أمهات جيل الألفية الأكثر استياءً وإنهاكاً.. لماذا أصبحت الأمومة أكثر صعوبة؟

يونيو 2, 2026
83

الشعور بعدم التقدير يزيد من مستويات التوتر والإجهاد لدى الأمهات ( آنسبلاش)

كشفت نتائج استطلاع أميركي جديد أن أمهات جيل الألفية يعانين مستويات أعلى من الإرهاق النفسي والاستياء مقارنة بأي جيل آخر من الأمهات، في مؤشر يعكس التحديات المتزايدة التي تواجهها المرأة بين متطلبات العمل والأسرة.

شمل الاستطلاع 2000 أم أميركية ، وأظهر أن نحو نصف أمهات جيل الألفية (المولودات بين أوائل الثمانينيات ومنتصف التسعينيات) يشعرن بالإنهاك الذهني المستمر.

وقالت 19% من أمهات جيل الألفية إنهن يشعرن بالاستياء، وهي نسبة تعادل نحو ثلاثة أضعاف ما سجلته أمهات جيل “الطفرة السكانية”.

يرى الباحثون أن مسؤولية إدارة الحياة الأسرية ما تزال تقع بشكل غير متوازن على عاتق الأمهات، رغم التغيرات الاجتماعية التي شهدتها العقود الأخيرة.

عبء ذهني غير مرئي

لا يقتصر دور العديد من الأمهات على تنفيذ المهام اليومية، بل يشمل أيضاً التخطيط والتذكير والمتابعة والتنسيق المستمر لشؤون الأسرة.

يشير الخبراء إلى أن هذا “العمل غير المرئي” قد يؤثر سلباً في الحياة المهنية والعلاقات الأسرية والصحة النفسية للنساء.

مع تحول جيل الألفية إلى أكبر شريحة من الآباء والأمهات الذين يربون أطفالاً في المنزل، فإن استمرار هذه الضغوط قد يترك آثاراً اقتصادية واجتماعية طويلة الأمد.

ماذا تحتاج الأمهات؟

أظهرت النتائج أن أمهات جيل الألفية وجيل إكس يتفقن على أن الحصول على وقت شخصي هو أكثر ما يحتجنه.

كما تبين أن أمهات جيل الألفية أكثر ميلاً إلى طلب المساعدة من أفراد الأسرة مقارنة بالأجيال الأخرى.

قرابة نصف المشاركات أكدن حاجتهن إلى الراحة واستعادة النشاط، فيما وصفت 48% أنفسهن بأنهن مولعات بالاسترخاء والعناية الذاتية.

لا أحد يلاحظ الجهد

وقالت 40% من الأمهات إن أحداً لا يلاحظ الجهد المبذول عندما تسير أمور المنزل بسلاسة.

وترى الدراسات أن هذا الشعور بعدم التقدير يزيد من مستويات التوتر والإجهاد ويؤدي أحياناً إلى تراكم مشاعر الاستياء بين الأزواج.

20 يوم عمل تضيع سنوياً

أظهر الاستطلاع أن الأمهات اللواتي يربين أطفالاً صغاراً يفقدن ما يعادل 20 يوم عمل كامل سنوياً فقط في تذكير أفراد الأسرة بالمهام والمسؤوليات التي سبق أن طلبن منهم القيام بها.

“وهم القدرة على امتلاك كل شيء”

وترى عالمة النفس الأميركية جولي سيلفا أن كثيراً من نساء جيل الألفية نشأن في بيئة تشجع المرأة على النجاح المهني والاستقلال المالي وتحقيق الطموح الشخصي، لكنهن لم يتعرفن مبكراً على حجم الأعباء النفسية والزمنية التي ترافق الأمومة.

وأضافت أن كثيراً من الأمهات العاملات يجدن أنفسهن لاحقاً ممزقات بين متطلبات الوظيفة وتربية الأطفال والشعور المستمر بالذنب تجاه الأسرة.

ما أهمية الموضوع؟

يخلص التقرير إلى أن قضية استياء الأمهات لا تتعلق بالعائلات وحدها، بل تمتد آثارها إلى سوق العمل والإنتاجية والاستقرار الأسري. فالأم الحديثة لا تتحمل فقط مسؤولية رعاية الأطفال، بل تتحمل أيضاً عبء توقع احتياجات الأسرة وإدارتها بشكل دائم، وهو ما يخلق حالة من الإرهاق العاطفي قد تتفاقم مع مرور الوقت.

المصدر: نيوزويك

حول هذه القصة

الاعتذار المفرط بقايا استراتيجية قديمة تعلمها الإنسان في طفولته

لماذا تعتذر عن أخطاء لم ترتكبها؟ علم النفس يقدّم تفسيراً مفاجئاً

مأساة بعض الأشخاص الأكثر كرماً في العائلة افترضوا أن هذا العطاء حق مكتسب وليس اختياراً

ثمن العطاء الصامت.. كيف يدفع “شخص العائلة المعتمد عليه” فاتورة عمر كامل؟

هذه السمات تعكس شخصية تُقدّر الاستقلالية والعمق والصدق (آنسبلاش)

لماذا يفضّل بعض الرجال قلة الأصدقاء؟ 10سمات تكشف السر

اترك تعليقاً