أوج24•الدوحةمباشر
◆ عاجل
00:00:00
أخبار

أعداء الأمس يتحالفون ضد آبي أحمد.. 8 أسئلة تشرح ماذا يحدث في إثيوبيا

أعداء الأمس يتحالفون ضد آبي أحمد.. 8 أسئلة تشرح ماذا يحدث في إثيوبيا
مصالح الجماعات المنضوية في تحالف المعارضة ليست متطابقة ( لقطة من يوتيوب)

قتال في تيغراي وأمهرة وعفر، وتحالف من سبع جماعات معارضة، واتفاق سلام يتداعى.. فيما يلوح خطر انجرار إريتريا إلى مواجهة قد تتجاوز حدود إثيوبيا. 

تتجه الأزمة في إثيوبيا نحو تصعيد خطير يعيد إلى الأذهان حرب تيغراي التي انتهت باتفاق بريتوريا عام 2022. فالمواجهات لم تعد محصورة داخل إقليم تيغراي، بل امتدت إلى مناطق في أمهرة وعفر، بالتزامن مع تشكيل تحالف يضم سبع جماعات معارضة ومسلحة هدفه المعلن إزاحة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد. وتقول سلطات تيغراي إن البلاد دخلت مرحلة «حرب شاملة»، فيما تتبادل الحكومة والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الاتهامات بشأن الطرف الذي أعاد إشعال القتال، بحسب تقرير لوكالة أسوشيتدبرس.


 أسباب التصعيد وخطورته:-

1- ماذا حدث فجأة في شمال إثيوبيا؟

التصعيد الحالي ليس مجرد اشتباك حدودي عابر. فبحسب مشروع التهديدات الحرجة، شنت قوات مرتبطة بالتحالف الجديد عمليات على محاور عدة في شمال إثيوبيا، وسيطرت قوات تيغراي ليل 22-23 سبتمبر/أيلول على المطارات الرئيسية الثلاثة في ميكيلي وأكسوم وشيري، التي كانت تحت سيطرة اتحادية. وألغت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها إلى المدن الثلاث. Critical Threats

وامتدت المواجهات إلى الحدود بين تيغراي وعفر وأمهرة، بينما تحدث الجيش الإثيوبي عن مقتل 272 من مقاتلي تيغراي وإصابة 260 خلال هجمات مضادة في أمهرة. وهذه أرقام صادرة عن الجيش الإثيوبي ولم تؤكدها مصادر مستقلة، بحسب موقع كريتيكال ثريتس.

2- ما التحالف الجديد الذي يواجه آبي أحمد؟

التطور الأكثر أهمية يسبق المعارك بأيام قليلة.

ففي 20 سبتمبر/أيلول أُعلن تشكيل «تحالف قوات الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء»، وهو ائتلاف يضم سبع جماعات معارضة، بينها ثلاث قوى رئيسية:

الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي TPLF، وجيش تحرير أورومو OLA، والحركة الوطنية لأمهرة فانو AFNM، إضافة إلى جماعات مسلحة أخرى من عفر وبني شنقول وغوموز وأوغادين. ويقول التحالف إن هدفه تغيير حكومة آبي أحمد. 

والمفارقة أن بعض هذه الأطراف كانت أعداء في الحرب السابقة. فقد قاتلت قوات أمهرة ضد قوات تيغراي خلال حرب 2020-2022، لكنها تجد نفسها اليوم ضمن تحالف واحد في مواجهة الحكومة الاتحادية.

ولهذا وصف ماغنوس تايلور من مجموعة الأزمات الدولية التحالف بأنه يجمع بين المعارضة السياسية لآبي أحمد وتحالف عسكري قائم على المصالح والظروف.

3- لماذا يصعب اعتبار التحالف جبهة موحدة؟

لأن إسقاط الحكومة قد يكون هدفًا مشتركًا، لكن مصالح الجماعات المنضوية في التحالف ليست متطابقة.

هناك خلافات تاريخية عميقة بينها، بما في ذلك نزاعات على الأراضي بين أمهرة وتيغراي. ولذلك يبقى السؤال بشأن قدرتها على الانتقال من «عدو مشترك» إلى قيادة عسكرية موحدة.

ويشير تحليل موقع كرتيكال ثريتس إلى أن العمليات الحالية تظهر قدرًا من التعاون القائم على المصلحة، لكنه لم يرصد حتى الآن مستوى مماثلًا من العمليات المشتركة لجميع أعضاء التحالف خارج شمال البلاد. وهذا يعني أن تشكيل التحالف سياسيًا لا يساوي بالضرورة القدرة على خوض حرب وطنية منسقة.

4- ماذا تريد قوات تيغراي؟

يقدم تحليل كرتيكال ثريتس تفسيرًا مهمًا للتحركات العسكرية الحالية.

فهو يرى أن الهجوم قد يستهدف أولًا تثبيت سيطرة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي على الإقليم وتأمين خطوط إمدادها، وليس مجرد التقدم باتجاه العاصمة أديس أبابا.

والسيطرة على مطارات ميكيلي وأكسوم وشيري تقلص قدرة الحكومة الاتحادية على إرسال تعزيزات مباشرة إلى تيغراي. أما القتال في جنوب وغرب الإقليم فيشير، وفق التحليل، إلى محاولة استعادة السيطرة على كامل أراضي تيغراي.

وهناك بُعد استراتيجي آخر: بعض مناطق القتال قريبة من الطرق الرئيسية التي تربط شمال إثيوبيا ببقية البلاد وبجيبوتي.

5- لماذا تشكل الطرق أهمية أكبر من المدن؟

لأن إثيوبيا دولة حبيسة تعتمد بدرجة كبيرة على جيبوتي في تجارتها الخارجية.

وبحسب موقع كرتيكال ثريتس، يدور جزء من القتال قرب الطريق A2 الذي يربط أديس أبابا بشمال البلاد، فيما تفتح المعارك في عفر احتمال الضغط على الطريق A1 الإثيوبي-الجيبوتي.

وتكتسب هذه النقطة أهمية اقتصادية كبيرة لأن ممر جيبوتي يتعامل مع أكثر من 90% من واردات إثيوبيا وصادراتها.

وبالتالي، فإن الضغط على هذه الطرق قد يكون أكثر تأثيرًا في الحكومة من السيطرة على بلدة صغيرة هنا أو هناك.

6- هل انتهى عمليًا اتفاق السلام؟

اتفاق بريتوريا الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 أنهى الجزء الأكبر من الحرب السابقة، لكنه لم يحل عددًا من القضايا الأساسية، وفي مقدمتها الأراضي المتنازع عليها والأمن والمساءلة.

وقال متحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي لأسوشيتد برس إن الاتفاق لم يعد ساريًا، فيما وصفه ماغنوس تايلور بأنه بات في وضع بالغ الهشاشة.

والعلامات الميدانية مقلقة: عودة القتال، السيطرة على المطارات، تعليق الرحلات، إغلاق بعض الطرق، إضافة إلى اضطرابات الإنترنت في شمال إثيوبيا.

وهي تطورات تستحضر تجربة الحرب السابقة عندما عُزل تيغراي لفترات طويلة وأصبح الحصول على الغذاء والدواء والمعلومات أكثر صعوبة. 

7- أين تدخل إريتريا؟

هذه هي الحلقة التي يمكن أن تحول أزمة إثيوبية داخلية إلى حرب إقليمية.

إريتريا قاتلت إلى جانب القوات الاتحادية الإثيوبية ضد تيغراي في الحرب السابقة، لكن العلاقة بين حكومتي آبي أحمد في أديس أبابا وأسياس أفورقي في أسمرة تدهورت بشدة منذ ذلك الحين.

وتتهم إثيوبيا إريتريا بدعم خصوم مسلحين، بينما تتهم أسمرة حكومة آبي بالاستعداد للحرب، وسط خلاف متزايد مرتبط أيضًا بسعي إثيوبيا إلى الحصول على منفذ أوسع إلى البحر الأحمر.

ولهذا يحذر محللون من أن دخول إريتريا بصورة مباشرة سيغير طبيعة النزاع من أزمة إثيوبية متعددة الجبهات إلى صراع إقليمي في منطقة تعاني أصلًا حرب السودان.

8- المدنيون هم الحلقة الأخطر

الخوف الأكبر ليس فقط من تغير خريطة السيطرة العسكرية، وإنما من تكرار الكارثة الإنسانية السابقة.

وتنقل أسوشيتد برس عن باحثين في جامعة غنت تقديرًا بأن الحرب السابقة تسببت بنحو 500 ألف وفاة بين المدنيين في تيغراي، بما يشمل الوفيات المباشرة وتلك المرتبطة خصوصًا بالمجاعة وانهيار النظام الصحي. كما نزح ملايين الأشخاص في شمال إثيوبيا.

ولهذا فإن عودة إغلاق الطرق وتعطل الاتصالات ليست تفاصيل تقنية؛ إذ يمكن أن تعني صعوبة وصول الغذاء والأدوية والمساعدات، وفي الوقت نفسه تجعل توثيق الانتهاكات والخسائر أكثر صعوبة.

ماذا يعني التصعيد الحالي؟

الخطر الحقيقي هو التقاء عدة حروب إثيوبية كانت تجري بصورة منفصلة في جبهة أوسع ضد الحكومة الاتحادية.

لكن من المبكر وصف ما يحدث بأنه جبهة موحدة قادرة على إسقاط الحكومة. التحالف الجديد يجمع جماعات ذات تاريخ طويل من الخصومة ومصالح إقليمية مختلفة، ولا تزال قدرته على تنسيق العمليات في أنحاء إثيوبيا غير واضحة. وهذا تحديدًا أحد أوجه عدم اليقين التي تشدد عليها التقارير الحالية.

في المقابل، الجديد والخطير هو اتساع رقعة المواجهة وتعدد الجبهات، وسيطرة قوات تيغراي على مواقع استراتيجية، واقتراب اتفاق 2022 من الانهيار، وإمكان دخول إريتريا على خط الصراع.

المصادر/ أسوشيتد برس – فرانس 24 – موقع كرتيكال ثريتس CTP

كتب بواسطة

karimhussein06

فريق أوج24 التحريري يتابع الخبر ويضعه في سياقه بوضوح وسرعة.

اقرأ أيضاً

أخبار مرتبطة

اختيارات أوج24

قد يهمك أيضاً

العراق في خرائط الآخرين.. من يرسم مستقبله؟
مقالات ورأي

العراق في خرائط الآخرين.. من يرسم مستقبله؟

الدكتور ليث شبر/ المؤسس ورئيس المبادرة الوطنية للإصلاح في العراق عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 18أكتوبر/ تشرين الأول خريطة للتحالفات الإقليمية كانت…

منذ 1 day أوج24

شارك برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.