ترامب يلمّح لنهاية الحرب ومفاوضات وشيكة قد تغيّر المشهد

أبريل 15, 2026
111

ترامب رفض مقترح تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً ( البيت الأبيض)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران “قريبة جداً من النهاية”، معرباً عن اعتقاده بأن طهران “تريد إبرام اتفاق بشدة”.

وفي موازاة ذلك، لمح ترامب إلى احتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات خلال يومين، مرجحاً أن تستضيفها إسلام آباد، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى أوروبا.

خلاف حاد حول البرنامج النووي
ورفض ترامب مقترح تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، معتبراً أنه يمنح إيران “انتصاراً سياسياً”.

من جهته قال جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي إن انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة لا يمكن معالجته بين ليلة وضحاها، لكنه أشار إلى أن المفاوضين الإيرانيين أبدوا رغبة في التوصل إلى اتفاق.

وأوضح فانس أن ترامب لا يسعى إلى “اتفاق صغير”، بل إلى “صفقة كبرى”، مشيرا إلى أن رسالته إلى طهران واضحة: “إذا التزمتم بعدم امتلاك سلاح نووي، فسنساعد إيران على الازدهار.”

في المقابل، تؤكد طهران أن وقف التخصيب “غير مقبول”.

باكستان تتحرك دبلوماسياً لتثبيت مسار التفاوض

في هذا السياق، يبدأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف جولة تشمل السعودية وقطر وتركيا، بهدف دعم جهود السلام ودفع جولة ثانية من المفاوضات.

وتشمل الجولة لقاءات مع القيادة السعودية، ومباحثات في الدوحة حول الأمن الإقليمي، ثم المشاركة في منتدى أنطاليا ولقاء رجب طيب أردوغان.

إسلام آباد وسيط غير تقليدي

برزت باكستان كوسيط رئيسي بعد استضافتها أول محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران، رغم عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، مع استمرار الحديث عن جولة ثانية.

تصعيد ميداني موازٍ

  • الولايات المتحدة تواصل حصارها البحري لإيران في مضيق هرمز
  • توقف شبه كامل للتجارة البحرية الإيرانية
  • تحذيرات من صندوق النقد الدولي من ركود عالمي محتمل في حال التصعيد
  • قراءة تحليلية

1. تفاؤل ترامب… بين الضغط والتسويق

تصريحات ترامب بأن الحرب “قريبة من النهاية” تبدو أقرب إلى:

  • أداة ضغط تفاوضي على إيران
  • أو محاولة لإظهار تقدم سياسي

    لكن استمرار العمليات العسكرية يشير إلى فجوة بين الخطاب والواقع.

2. العقدة النووية: جوهر الأزمة

الخلاف لا يزال عميقاً:

  • واشنطن تريد نهاية دائمة للتخصيب
  • طهران تقبل فقط قيوداً مؤقتة تحفظ ماء الوجه

* هذه الفجوة تجعل أي اتفاق سريع أمراً صعباً دون حلول وسط معقدة.

3. باكستان… فرصة دبلوماسية محفوفة بالمخاطر

تحرك شهباز شريف يعكس محاولة:

  • تثبيت دور بلاده كوسيط
  • تسريع جولة ثانية من التفاوض

لكن هذا الدور يظل هشاً، لأن فشل المحادثات قد يضعف موقع إسلام آباد سريعاً.

4. التفاوض تحت الضغط العسكري

التوازي بين:

  • الحصار في مضيق هرمز
  • والانفتاح على التفاوض

يكشف استراتيجية واضحة:

التصعيد العسكري لفرض شروط أفضل على طاولة المفاوضات

5. الاقتصاد… العامل الحاسم

تحذيرات صندوق النقد الدولي تعني أن:

  • استمرار التوتر قد يضرب أسواق الطاقة
  • ويقود إلى ركود عالمي

* وهذا ما قد يدفع جميع الأطراف نحو تسوية، حتى لو كانت مؤقتة.

المشهد الحالي يُظهر مفارقة واضحة:

تصريحات متفائلة من ترامب، مقابل واقع ميداني متوتر وخلافات عميقة.

النتيجة المرجحة:

ليس نهاية سريعة للحرب، بل مسار تفاوضي طويل تحت ضغط التصعيد.

السؤال الأهم:

هل تتحول هذه الجولة المرتقبة إلى اختراق حقيقي… أم مجرد إعادة تدوير للأزمة؟

حول هذه القصة

أخطر ممر نفطي بالعالم تحت الضغط.. ماذا يعني حصار إيران بحراً؟

حصار هرمز يربك الحلفاء… هل فقد ترامب طريق الخروج من حرب إيران؟

بين النفط والنار… تكتيك أميركي للتفاوض أم مقامرة قد تشعل المنطقة؟

اترك تعليقاً