة للتحقق.

حول هذه القصة

واشنطن أكدت أنه “لا يوجد دليل رسمي” على امتلاكها تكنولوجيا فضائية أو مركبات لكائنات خارج الأرض (البنتاغون)

مشاهدات غامضة وحوادث محيرة.. ما الجديد في لغز الأطباق الطائرة؟

رغم أن اسمه ليس معروفاً، فإن غراي باركر يقف خلف كثير من القصص التي أصبحت جزءاً من الثقافة الشعبية الأميركية

الكاتب الذي صنع أساطير الأطباق الطائرة.. محتال أم شاهد على أميركا الخفية؟

اترك تعليقاً