كيف تتعامل مع فرد من الأسرة يفرض رأيه على الجميع؟

يوليو 26, 2026
23

أكثر المشكلات العائلية شيوعاً، وهي كيفية التعامل مع فرد من الأسرة يصر على فرض آرائه وشروطه على الآخرين

تناولت صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية واحدة من أكثر المشكلات العائلية شيوعاً، وهي كيفية التعامل مع فرد من الأسرة يصر على فرض آرائه وشروطه على الآخرين، حتى يصبح وجوده مصدراً للتوتر بدلاً من الألفة. كما تطرقت إلى قضية أخرى تتعلق بحق كبار السن في اتخاذ قراراتهم بعيداً عن ضغوط الأبناء.

وتناولت زاوية “عزيزتي آبي” (Dear Abby) التي تكتبها الصحفية وكاتبة الأعمدة  جين فيليبس مشكلة عائلة تفرض فيها إحدى الشقيقات شروطها على الجميع.

وكتبت سيدة تشكو من شقيقتها الكبرى التي تتعامل بمنطق: “إما أن تسير الأمور بطريقتي أو لا تكون”. وأوضحت أن هذه الشخصية المتشددة جعلت أختها تعيش دون أصدقاء مقربين أو شريك حياة، كما اضطرت إلى التقاعد المبكر من مهنة التدريس بسبب خلافاتها المستمرة مع زملائها.

– حتى التجمعات العائلية تتحول إلى مصدر توتر

رغم سوء معاملة شقيقتها لها، ظلت السيدة تدعوها إلى المناسبات العائلية حتى لا تقضي الأعياد بمفردها، لكنها تقول إن زيارتها تتحول سريعاً إلى قائمة طويلة من الاعتراضات، إذ ترفض برامج تلفزيونية معينة، وأنواعاً من الموسيقى والطعام، وحتى بعض موضوعات الحديث والقصص العائلية.

وأضافت أن شقيقتها تبقى حتى مغادرة جميع الضيوف، ثم تبدأ بانتقاد كل ما حدث خلال الزيارة، ما يجعلها تعيش ضغطاً نفسياً يمنعها من الاستمتاع بوقتها مع أبنائها وأحفادها.

– نصيحة: ضعي حدوداً واضحة

رأت الكاتبة أن السيدة قدمت ما يكفي من التنازلات، ونصحتها بأنه إذا قررت دعوة شقيقتها مجدداً، فعليها أن تضع قواعد واضحة منذ البداية، أهمها أن صاحبة المنزل هي من يحدد الطعام والبرامج وأجواء الزيارة، وأنه لا يحق للضيفة فرض قيود على أحاديث العائلة.

كما أكدت أن للضيفة حرية رفض طعام معين أو مغادرة الغرفة إذا لم يعجبها موضوع النقاش، لكنها ليست صاحبة القرار داخل المنزل.

– لا تشعري بالذنب

وشددت فيليبس على أن السيدة ليست ملزمة بقضاء كل وقتها مع شقيقتها، خصوصاً إذا كانت ترغب في الاستمتاع بوقتها مع أحفادها، مضيفة أن قبول الدعوة يجب أن يكون مشروطاً باحترام هذه القواعد، وإلا فمن حق صاحبة المنزل الاعتذار عن الاستضافة.

قصة ثانية: منزل العمر أم رغبة الأبناء؟

في رسالة أخرى، تحدثت أرملة تعيش بمفردها في منزلها منذ أكثر من 30 عاماً، وقالت إن أبناءها يضغطون عليها لبيعه والانتقال إلى مكان أصغر، بينما لا ترى سبباً لذلك سوى أنها لم تعد تحب صعود السلالم.

وأوضحت أنها أمضت حياتها تستجيب لرغبات الآخرين، وخاصة زوجها الراحل، لكنها تريد هذه المرة أن تتخذ القرار الذي يناسبها.

– القرار لك… لكن استشيري الطبيب

نصحتها “عزيزتي آبي” بعدم الخضوع لضغوط الأبناء طالما أنها تشعر بالراحة في منزلها، مؤكدة أن القرار يجب أن يكون قرارها هي.

وفي الوقت نفسه، أوصتها بالاستماع إلى رأي الطبيب إذا كانت هناك مخاوف صحية حقيقية تجعل العيش بمفردها في منزل كبير متعدد الطوابق غير آمن، مشيرة إلى أن الاعتبارات الطبية ينبغي أن تكون العامل الحاسم، لا الضغوط العائلية.

اترك تعليقاً