ترامب يصعّد تهديداته وطهران تلوّح بخنق صادرات الطاقة في المنطقة

يوليو 15, 2026
107

واشنطن أعادت فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية ( القيادة المركزية الأميركية)

تتجه المواجهة الأميركية الإيرانية إلى مرحلة أكثر خطورة، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوسيع الضربات لتشمل البنية التحتية المدنية في إيران، في وقت أعادت فيه واشنطن فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، بينما ردّت طهران بتهديد غير مسبوق بوقف صادرات النفط والغاز من الشرق الأوسط بأكمله إذا استمر الحصار.

وبين التصعيد العسكري والتراجع عن فرض رسوم على عبور مضيق هرمز، تتضاءل فرص العودة إلى طاولة المفاوضات، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع قد تهدد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

الأسبوع المقبل قد يشهد مرحلة "أشد قسوة" على إيران إذا لم توافق على التفاوض
ترامب توعد إيرام بمرحلة “أشد قسوة” إذا لم توافق على التفاوض ( البيت الأبيض)

أولاً: ترامب يهدد باستهداف البنية التحتية الإيرانية

بحسب الغارديان وموقع أكسيوس:

  • قال ترامب إن الأسبوع المقبل قد يشهد مرحلة “أشد قسوة” على إيران إذا لم توافق على التفاوض.
  • هدد باستهداف:
    • جميع محطات توليد الكهرباء.
    • الجسور الرئيسية.
  • قال في مقابلة مع “فوكس نيوز”:

    “سنقضي على جميع محطات الكهرباء وجميع الجسور إذا لم يجلسوا إلى طاولة المفاوضات.”

  • هذه ليست المرة الأولى التي يطلق فيها مثل هذه التهديدات، إذ سبق أن هدد في مارس الماضي بضرب محطات الكهرباء وتحلية المياه.

إشكال قانوني

تشير الغارديان إلى أن:

  • استهداف منشآت مدنية مثل محطات الكهرباء والمياه يخالف القانون الدولي الإنساني.
  • وقد يُصنف قانونياً كجريمة حرب إذا نُفذ دون مبررات عسكرية مشروعة.

اجتماع طارئ في غرفة العمليات بالبيت الأبيض

كشف موقع أكسيوس أن ترامب عقد اجتماعاً لتقييم آخر تطورات الحرب مع إيران بحضور كبار مسؤولي الأمن القومي، بينهم:

  • نائبه جي دي فانس ووزيري الخارجية والحرب ماركو روبيو بيت هيغسيث ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الـسي آي إيه) جون راتكليف ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف ورئيس هيئة الأركان المشتركة.

وناقش الاجتماع:

  • خطة لهجمات أوسع بكثير من الضربات الحالية.
  • استهداف مواقع استراتيجية داخل إيران.
  • زيادة الضغط لإجبار طهران على:
    • فتح مضيق هرمز.
    • قبول الشروط الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي.

واشنطن توسع عملياتها العسكرية

بحسب الغارديان وأسوشيتدبرس:

واصلت القوات الأميركية ضرباتها لليوم الرابع على التوالي.

وشملت الأهداف:

  • أنظمة الدفاع الجوي.
  • الرادارات.
  • مواقع الصواريخ المضادة للسفن.
  • منصات إطلاق الطائرات المسيّرة.
  • مواقع عسكرية على الساحل الجنوبي لإيران.

كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الهدف هو:

تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.

ضرب ثكنة عسكرية إيرانية

ذكرت وكالة أسوشيتدبرس  أن إحدى الضربات استهدفت:

  • ثكنة اللواء 388 للمشاة الآلية في محافظة سيستان وبلوشستان.

ووفق السلطات الإيرانية:

  • مقتل 7 جنود.
  • إصابة أكثر من 260 شخصاً في أنحاء البلاد.
  • تجاوز عدد قتلى الأيام الأخيرة 30 شخصاً.

    إيران ردت بضرب أهداف أميركية في المنطقة ولوحت بتعطيل صادرات الطاقة
    إيران ردت بضرب أهداف أميركية في المنطقة ولوحت بتعطيل صادرات الطاقة في الشرق الأوسط ( وكالة تسنيم)

إيران ترد عسكرياً

أعلنت طهران:

  • استهداف منشآت قالت إنها تابعة للأسطول الأميركي الخامس في البحرين.

كما أطلقت:

  • صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه:
    • البحرين
    • الكويت
    • الأردن

وأعلن الجيش الأردني:

  • اعتراض ثلاثة صواريخ بالستية دخلت أجواء المملكة.

تهديد غير مسبوق للطاقة العالمية

أطلق الحرس الثوري الإيراني أحد أخطر التهديدات منذ اندلاع الأزمة.

وقال: “إما أن تُصدر جميع دول المنطقة النفط والغاز… أو لن يصدر أحد.”

بمعنى أن إيران تهدد بإغلاق أو تعطيل صادرات الطاقة الإقليمية إذا استمرت واشنطن في فرض الحصار البحري.

ويمر عبر مضيق هرمز:

  • نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية في الظروف الطبيعية.

الحصار البحري يعود

أعادت الولايات المتحدة:

  • فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

وكان الحصار:

  • فُرض لأول مرة في أبريل/ نيسان.
  • رُفع بعد اتفاق الهدنة المؤقتة في يونيو.
  • ثم أعيد العمل به هذا الأسبوع.

وترى واشنطن أن الخطوة جاءت بسبب:

  • هجمات إيران على السفن التجارية.

بينما تقول طهران إن القرار:

  • يقوض اتفاق إسلام آباد الخاص بالهدنة.

ترامب يتراجع عن رسوم مضيق هرمز

في تطور لافت كشفته سي إن إن:

كان ترامب قد أعلن:

  • فرض رسوم بنسبة 20% على جميع السفن العابرة للمضيق.

لكن القرار أثار:

  • ارتباكاً داخل الإدارة الأميركية.
  • اعتراضاً واسعاً من الحلفاء الخليجيين.
  • مخاوف من ارتفاع أسعار النفط.

ماذا حدث؟

خلال أقل من 24 ساعة:

  • تدخل قادة:
    • السعودية
    • قطر
    • الإمارات
    • البحرين

وأجروا اتصالات مباشرة مع ترامب لإقناعه بالتراجع.

البديل: استثمارات خليجية

بدلاً من فرض الرسوم، أعلن ترامب أنه تلقى تعهدات باستثمارات خليجية ضخمة في الولايات المتحدة.

وقال إن “الملوك والأمراء اتصلوا بي وقالوا إنهم يفضلون الاستثمار في الولايات المتحدة بدلاً من الرسوم.”

ولذلك:

  • ألغى خطة الرسوم.
  • لكنه أبقى الحصار البحري قائماً.

خلاف داخل الإدارة الأميركية

تكشف “سي إن إن”  أن عدداً من مستشاري ترامب كانوا يعارضون الرسوم للأسباب التالية:

  • ستزيد أسعار النفط والغاز.
  • ستضر بالمستهلك الأميركي.
  • ستتناقض مع موقف واشنطن الذي يرفض فرض أي رسوم على الممرات البحرية الدولية.
  • كما أنها تمنح إيران مبرراً للمطالبة برسوم مماثلة.

وقد استغل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات ترامب قائلاً باستهزاء:

“إذا كان من يوفر الأمن يستحق رسوماً… فإيران ستفرض رسوماً أيضاً، لكن بنسبة أقل من 20%.”

ماذا عن مضيق هرمز؟

رغم إعلان ترامب أن المضيق سيبقى مفتوحاً، تشير سي إن إن إلى أن الواقع مختلف:

  • حركة الملاحة انخفضت بشكل ملحوظ.
  • شركات الشحن أصبحت أكثر حذراً.
  • أسعار النفط قفزت مجدداً.

ووصل سعر خام برنت إلى:

  • نحو 87 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع.
  • ثم عاد ليرتفع إلى قرابة 85 دولاراً.

هل انتهت فرص التفاوض؟

تشير التقارير إلى أن:

  • قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران ما زالت قائمة.
  • لكن فرص نجاحها تتراجع سريعاً.

وأكد ترامب أن المفاوضين الأميركيين أبلغوا الإيرانيين:

“أبرموا اتفاقاً… وإلا فلن يبقى لديكم شيء.”

في المقابل، يرى المسؤولون الإيرانيون أن:

  • إعادة الحصار البحري نسفت عملياً اتفاق الهدنة المؤقتة، وقلصت فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

مفترق طرق
تكشف التطورات الأخيرة أن الأزمة لم تعد تقتصر على تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بل دخلت مرحلة جديدة من الضغوط العسكرية والاقتصادية المتبادلة. فالولايات المتحدة تلوّح بتوسيع بنك أهدافها ليشمل بنية تحتية حيوية داخل إيران، بينما تستخدم طهران ورقة الطاقة وتهديد صادرات النفط الإقليمية للرد على الحصار. وبين التصعيد الميداني والتراجع عن بعض الإجراءات الاقتصادية، تبقى المنطقة أمام مفترق طرق قد يقود إما إلى مفاوضات صعبة، أو إلى مواجهة أوسع ستكون لها تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

حول هذه القصة

القوات الأميركية شنت فجر الثلاثاء موجة جديدة من الضربات الجوية تعد الثالثة خلال ثلاثة أيام متتالية (الجيش الأميركي)

من يحكم مضيق هرمز؟.. أميركا تشعل المواجهة وإيران تفتح جبهات الرد بالمنطقة

القصف الأميركي شمل منصات إطلاق صواريخ إيرانية وقواعد إطلاق المسيّرات ومخازن الذخيرة وغيرها (منصات التواصل)

واشنطن تضرب 140 هدفًا داخل إيران.. وطهران تعلن إغلاق هرمز وتوسع هجماتها

دبلوماسيون سابقون يرون أن الاتفاق فتح المضيق فقط وفق الشروط الإيرانية، أي عبر مسار تراقبه طهران وتتحكم به (تسنيم)

من يملك مفتاح هرمز؟.. هدنة أميركا وإيران تنهار في معركة السيطرة على المضيق

اترك تعليقاً