إسرائيل على أبواب انتخابات مبكرة.. ونتنياهو يسابق الوقت لتمرير أخطر القوانين

مايو 20, 2026
83

المعارضة الإسرائيلية ترى أن ما يجري يعكس تراجع قبضة نتنياهو على الائتلاف الحاكم (هآارتس)

تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية واحدة من أكثر مراحلها اضطراباً منذ سنوات، بعدما بدأت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مواجهة خطر حقيقي بانهيار الائتلاف الحاكم والتوجه نحو انتخابات مبكرة، وسط تصاعد الخلافات مع الأحزاب الدينية المتشددة، وتسارع محاولات تمرير قوانين مثيرة للجدل تتعلق بالقضاء والاستيطان والضفة الغربية.

وبحسب تقارير لعدد من الصحف الإسرائيلية، صوّت الكنيست بالقراءة التمهيدية لصالح مشروع قانون حل البرلمان، في خطوة قد تفتح الباب أمام تقديم موعد الانتخابات من 27 أكتوبر/ تشرين الأول إلى منتصف الشهر ذاته أو إلى سبتمبر/ أيلول.

ورغم أن حل الكنيست لم يصبح نهائياً بعد، فإن التصويت كشف حجم الأزمة داخل ائتلاف نتنياهو، خصوصاً بعد تمرد الأحزاب الحريدية (اليهود المتشددين دينياً) بسبب الخلاف على قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية.

وتقول التقارير إن نتنياهو يحاول كسب الوقت ومنع انهيار الحكومة عبر إعادة طرح مشروع قانون التجنيد للنقاش، أملاً بإقناع الأحزاب الحريدية بالتراجع عن دعم حل الكنيست. لكن قيادات دينية بارزة أعلنت أنها “لم تعد تثق بنتنياهو”، ما يعكس عمق التوتر داخل الائتلاف.

أزمة داخل الجيش
وفي الخلفية، تواجه إسرائيل أزمة متزايدة داخل الجيش بعد أكثر من عامين من الحرب، إذ حذر الجيش الإسرائيلي مراراً من نقص حاد في القوى البشرية، بينما يثير استمرار إعفاء الحريديم من الخدمة غضباً واسعاً داخل المجتمع الإسرائيلي.

بالتوازي مع أزمة الانتخابات، تسعى الحكومة إلى تمرير سلسلة قوانين حساسة قبل احتمال حل الكنيست، بينها مشاريع مرتبطة بتقليص صلاحيات القضاء وتوسيع النفوذ الإسرائيلي في الضفة الغربية.

ومن أبرز هذه المشاريع، مشروع قانون يمنح إسرائيل صلاحيات مباشرة على الآثار والمواقع التراثية في الضفة الغربية وحتى قطاع غزة، بما يشمل مناطق تخضع للسلطة الفلسطينية. ويرى منتقدو المشروع أنه يمثل خطوة نحو “ضم فعلي” للضفة الغربية تحت غطاء الآثار والتراث.

كما تعمل الحكومة على مشاريع أخرى تتعلق بإعادة هيكلة صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة، وتوسيع سيطرة السلطة التنفيذية على مؤسسات إنفاذ القانون والإعلام، ضمن مسار تعتبره المعارضة استمراراً لخطة “إضعاف القضاء”.

وتشير تحليلات إسرائيلية إلى أن نتنياهو يحاول استغلال الأسابيع القليلة المتبقية قبل أي انتخابات محتملة لتمرير أكبر قدر ممكن من التشريعات التي يصعب تمريرها لاحقاً إذا خسر الأغلبية البرلمانية.

تراجع قبضة نتنياهو
في المقابل، ترى المعارضة أن ما يجري يعكس تراجع قبضة نتنياهو على الائتلاف الحاكم، خصوصاً مع تصاعد الغضب الشعبي من استمرار الحرب، والأزمة الاقتصادية، والانقسامات الداخلية حول مستقبل الخدمة العسكرية والعلاقة بين الدين والدولة.

الخلاصة أن إسرائيل تبدو أمام مرحلة سياسية شديدة الحساسية:

ائتلاف هش، واحتمال انتخابات مبكرة، ومحاولات متسارعة لتمرير قوانين مصيرية، بينما تستمر الحرب والأزمات الأمنية في فرض ضغوط متزايدة على الحكومة والمجتمع الإسرائيلي معاً.

حول هذه القصة

معركة الانتخابات المقبلة استفتاء على أداء نتنياهو في الحرب والسلام معًا (هآارتس)

تحالف لإسقاط نتنياهو… وحروب بلا حسم تضعه أمام اختبار الانتخابات

نتنياهو يجد نفسه أمام سؤال سياسي صعب: إذا لم تتحقق الأهداف… فما الذي تحقق فعلًا؟ (هاآرتس)

الغارديان: نتنياهو الخاسر الأكبر من حرب إيران

اترك تعليقاً