ناسا تكسر حاجز الصوت بهدوء.. هل يعود عصر الطيران الأسرع من كونكورد؟

يونيو 9, 2026
72

طائرة إكس - 59 توسع تدريجياً نطاق عملياتها ليشمل التحليق بسرعات تفوق سرعة الصوت (ناسا)

حققت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إنجازاً مهماً في مجال الطيران، بعدما نجحت الطائرة التجريبية إكس- 59 في التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت للمرة الأولى.

ولا تكمن أهمية الحدث في السرعة وحدها، بل في قدرة الطائرة على اختراق حاجز الصوت مع إصدار “دوي خافت” بدلاً من الانفجار الصوتي المزعج الذي حدّ لعقود من استخدام الطائرات التجارية الأسرع من الصوت فوق اليابسة.

ويعد هذا الإنجاز خطوة رئيسية في مشروع “كويست” التابع لناسا، الذي يهدف إلى تمهيد الطريق أمام جيل جديد من الطائرات التجارية فائقة السرعة.

أول رحلة أسرع من الصوت

  • حققت الطائرة إكس – 59 X-59 أول تحليق أسرع من الصوت يوم الجمعة 5 يونيو 2026.
  • أقلع بها طيار الاختبارات في ناسا جيم “كلو” ليس من قاعدة إدواردز الجوية في كاليفورنيا.
  • استغرقت الرحلة 81 دقيقة.
  • بلغت سرعة الطائرة نحو ماخ 1.1، أي حوالي 713 ميلاً في الساعة (1148 كيلومتراً في الساعة).
  • وصلت إلى ارتفاع 43,400 قدم (نحو 13.2 كيلومتراً).

 السر الكبير: كسر حاجز الصوت بهدوء

على عكس الطائرات الأسرع من الصوت التقليدية، صُممت X-59 لتنتج:

  • صوتاً خافتاً يشبه الطرقة الهادئة.
  • بدلاً من الانفجار الصوتي القوي الذي قد يهز النوافذ والمباني.

وخلال الرحلة الأولى، رافقت الطائرة مقاتلة من طراز F-15، وكان دويها العالي يحجب أي صوت صادر عن X-59.

 

 ناسا تستعد للمرحلة التالية

أكد مدير ناسا جاريد إيزاكمان أن البرنامج يتقدم بوتيرة سريعة.

وأشار إلى أن:

  • الطائرة نفذت 16 رحلة خلال آخر 90 يوماً.
  • فرق الاختبار دخلت مرحلة تشغيل منتظمة.

وأضاف:

“في الأيام المقبلة نتوقع الانتقال إلى المرحلة التالية والوصول إلى سرعة ماخ 1.4.”

 ماذا تعني سرعة ماخ 1.4؟

تستعد ناسا قريباً لتنفيذ أول رحلة في ظروف التشغيل الفعلية، حيث ستصل الطائرة إلى:

  • سرعة ماخ 1.4.
  • نحو 925 ميلاً في الساعة (1489 كيلومتراً في الساعة).
  • ارتفاع يقارب 55 ألف قدم.

وهذه هي السرعة التشغيلية المستهدفة للطائرة خلال مهمتها الأساسية.

لماذا ستطير فوق المدن الأميركية؟

الهدف ليس الاستعراض.

تخطط ناسا لتحليق X-59 فوق عدد من المجتمعات الأميركية من أجل:

  • قياس ردود فعل السكان.
  • معرفة مدى تقبل الناس للدوي الخافت.
  • جمع بيانات علمية حول الضوضاء الناتجة عن الطيران الأسرع من الصوت.

 كيف قد يغير ذلك مستقبل السفر؟

ستشارك ناسا هذه البيانات مع الهيئات التنظيمية الأميركية والدولية بهدف:

  • وضع معايير جديدة لضوضاء الطيران.
  • السماح مستقبلاً للطائرات التجارية الأسرع من الصوت بالتحليق فوق اليابسة.

حالياً، تفرض العديد من الدول قيوداً صارمة على هذا النوع من الرحلات بسبب الانفجارات الصوتية المزعجة.

 مرحلة اختبار دقيقة

منذ عدة أشهر، تخضع إكس- 59 (X-59) لسلسلة اختبارات تعرف باسم “توسيع نطاق الطيران”، وتشمل:

  • اختبار الأداء.
  • التحليق بسرعات وارتفاعات مختلفة.
  • مراقبة الطائرة بواسطة طائرات مرافقة.

وبعد الانتهاء من هذه المرحلة، ستبدأ اختبارات متخصصة للتحقق من قدرة الطائرة على إنتاج “الدوي الهادئ” الذي صُممت من أجله.

 مشروع “كويست”.. إعادة رسم مستقبل الطيران

تمثل إكس – 59  حجر الأساس في مشروع ناسا المعروف باسم ” كويست”، والذي يهدف إلى:

أهم أهداف المشروع:

  • إثبات إمكانية الطيران الأسرع من الصوت بهدوء.
  • فتح الباب أمام رحلات تجارية أسرع فوق اليابسة.
  • تقليل زمن السفر بين المدن والدول.
  • تطوير تقنيات جديدة لشركات تصنيع الطائرات.

رسالة أميركية في سباق التكنولوجيا

اعتبر مايكل كراتسيوس، مساعد الرئيس الأميركي للعلوم والتكنولوجيا، أن الإنجاز:

  • يؤكد ريادة الولايات المتحدة في مجالات الطيران والهندسة.
  • ينسجم مع جهود الإدارة الأميركية لدعم تقنيات الطيران الأسرع من الصوت.

لماذا يُعد هذا الإنجاز مهماً؟

إذا نجح مشروع  إكس – 59 في تحقيق أهدافه، فقد يمهد لعصر جديد من السفر الجوي، حيث يمكن للطائرات التجارية المستقبلية أن تحلق بسرعات تفوق سرعة الصوت من دون إزعاج السكان على الأرض، ما قد يقلص زمن الرحلات الطويلة بشكل كبير ويعيد إحياء الطيران التجاري الأسرع من الصوت بعد أكثر من عقدين على خروج طائرة كونكورد من الخدمة.

وفي هذا السياق، لا تمثل أول رحلة أسرع من الصوت للطائرة إكس – 59 مجرد إنجاز هندسي، بل خطوة عملية نحو تغيير مستقبل صناعة الطيران العالمية.

حول هذه القصة

حاجز الصوت تغير حاد في سلوك الهواء عندما تقترب الطائرة من سرعة الصوت (منتدى الطيران – ستاك إكستشينج)

ما هو حاجز الصوت… وكيف يمكن اختراقه؟

برمودا قد تساعد في فهم عمليات عميقة داخل الأرض ما زالت غير مفهومة بالكامل

هل انكشف سر مثلث برمودا أخيراً؟ علماء يعثرون على بنية عملاقة تحت الأطلسي

دوكينز وجد نفسه ينساق تدريجياً إلى الإحساس بأنه يتحدث مع “كائن بشري حقيقي (صورة مولدة باالذكاء االاصطناعي)

هل بدأ عصر الكائنات الرقمية؟

يمكن للفني التعامل مع ما يصل إلى 24 إطاراً في الساعة باستخدام النظام الجديد (أوتوميتد تاير )

وداعاً للورش المزعجة.. روبوت يغيّر إطارات سيارتك خلال 30 دقيقة

اترك تعليقاً