لبنان وإسرائيل في أول محادثات مباشرة منذ عقود… وهذا أبرز ما دار فيها

أبريل 15, 2026
113

اجتماع واشنطن أول محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1983 (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

عقدت إسرائيل ولبنان أمس الثلاثاء أول محادثات مباشرة بينهما منذ عام 1983، خلال اجتماع استمر أكثر من ساعتين في واشنطن، برعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

ووُصفت المحادثات بأنها “بنّاءة” لكنها لا تزال في بداياتها، مع تأكيد واشنطن أن أي تقدم سيحتاج وقتاً بسبب تعقيدات تاريخية عميقة.

أولويات متباينة بين الطرفين

ركزت إسرائيل على نزع سلاح حزب الله، ورفضت مناقشة وقف إطلاق النار حالياً.

في المقابل، طالب لبنان بـ:

وقف فوري للقتال

عودة النازحين

معالجة الأزمة الإنسانية

السفيرة اللبنانية ندى حمادة وصفت المحادثات بأنها إيجابية، لكنها شددت على أولوية وقف الحرب.

أما السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر فاعتبر أن هناك “تقارباً” حول ضرورة إضعاف حزب الله.

حزب الله خارج الطاولة… والقتال مستمر

لم يشارك حزب الله في المحادثات، ورفض نتائجها مسبقاً.

تزامناً مع اللقاء، صعّد هجماته على شمال إسرائيل، معلناً تنفيذ عشرات العمليات.

إسرائيل تواصل قصف لبنان وخاصة في الجنوب (صحيفة الأخبار اللبنانية)
إسرائيل تواصل قصف لبنان وخاصة في الجنوب (صحيفة الأخبار اللبنانية)

في المقابل، تواصل إسرائيل ضرباتها داخل لبنان، خاصة في الجنوب.

أرقام ثقيلة للحرب

أكثر من 2124 قتيلاً في لبنان

نحو 1.1 مليون نازح

يوم واحد شهد 100 غارة إسرائيلية أسفرت عن أكثر من 350 قتيلاً

سياق إقليمي معقد

تأتي هذه المحادثات وسط الحرب الأوسع المرتبطة بـ إيران، حيث:

ترى طهران أن لبنان جزء من أي هدنة

بينما تنفي واشنطن وتل أبيب ذلك

وتحذر إيران من أن استمرار الهجمات قد يهدد الهدنة القائمة

هدف إسرائيلي أوسع

تشير تقارير إلى أن إسرائيل تسعى إلى:

إنشاء “منطقة أمنية” تمتد حتى نهر الليطاني

إبعاد حزب الله عن الحدود

منع عودة السكان قبل “تأمين المنطقة”

في المقابل، تتهمها أطراف دولية بارتكاب انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب بسبب استهداف مناطق مدنية.

ويمكن قراءة ما جرى  في النقاط التالية:-

1. اختراق دبلوماسي… لكن بلا نتائج فورية

رغم أهمية اللقاء كأول تواصل مباشر منذ عقود، إلا أنه:

رمزي أكثر منه عملي حتى الآن

يعكس رغبة أميركية في فتح مسار سياسي

لكنه لا يعني اقتراب اتفاق قريب

2. جوهر الخلاف: الدولة مقابل “اللاعب المسلح”

المشكلة الأساسية ليست بين لبنان وإسرائيل فقط، بل:

إسرائيل ترى أن المشكلة هي حزب الله

لبنان يواجه معضلة داخلية بين الدولة والحزب

* أي اتفاق دون إشراك الحزب أو تحجيمه فعلياً سيكون هشاً.

3. التفاوض تحت النار

تزامن المحادثات مع تصعيد ميداني يكشف نمطاً واضحاً:

التفاوض لا يجري لوقف الحرب… بل لإعادة رسم شروطها

إسرائيل تضغط عسكرياً

لبنان يحاول كسب وقف إطلاق نار

حزب الله يفرض نفسه بالقوة خارج الطاولة

4. واشنطن… إدارة أزمة لا حلها

دور ماركو روبيو يعكس:

محاولة احتواء التصعيد

وليس بالضرورة فرض تسوية شاملة

خصوصاً مع ربط الملف اللبناني بالحرب الأوسع مع إيران.

5. سيناريو “المنطقة الأمنية”

إذا مضت إسرائيل في خطتها:

قد يتحول جنوب لبنان إلى منطقة عازلة طويلة الأمد

ما يعني تكريس واقع ميداني جديد بدل حل سياسي

وهذا السيناريو يحمل مخاطر:

تصعيد دائم منخفض الشدة

أو انفجار أكبر لاحقاً

المحادثات بين إسرائيل ولبنان تمثل تحولاً دبلوماسياً مهماً، لكنها تجري في بيئة معقدة:

غياب حزب الله عن التفاوض

استمرار القتال

تضارب الأجندات

* لذلك، تبدو أقرب إلى جس نبض سياسي منها إلى مسار سلام فعلي.

السؤال الأهم:

هل تمهّد هذه المحادثات لاتفاق تاريخي… أم أنها مجرد محاولة لإدارة حرب مفتوحة بوسائل دبلوماسية؟

المصادر / الجزيرة  – وكالة  أسوشيتد برس – موقع أكسيوس

حول هذه القصة

آبل تنفي اتهامات بمحو قرى جنوب لبنان من خرائطها

هل يقوّض قصف لبنان هدنة واشنطن وطهران؟

حزب الله بنسخته الجديدة.. هل يربك الحسابات الإسرائيلية؟

اترك تعليقاً