اتهامات بالارتياب تطارد وزير الدفاع الأميركي بعد إقالة أعلى ضابط في الجيش

أبريل 5, 2026
126

هيغسيث قال إنه “لا يعرف عدد” الجنرالات الذين تمت إقالتهم في ظل الحرب مع إيران (وزارة الحرب الأميركية)

في خضم تصاعد المواجهة مع إيران، فجّرت إقالة أحد أعلى القادة العسكريين في الجيش الأميركي موجة تساؤلات داخل دوائر الدفاع في واشنطن، وسط تقارير تربط القرار بحسابات داخلية تتجاوز الاعتبارات العملياتية المباشرة.

وواجه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث  انتقادات حادة، عقب قرار إدارة  الرئيس دونالد ترامب إقالة رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج إلى جانب مسؤولين عسكريين بارزين آخرين في 3 أبريل/نيسان.

وخلال جلسة استماع في الكونغرس الأميركي، بدا هيغسيث مترددًا في الرد على أسئلة النواب، حيث قال إنه “لا يعرف عدد” الجنرالات الذين تمت إقالتهم في ظل الحرب مع إيران.

وعندما سُئل مباشرة عما إذا كان على علم بعدد القادة العسكريين الذين أُبعدوا من مناصبهم، أجاب: “لا أعرف العدد… جميعهم يخدمون وفقًا لرغبة الرئيس”.

مصاب بالارتياب 

وأفادت تقارير إعلامية بأن هيغسيث وصف من قبل بعض المصادر بأنه ” قلق بشكل مفرط ومصاب بالارتياب” بسبب شعوره بأن موقعه مهدد.

وبحسب مصادر مطلعة، طُلب من الجنرال راندي جورج، الذي عيّنه الرئيس السابق جو بايدن، التنحي عن منصبه والتقاعد فوراً ، رغم أنه لم يُكمل المدة المعتادة لشغل هذا المنصب، ما أثار تساؤلات حول خلفيات القرار وتوقيته، في يوم انتشرت فيه شائعات حول قيام كل من هيغسيث والرئيس دونالد ترامب بتطهير المؤسسة العسكرية.

وتشير تقارير إلى أن الإقالة مرتبطة بعلاقة الجنرال جورج مع وزير الجيش دان درسكول  ، الذي يُنظر إليه كمرشح محتمل لخلافة هيغسيث.

مصادر نقلت أن وزير الدفاع كان قلقًا من أن درسكول قد يحل محله، خاصة بعد توترات سابقة داخل الإدارة، ما دفعه إلى إبعاد شخصيات تُعد مقربة منه.

في المقابل، أكد مسؤولون في البيت الأبيض  دعمهم لدرسكول، ونفوا وجود نية فورية لإقالته.

شملت التغييرات أيضًا إقالة مسؤولين عسكريين آخرين، بينهم جنرالات بارزون في مجالات التدريب والقيادة الدينية داخل الجيش.

سياق أوسع:

تأتي هذه التطورات وسط تغييرات واسعة في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، حيث تم إعفاء أكثر من عشرة مسؤولين عسكريين كبار خلال الفترة الأخيرة.

تتزامن هذه القرارات مع تصاعد الحرب مع إيران، ونشر نحو 50 ألف جندي أميركي في الشرق الأوسط تحسبًا لتطورات ميدانية، بما في ذلك احتمال عملية برية.

الجنرال جورج كان مسؤولًا عن تنظيم وتدريب وتجهيز أكثر من مليون جندي أميركي، ما يجعل إقالته خطوة لافتة في توقيت حساس.

تعكس هذه الإقالات صراعًا داخليًا محتملاً داخل المؤسسة العسكرية الأميركية، في وقت تواجه فيه واشنطن تحديات خارجية متزايدة، ما يطرح تساؤلات حول تأثير هذه التغييرات على إدارة الحرب واستقرار القيادة العسكرية.

المصدر: ديلي ميل

حول هذه القصة

خلف خطوط المواجهة… تفاصيل عملية إنقاذ طيار أميركي داخل إيران

مع تصاعد الحرب… واشنطن تستنزف صواريخها الشبحية

هرمز… لماذا يتوقف مصير الحرب عند هذا المضيق؟

اترك تعليقاً