حصار هرمز يربك الحلفاء… هل فقد ترامب طريق الخروج من حرب إيران؟
فاراج رأى أن الهدف غير المعلن لحصار هرمز هو دفع الصين إلى الضغط على إيران ( منصة إكس)
شكك السياسي البريطاني نايجل فاراج في امتلاك الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة واضحة لإنهاء الحرب مع إيران، محذّرًا من أن حصار مضيق هرمز ينطوي على مخاطر كبيرة.
ورغم وصفه ترامب بـ“الصديق”، أبدى فاراج “زعيم حزب ”إصلاح المملكة المتحدة“” مسافة سياسية منه بسبب ما اعتبره سلوكًا متقلبًا في الشرق الأوسط، بحسب تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل الأحد..
وأقرّ فاراج بأن الحصار قد ينجح تاريخيًا، لكنه شدد: “لا أعرف إلى أين ستنتهي هذه الحرب… وربما لم يتم التفكير في استراتيجية الخروج بالشكل الكافي”.
أولا: حصار هرمز كأداة ضغط… لكن بمخاطر
ترامب تعهّد بمنع جميع السفن من دخول أو مغادرة مضيق هرمز بعد فشل المفاوضات مع إيران.
فاراج رأى أن الهدف غير المعلن هو دفع الصين (التي تشتري أكثر من 80% من النفط الإيراني) إلى الضغط على طهران.
لكنه حذّر من أن هذا “اللعب بالشطرنج” الجيوسياسي قد يتصاعد دون نهاية واضحة.
ثانياً: تباين المواقف الغربية
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر رفض الانخراط في الحصار، مؤكدًا أن بلاده لن تُسحب إلى الحرب.

فاراج أقرّ بضعف القدرات البحرية البريطانية، معتبرًا أن أي مشاركة واسعة غير ممكنة عمليًا.
ثالثا: ضغط داخلي أميركي لإيجاد مخرج
ترامب أصبح رسمياً تحت ضغط من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لإنهاء حملته العسكرية ضد إيران، بحسب تقرير لموقع “بانشبول نيوز” الأميركي، المتخصص في شؤون الكونغرس والسياسة في واشنطن.
وشدد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون على ضرورة:
إيجاد خطة لإنهاء العمليات
ضمان إعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم
رغم وصف العمليات العسكرية بأنها “ناجحة”، أشار إلى أن النجاح العسكري لا يكفي دون مخرج سياسي.
رابعاً: الكلفة الاقتصادية تضغط على القرار
الحرب بدأت تُحدث تداعيات داخلية في الولايات المتحدة:
ارتفاع أسعار الوقود
تأثير على الزراعة بسبب تعطّل إمدادات الأسمدة عبر هرمز
هذه الضغوط تجعل الحرب عبئًا سياسيًا قبل الانتخابات.
خامساً: معركة دستورية داخل الكونغرس
الديمقراطيون يدفعون نحو تقييد الحرب عبر قوانين “صلاحيات الحرب”.
يلوح في الأفق موعد حاسم:
بعد 60 يومًا يجب على ترامب الحصول على موافقة الكونغرس للاستمرار
بعض الجمهوريين أيضًا يطالبون بالالتزام بهذا الإطار القانوني.
هناك إجماع متزايد في واشنطن ولندن على أن التصعيد العسكري يحتاج إلى “مخرج” واضح.
الحصار البحري يُستخدم كورقة ضغط اقتصادية، لكنه:
قد ينجح تكتيكيًا، لكنه يحمل مخاطر تصعيد غير محسوب
السؤال المركزي الذي يتكرر في كل التصريحات:
هل تملك واشنطن خطة لإنهاء الحرب… أم أنها تدخل مرحلة مفتوحة بلا أفق؟