من يحكم مضيق هرمز؟.. أميركا تشعل المواجهة وإيران تفتح جبهات الرد بالمنطقة
القوات الأميركية شنت فجر الثلاثاء موجة جديدة من الضربات الجوية تعد الثالثة خلال ثلاثة أيام متتالية (الجيش الأميركي)
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة أكثر خطورة، بعدما أعادت واشنطن فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، ووسعت ضرباتها العسكرية لليلة الثالثة على التوالي، في حين ردت طهران باستهداف ناقلات نفط، وقواعد تضم قوات أميركية، ودول حليفة لواشنطن في المنطقة.
ومع احتدام الصراع حول مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، ارتفعت أسعار النفط مجددًا، بينما تتزايد المخاوف من أن يتحول النزاع إلى أزمة اقتصادية وأمنية عالمية تتجاوز حدود الشرق الأوسط.
Yesterday, using multiple one-way attack surface drones, CENTCOM forces successfully struck a submarine and ship maintenance facility in Iran. Three Corsair unmanned surface vessels hit the port at Bandar Abbas Naval Base, marking the first time American forces have employed sea… pic.twitter.com/bOM2kmgRxz
— U.S. Central Command (@CENTCOM) July 13, 2026
أولًا: الولايات المتحدة توسع عملياتها العسكرية ضد إيران
شنت القوات الأميركية فجر الثلاثاء موجة جديدة من الضربات الجوية تعد الثالثة خلال ثلاثة أيام متتالية.
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها استهدفت:
بندر عباس.
أبو موسى.
بوشهر.
جاسك.
تشابهار.
كنارك.
وقال الجيش الأميركي إن الضربات استهدفت:
أنظمة الدفاع الساحلي.
قواعد الصواريخ.
مواقع الطائرات المسيّرة.
القدرات البحرية الإيرانية.
ووفق واشنطن، فإن الهدف هو:
تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية.
تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
فرض السيطرة العسكرية على الممر البحري.

ثانيًا: ترامب يعلن إعادة الحصار البحري على إيران
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة:
أعادت فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
ستسيطر على الملاحة المرتبطة بإيران.
ستواصل الضربات العسكرية إذا استمرت طهران في التصعيد.
وقال ترامب:
“نضربهم بقوة… وسنواصل ذلك.”
وأضاف أن الولايات المتحدة أصبحت “تسيطر على المضيق”.
ثالثًا: رسم مرور جديد للسفن يثير جدلًا عالميًا
في خطوة غير مسبوقة، أعلن ترامب أن السفن التجارية ستدفع رسومًا تعادل 20% من قيمة حمولتها مقابل الحماية الأميركية أثناء عبورها مضيق هرمز.
وبرر ذلك بقوله إن الولايات المتحدة تتحمل تكلفة حماية أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ومن العدل أن تتحمل الدول المستفيدة جزءًا من هذه التكلفة.
لكن هذه الخطوة تمثل تحولًا كبيرًا في السياسة الأميركية التي دافعت لعقود عن حرية الملاحة الدولية دون فرض رسوم.
كما يرى خبراء قانون دولي أن فرض رسوم على المرور في مضيق دولي قد يتعارض مع قواعد الملاحة البحرية الدولية، وقد يزيد من حدة التوتر الاقتصادي والسياسي.

رابعًا: إيران ترد بضربات في المنطقة
ردت طهران بعدة عمليات متزامنة.
استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين
أعلنت الإمارات أن صاروخين إيرانيين من نوع كروز أصابا ناقلتين نفطيتين في مضيق هرمز.
وأسفر الهجوم عن:
مقتل بحار هندي.
إصابة:
ستة هنود.
أوكرانيين اثنين.
وأكدت أبوظبي أنها تحتفظ بحق الرد.
استهداف البحرين
أطلقت إيران هجمات جديدة على البحرين.
دوت صفارات الإنذار ثلاث مرات.
لم تعلن السلطات وقوع خسائر بشرية.
صواريخ باتجاه الأردن
أعلن الجيش الأردني اعتراض أربعة صواريخ إيرانية.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري أنه استهدف قاعدة جوية تضم قوات أميركية في الأردن ضمن ما سماها عملية “نصر 2” باستخدام صواريخ باليستية، وقال إن الضربة جاءت ردًا على الهجمات الأميركية.
خامسًا: روايتان مختلفتان بشأن ناقلات النفط
الرواية الأميركية والإماراتية
تقول واشنطن وأبوظبي إن إيران:
استهدفت ناقلتين مدنيتين.
قتلت أحد أفراد الطاقم.
هددت أمن الملاحة الدولية.
الرواية الإيرانية
أما الحرس الثوري الإيراني فيقول إن الناقلتين:
تجاهلتا تحذيرات متكررة.
أغلقتا أجهزة الملاحة.
دخلتا ممرًا بحريًا مزروعًا بالألغام.
فعلتا ذلك بتشجيع أميركي.
ويؤكد أن قواته عطلت الناقلتين دفاعًا عن السيادة الإيرانية على المضيق.
سادسًا: انهيار فعلي للاتفاق المؤقت
تشير التقارير إلى أن الاتفاق المؤقت الذي أوقف الحرب قبل أسابيع بات مهددًا بالانهيار.
وكان الاتفاق ينص على:
إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
تعليق الحصار الأميركي.
بدء مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا.
لكن:
عادت الضربات الأميركية.
استؤنف الحصار البحري.
ردت إيران بهجمات جديدة.
وهو ما يجعل الاتفاق عمليًا في حالة احتضار.

سابعًا: مضيق هرمز يعود إلى قلب الأزمة العالمية
يعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم.
أهميته:
كان يمر عبره في الظروف الطبيعية نحو 20% من تجارة النفط والغاز عالميًا.
يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة المتجهة إلى آسيا وأوروبا.
وبسبب التصعيد الأخير:
تراجعت حركة السفن.
انخفض عدد ناقلات النفط المتجهة إلى المضيق.
ارتفعت المخاطر التأمينية على الشحن.
ثامنًا: أسعار النفط تقفز
قفزت أسعار النفط بقوة مع اتساع المواجهة.
وسجل خام برنت:
نحو 84-85 دولارًا للبرميل.
وهو أعلى مستوى خلال نحو شهر.
وكان قد سجل في إحدى الجلسات قفزة تقارب 9%، وهي أكبر زيادة يومية منذ عام 2020.
ويرى محللون أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى:
ارتفاع أسعار الوقود عالميًا.
زيادة تكاليف النقل.
موجة تضخم جديدة.
تاسعًا: إيران تؤكد استمرار صادراتها النفطية
رغم العقوبات الأميركية الجديدة، أكد وزير النفط الإيراني أن:
صادرات النفط ستستمر.
طهران تمتلك آليات للالتفاف على العقوبات.
البنية التي سمحت باستمرار التصدير خلال السنوات الماضية ما زالت قائمة.
وتشير تقديرات متخصصة إلى أن إيران تعتمد بصورة كبيرة على ما يعرف بـ”أسطول الظل” لتصدير النفط، خاصة إلى الصين.
خلاصة المشهد
المواجهة بين واشنطن وطهران لم تعد تقتصر على الضربات الجوية، بل انتقلت إلى صراع مباشر على السيطرة على مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. ففي وقت تؤكد فيه الولايات المتحدة أنها تحمي حرية الملاحة، تصر إيران على أنها صاحبة الحق في إدارة المضيق والدفاع عنه. وبين الروايتين، تتزايد المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة، وجرّ مزيد من دول المنطقة إلى دائرة المواجهة.
حول هذه القصة
دبلوماسيون سابقون يرون أن الاتفاق فتح المضيق فقط وفق الشروط الإيرانية، أي عبر مسار تراقبه طهران وتتحكم به (تسنيم)
القصف الأميركي شمل منصات إطلاق صواريخ إيرانية وقواعد إطلاق المسيّرات ومخازن الذخيرة وغيرها (منصات التواصل)
مقاتلة شبح أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن في بحر العرب ( الجيش الأميركي)