نهائي المونديال.. صراع بين عبقرية ميسي وجماعية إسبانيا

يوليو 19, 2026
112

رأى موقع “ذا أثلتيك” أن نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا مساء اليوم الأحد يجسد مواجهة غير مسبوقة بين فلسفتين متناقضتين: منتخب إسباني يستمد قوته من النظام والعمل الجماعي، ومنتخب أرجنتيني يدور إلى حد بعيد حول العبقرية الفردية لليونيل ميسي.

وبحسب الكاتب مايكل كوكس، لا تعتمد إسبانيا على نجم واحد، حتى إن أبرز لاعبيها لامين يامال خاض بطولة هادئة نسبيًا، سجل خلالها هدفًا واحدًا من دون تمريرات حاسمة. ومع ذلك، واصل المنتخب نجاحه لأن كل لاعب يعرف دوره، ويلتزم بمنظومة تقوم على التضحية بالرغبات الفردية من أجل الفريق.

 

وبرزت هذه الجماعية بوضوح في الفوز على فرنسا 2-صفر في نصف النهائي، إذ تعامل المهاجمون الإسبان مع الظهيرين بوصفهما عنصرين أساسيين في صناعة اللعب، وليس مجرد لاعبين مساندين. وجاء الهدف الحاسم عندما تبادل الظهير الأيمن بيدرو بورو الكرة مع داني أولمو، قبل أن يتقدم خلف الدفاع ويسجل.

وتتوزع الأرقام الهجومية لإسبانيا بين أكثر من لاعب؛ فميكيل أويارزابال يتصدر عدد التسديدات على المرمى بـ11 تسديدة، ولامين يامال الأكثر محاولة للمراوغة بـ49 مرة، فيما صنع أليكس باينا أكبر عدد من الفرص بـ10 فرص.

 

ميسي محور الأرجنتين
أما في الأرجنتين، فيتصدر ميسي المؤشرات الثلاثة جميعها: 18 تسديدة على المرمى، و41 محاولة مراوغة، وصناعة 25 فرصة، ما يكشف حجم اعتماد المنتخب عليه.

ويشير المقال إلى أن ميسي، البالغ 39 عامًا، لم يعد يملك القدرة البدنية نفسها التي تمتع بها في شبابه. لذلك تمنحه الأرجنتين حرية أكبر في التحرك والاقتصاد في مجهوده عند فقدان الكرة، بينما يتراجع المهاجم الذي يلعب إلى جواره، وغالبًا ما يكون جوليان ألفاريز، للمساعدة في الواجبات الدفاعية وربط خط الوسط بالهجوم.

وفي المقابل، يسعى لاعبو الأرجنتين باستمرار إلى إيصال الكرة إلى ميسي، حتى في بعض المواقف التي قد يكون التسديد فيها خيارًا أفضل. وقد لخّص ألفاريز هذه الروح بقوله بعد الفوز الصعب على سويسرا إن الفريق «سيفعل كل شيء» لمساعدة ميسي على التتويج بكأس العالم مرة أخرى.

ويربط المشجعون الأرجنتينيون نجاحات منتخبهم تاريخيًا بالنجوم الذين قادوه؛ فماريو كيمبس يرمز إلى لقب 1978، ودييغو مارادونا إلى بطولة 1986، وميسي إلى إنجاز 2022. وهكذا تتحول أسماء اللاعبين في الذاكرة الجماعية إلى مرادفات للبطولات.

ويخلص الكاتب إلى أن كرة القدم الحديثة أصبحت أكثر اعتمادًا على التنظيم والجماعية، رغم أن التغطية الإعلامية باتت تركز بصورة متزايدة على النجوم. ومع ذلك، تظل الفلسفتان قادرتين على تحقيق النجاح: إسبانيا بطلة أوروبا، والأرجنتين بطلة أميركا الجنوبية.

لكن المفارقة التي تجعل النهائي مفتوحًا على كل الاحتمالات هي أن إسبانيا، رغم تفوقها الجماعي، ستواجه لاعبًا يصفه المقال بأنه «أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم»؛ ولذلك قد تكون لحظة واحدة من ميسي كافية لقلب موازين المباراة.

المصدر: ذا أثلتيك

حول هذه القصة

إسبانيا المتكاملة تكتيكيًا أم سحر ميسي؟ من يحسم نهائي المونديال؟

ميسي لعب دورا حاسما في المباراة وتمريراته وتحركاته كانت نقطة التحول في اللقاء ( منصة إكس)

الأرجنتين لنهائي المونديال بعد فوز مستحق على إنجلترا

الأرجنتين وإنجلترا سيكتبان فصلًا جديدًا في واحدة من أعنف وأغضب وأكثر خصومات المونديال فوضى وإثارة

لماذا تُعدّ مباراة إنجلترا والأرجنتين أكثر صراعات المونديال شراسة وفوضى؟

إسبانيا تُسقط فرنسا بثنائية وتبلغ نهائي المونديال

اترك تعليقاً