انقلاب في داونينغ ستريت.. ستارمر يواجه أخطر ساعات حكمه

مايو 12, 2026
51

الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مصير ستارمر (وكالة الأنباء البريطانية)

يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر  أخطر أزمة سياسية منذ وصوله إلى السلطة قبل أقل من عامين، بعدما تصاعدت الدعوات داخل حزب العمال لاستقالته، وسط تمرد متسارع من النواب والوزراء عقب النتائج الكارثية التي مُني بها الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة.

وبحسب ما أوردته صحيفتا الإندبندنت وديلي أكسبريس، فإن أكثر من 80 نائباً من حزب العمال طالبوا بشكل علني أو عبر رسائل داخلية بتنحي ستارمر أو تحديد جدول زمني لمغادرته رئاسة الحكومة، وهو الرقم الذي يقترب من العتبة المطلوبة لإطلاق منافسة رسمية على زعامة الحزب.

وتحوّلت الأزمة إلى مواجهة مباشرة داخل الحكومة، بعدما كشفت التقارير أن وزراء بارزين، بينهم وزيرة الداخلية شبانة محمود، دعوا ستارمر إلى “انتقال منظم للسلطة”، فيما يستعد لعقد اجتماع حكومي مصيري مع أعضاء حكومته وسط انقسام حاد بشأن مستقبله السياسي.

كما شهدت الساعات الأخيرة استقالات متتالية لمساعدين ووزراء حكوميين، أبرزهم وزيرة الإسكان مياتا فانبوله التي أعلنت انسحابها من الحكومة مطالبةً ستارمر بـ”فعل الصواب للحزب والبلاد”.

المرشح لخلافة ستارمر 

وفي موازاة ذلك، تتصاعد التكهنات بشأن تحرك وزير الصحة ويس ستريتينغ لإطلاق تحدٍ مباشر على زعامة الحزب، خاصة بعد حديث وسائل إعلام بريطانية عن “انقلاب سياسي” يجري التحضير له داخل أروقة حزب العمال. كما برز اسم عمدة مانشستر الكبرى أندي بيرنهام  كأحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر، مع تصدره أسواق المراهنات السياسية البريطانية.

الأزمة لم تبقَ سياسية فقط، بل امتدت إلى الأسواق المالية، إذ تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط واضحة، بينما ارتفعت تكاليف الاقتراض الحكومي البريطاني إلى مستويات تقترب من أعلى معدلاتها منذ نحو ثلاثة عقود، في ظل مخاوف المستثمرين من دخول البلاد في حالة عدم استقرار سياسي.

وفي مؤشر على حجم الانقسام داخل الحزب، وصف نواب من حزب العمال خطاب ستارمر الأخير بأنه “فاقد للإحساس بالواقع”، فيما اعتبر آخرون أن رئيس الوزراء “لم يعد يمتلك السيطرة أو القدرة على قيادة البلاد”. في المقابل، حاول بعض حلفائه الدفاع عنه، مؤكدين أن إسقاطه الآن قد يُدخل الحزب والحكومة في “حرب أهلية سياسية” ويزيد من اضطراب الاقتصاد البريطاني.

وتشير التقديرات السياسية في لندن إلى أن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مصير ستارمر، سواء عبر بقائه ومحاولة احتواء التمرد، أو التمهيد لعملية انتقال قيادة داخل حزب العمال قد تعيد رسم المشهد السياسي البريطاني بالكامل.

حول هذه القصة

عودة بلير لا تحظى بقبول شعبي واسع (وكالة الأنباء البريطانية)

هل يمكن لبلير العودة كوزير للخارجية دعما لستارمر؟

ستارمر وصف النتائج بأنها “قاسية جدًا (وكالة الأنباء البريطانية)

زلزال سياسي في بريطانيا.. ستارمر يرفض الاستقالة وفاراج يقترب من قلب المعادلة

اترك تعليقاً