زرعتها بلا خرائط في هرمز.. ما أنواع الألغام البحرية التي تمتلكها إيران؟

كشفت تقارير إعلامية  أن الألغام التي زرعتها إيران في مضيق هرمز تحولت إلى عامل حاسم، ليس فقط في تعطيل الملاحة، بل أيضًا في تعقيد مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة في باكستان.

أبريل 11, 2026
212

إيران زرعت الألغام باستخدام قوارب صغيرة بعد اندلاع الحرب

كشفت تقارير إعلامية  أن الألغام التي زرعتها إيران في مضيق هرمز تحولت إلى عامل حاسم، ليس فقط في تعطيل الملاحة، بل أيضًا في تعقيد مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة في باكستان.

وتفيد تقديرات مسؤولين أميركيين بأن إيران غير قادرة حاليًا على إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، بسبب عجزها عن تحديد مواقع جميع الألغام البحرية التي زرعتها سابقًا، إضافة إلى محدودية قدرتها على إزالتها بسبب زُراعتها بطريقة غير دقيقة، فيما انجرف بعضها بفعل التيارات البحرية، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

هذا التطور يفسّر جزئيًا بطء استجابة طهران لمطالب إدارة الرئيس دونالد ترامب بفتح الممر الملاحي، كما يُعد عاملًا معقّدًا في المفاوضات الجارية في باكستان.

المشكلة الأبرز، وفق المسؤولين:

  • زرع الألغام تم بشكل غير منظم
  • بعض الألغام تحركت أو انجرفت
  • لا يوجد سجل دقيق لمواقعها

كما أن:

  • إزالة الألغام أصعب بكثير من زرعها
  • حتى الولايات المتحدة لا تمتلك قدرات واسعة وسريعة لإزالتها
  • إيران نفسها غير قادرة على تنظيف ما زرعته بسرعة

في المقابل، تشير تقارير وتحليلات أخرى إلى أن طهران تبدو وكأنها تستخدم تهديد الألغام البحرية للحفاظ على سيطرتها الخانقة على المضيق، واستخدام المضيق كأداة ضغط.

  • الهدف: فرض سيطرة على حركة الملاحة وإجبار السفن على الالتزام بمسارات محددة أو دفع رسوم.

    محللون يرون أن إيران تستخدم ورقة مضيق هرمز كأداة ضغط (تسنيم)
    محللون يرون أن إيران تستخدم ورقة مضيق هرمز كأداة ضغط (تسنيم)
  • 1. “خطأ تقني” أم أداة ضغط؟

    رغم الرواية الأميركية بأن إيران “فقدت” بعض الألغام، فإن السياق الأوسع يوحي بأن:

    *الفوضى في زرع الألغام قد تكون جزئية فقط

    * بينما الجزء الآخر يدخل ضمن استراتيجية غموض متعمدة

    أي أن:

    • عدم معرفة المواقع بدقة = خطر دائم
    • الخطر الدائم = ردع غير مكلف
    • 2. هرمز.. من ممر طاقة إلى ورقة تفاوض

      يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من النفط العالمي، ما يجعله:
      • أهم ورقة ضغط بيد إيران
      • وأخطر نقطة اختناق في الاقتصاد العالمي

      إغلاقه—حتى ولو جزئيًا—يعني:

      • ارتفاع الأسعار
      • اضطراب الأسواق
      • ضغط دولي على واشنطن

      3. معضلة واشنطن

      الولايات المتحدة تواجه مفارقة:

      • تريد فتح المضيق سريعًا
      • لكنها لا تملك حلًا فوريًا لإزالة الألغام

      * أي أن التفوق العسكري لا يترجم بالضرورة إلى سيطرة ميدانية كاملة

      4. سلاح منخفض الكلفة.. عالي التأثير

      تُعد الألغام البحرية من أبسط أدوات الحرب وأكثرها إزعاجًا. فهي:

      • منخفضة الكلفة وسهلة النشر
      • صعبة الاكتشاف والإزالة
      • قادرة على تعطيل الملاحة دون مواجهة مباشرة

      وهذا يجعلها:

      *أداة مثالية لحرب غير متكافئة

      5. المفاوضات تحت ضغط “الخطر غير المرئي”

      في مفاوضات إسلام آباد:

      • الملف النووي مهم
      • لكن هرمز أصبح أكثر إلحاحًا

      لأن:

       فتح المضيق لم يعد قرارًا سياسيًا فقط، بل مشكلة تقنية + أمنية + عسكرية

      https://images.openai.com/static-rsc-4/3lvWh61Xs_txO55iGHwawIgFKKmKkaR2cDVMpPLCOarDBNRevtwOXc3pXA6-1FYStVIgrhIvlFxwb2gRM1nG3cIE4DF8Hn49NdRgIobeN9rhmfM5lAiOynBhhd0jICf9Se_gf6mUmnich2ZZy3DJN16bPT2BCxh3lB1FnTB1TU3T6Yc4a2D-oL-m9EuNaHau?purpose=fullsize
      • ما أنواع الألغام البحرية التي تمتلكها إيران؟ 

      • تُعد الألغام البحرية من أبسط وأرخص الأسلحة، كما أنها سهلة النشر ويمكن إنتاجها بكميات كبيرة. وتشير تقديرات وكالة استخبارات الدفاع الأميركية إلى أن إيران تمتلك أكثر من 5 آلاف لغم بحري، بحسب تقرير نشرته المنصة الرقمية لهيئة البث الأسترالية.

        ويرى محللون في مركز “ستيمسون” أن هذه الألغام، رغم بساطتها، تُعد من أكثر الأسلحة تأثيرًا وتعطيلًا.
        وتشير تقديرات أميركية إلى أن إيران تمتلك آلاف الألغام، تتنوع بين:

      • ألغام مربوطة: مثبتة بقاع البحر
      • ألغام عائمة: تتحرك على سطح الماء أو تحته
      • ألغام لاصقة : تُثبت على هيكل السفن
      • ألغام قاعية : تستقر في قاع البحر

      يمكن لهذه الألغام أن:

      • تنجرف مع المياه
      • تطفو قرب السطح
      • أو تستقر في القاع
      • بل وحتى تلتصق بالسفن مباشرة

      * كيف تعمل؟

      غالبًا ما تبدو الألغام ككرات سوداء مزودة بنتوءات تُعرف بـ“قرون هيرتز”، تنفجر عند ملامسة السفينة.

      ويشرح خبير بحري أن:

      • هذه النتوءات تحتوي مادة حمضية
      • عند انكسارها تُفعّل البطارية
      • فتُطلق الانفجار

      ورغم أن هذه الألغام قد تُلحق أضرارًا كبيرة بالسفن، فإنها نادراً ما تؤدي إلى إغراقها بالكامل، إذ يقتصر الضرر غالبًا على أجزاء محددة.

      * ألغام أكثر تطورًا:

      إلى جانب الألغام التقليدية، تمتلك إيران أنواعًا متقدمة تعمل عبر:

      • مجسات صوتية
      • مجسات مغناطيسية

      ومن أبرزها:

      🔹 لغم “ماهام 3”

      • يعمل في المياه العميقة
      • يُثبت بمرساة تحت سطح الماء
      • ينفجر قرب السفينة مسببًا انفجارًا أكبر من الألغام التقليدية

      🔹 لغم ماهام 7

      • يُزرع في قاع البحر
      • يعتمد على رصد “بصمة” السفينة
      • ينفجر عند مرورها فوقه، مولدًا موجات صدمية قوية، مسببًا أضرارًا كبيرة، حتى دون إغراقها بالكامل.

* ما حجم التهديد؟

  • يمتد مضيق هرمز لنحو 167 كلم، ويصل عرضه إلى 39 كلم في أضيق نقطة
  • تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا

ورغم إعلان هدنة، لا تزال حركة الملاحة شبه متوقفة، وسط مخاوف من وجود ألغام في مناطق واسعة من المضيق.

القضية لم تعد مجرد ألغام في البحر…

بل نموذج لحرب حديثة تُدار بأدوات بسيطة وتأثيرات ضخمة.

إيران—سواء عن قصد أو نتيجة فوضى—حوّلت مضيق هرمز إلى:

  • منطقة خطر
  • أداة تفاوض
  • وورقة ضغط عالمية
  • لألغام ليست فقط سلاحًا عسكريًا، بل أداة ضغط اقتصادي

والسؤال الأهم الآن:

* هل يمكن فتح هرمز سياسيًا… قبل أن يُفتح ميدانيًا؟

المصادر/ نيويورك تايمز – هيئة البث الأسترالية

حول هذه القصة

كواليس الساعات الأخيرة قبل هدنة إيران.. كيف تغيّر المسار؟

خبير دولي: من يسيطر على هرمز يحسم حرب إيران… وهذه هي الأسباب

من هرمز إلى بيروت… هل يدفع غموض واشنطن وطهران الاتفاق نحو الانهيار؟

اترك تعليقاً