بعد أسابيع من التشويق وطرح عدد من الأغنيات تباعاً، كشف الفنان العراقي كاظم الساهر مساء الخميس عن ألبومه الجديد «بلا عنوان» كاملاً، واضعاً بين أيدي جمهوره 18 أغنية تتنقل بين القصيدة الفصحى والغزل والرومانسية واللون العراقي، في عمل سرعان ما أشعل تفاعلاً واسعاً بين عشاق «القيصر».
وطرح الساهر الألبوم عبر قناته الرسمية على «يوتيوب» ومختلف المنصات الرقمية، بعدما مهّد له خلال الفترة الماضية بإطلاق عدد من أغنياته منفردة، بينها «تجاهلني» و«أتت» و«أحباب» و«هو أنت» و«إلا أجيبك» و«متى».
وعبر حسابه على «إنستغرام»، نشر الساهر مقطعاً ترويجياً ضم نماذج من أغنيات الألبوم، معلناً لجمهوره أن «بلا عنوان» أصبح متاحاً على جميع المنصات.
ويفتتح الساهر الألبوم بأغنية “الحلوين”، قبل الانتقال إلى “راحت عليك”، ثم “هي قوة” و”للأبد”، وصولًا إلى “عشر دوخات” التي تحمل كلمات الشاعر الراحل كريم العراقي.
وتتواصل الرحلة مع “سجلتك غياب”، “جمالك”، و”ولا أشكي لك”، فيما تأتي “تدخنين” كإحدى أبرز محطات الألبوم، خصوصًا مع حضور سندي لطي إلى جانب الساهر في هذا الديو المنتظر.
أما بقية القائمة فتضم “كله كذب”، “وشم”، “هلو حياتي”، “متى”، “إلا أجيبك”، “تجاهلني”، “أتت”، “هو أنت”، و”أحباب”، لتكتمل بذلك 18 أغنية تتنوع بين الرومانسية والقصيدة والأغنية ذات الطابع العراقي.
البومي الجديد “بلا عنوان” صار متوفّر على كل المنصات، ولا يمكن وصلكم الخبر من بدري؟ https://t.co/dO2wN72ts3 pic.twitter.com/8XgRHrRdJM
— كاظم الساهر Kadim Al Sahir (@KadimAlSahirORG) August 27, 2026
الساهر يكتب ويلحن
يحمل الألبوم بصمة كاظم الساهر بصورة واضحة، إذ وضع ألحان جميع أعماله، كما شارك في كتابة عدد من الأغنيات، بينها «هلو حياتي» و«هي قوة» و«سجلتك غياب» و«ولا أشكي لك» و«كله كذب».
أما بقية النصوص فتوزعت على أسماء شعرية عراقية وعربية بارزة، من بينها الراحل كريم العراقي في «عشر دوخات»، ويحيى العلاق في «تجاهلني»، وعزيز الرسام في «هو أنت»، وبشير العبودي في «الحلوين»، إلى جانب حضور لافت للشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة في أغنية «تدخنين؟».
وشهد الألبوم كذلك تعاوناً بين الساهر والموزع الموسيقي اللبناني ميشال فاضل، الذي تولى توزيع عدد من الأعمال، بينها «راحت عليك» و«تدخنين؟» و«للأبد»، فيما شارك في بقية الأغنيات موزعون من بينهم محب الراوي وعثمان عبود وشاكر حسن وفاضل فالح.
«عاد القيصر».. الجمهور يستقبل الألبوم بحفاوة
ومنذ الساعات الأولى لطرح الأغنيات، غلب الحماس على تعليقات المتابعين في «يوتيوب»، وتركزت الإشادات خصوصاً على الألحان، والعودة إلى القصائد، والطابع العراقي، والتوزيع الموسيقي.
ورأى عدد من المستمعين أن الألبوم يعيد إلى الذاكرة مرحلة من أعمال الساهر القديمة، إذ كتب أحدهم: «رجعتنا لأغاني كاظم القديمة»، فيما علّق آخر: «اشتقنا للكلمات العراقية والعزف العراقي».
وحظيت أغنيات مثل «هو أنت» و«تجاهلني» و«متى» و«تدخنين؟» بإشادات متكررة، ووصف بعض المتابعين الموسيقى بأنها «عالم ثانٍ»، فيما اعتبر آخرون أن «القصيدة هي ملعب كاظم» وأن عودته إليها أعادت إليهم ما يحبونه في تجربته.
وتكررت عبارات من قبيل «عاد القيصر» و«هذا هو الفن الكاظمي» و«ملحمة فنية»، مع إشادات خاصة بالمقدمات الموسيقية والانتقالات المقامية واختيار مقام الرست في بعض الأعمال.
ولم تخلُ التعليقات من ملاحظات نقدية محدودة؛ إذ رأى بعض المستمعين أن بعض الاختيارات الشعرية لم تكن الأقوى، بينما قال آخرون إنهم كانوا يتمنون مدة أطول لبعض الأغنيات. ومع ذلك، بدت النبرة العامة للتفاعل شديدة الإيجابية.
«بلا عنوان».. عودة إلى مساحة يعرفها جمهوره
ويبدو أن أكثر ما جذب الجمهور في العمل الجديد هو اقترابه من المساحة التي ارتبط بها اسم كاظم الساهر طوال عقود: قصيدة مشغولة بعناية، ولحن طويل النفس، وأداء يمنح الكلمة مساحة لتتحول إلى حالة عاطفية كاملة.
وبين من رأى في الألبوم عودة إلى «الساهر القديم»، ومن وجد فيه تجديداً موسيقياً يحافظ على هويته، نجح «بلا عنوان» منذ إطلاقه في إعادة النقاش حول اللون الذي يفضله جمهور القيصر أكثر: القصيدة، أم الأغنية العراقية، أم المزج بين الاثنين.









