ترامب يلوّح بضربة غير مسبوقة.. هل تدخل البنية التحتية في إيران دائرة النار؟
تهديد ترامب باستهداف البنية التحتية يمثل نقطة تحول خطيرة قد تنقل الحرب إلى مستوى أوسع (البيت الأبيض)
بينما كان العديد من الأميركيين يستعدون لبدء أسبوع العمل، أعلن الرئيس الأميركي دزنالد ترامب عن نيته تدمير محطات توليد الكهرباء ومحطات تنقية المياه الإيرانية في حال فشل طهران في رفع الحصار المفروض على مضيق هرمز.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي فجر الاثنين: “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبًا لأي سبب كان، وهو أمر مرجح، وإذا لم يُفتح مضيق هرمز فورًا، فسننهي وجودنا في إيران بتفجير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خارك (وربما جميع محطات تحلية المياه!)، التي لم نمسها عمدًا حتى الآن”.
جريمة حرب
ويرى مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن تهديدات ترامب بتدمير محطات الكهرباء والمياه وآبار النفط في إيران تمثل انزلاقًا خطيرًا في قواعد الحرب.
استهداف منشآت حيوية يعتمد عليها المدنيون — مثل الكهرباء والمياه — قد يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.
خبراء قانونيون أكدوا أن القصف الشامل للبنية التحتية المدنية سيكون “تدميرًا عشوائيًا” ذا آثار كارثية على ملايين الإيرانيين.
رغم وجود مفهوم “الاستخدام المزدوج” (مدني/عسكري)، فإن تدمير كل المنشآت بشكل واسع وغير متناسب غير مبرر قانونيًا.
المقال يحذر من أن مثل هذه الضربات قد تعني فعليًا الضغط على السكان المدنيين كوسيلة لإجبار الحكومة، وهو أمر محظور.
كما ينتقد ما وصفه بـ”تراجع القيود الأخلاقية” في إدارة الحرب، مع تصاعد خطاب يمجّد القوة المفرطة.
في حال تنفيذ هذه التهديدات، قد يؤدي ذلك إلى:
تصعيد دموي جديد في الحرب
رد إيراني أوسع ضد منشآت الطاقة في الخليج
تداعيات إنسانية إقليمية واسعة النطاق
ويخلص المقال إلى أن ضرب البنية التحتية قد يأتي بنتائج عكسية، ويؤدي إلى زيادة العداء بدل إضعاف النظام.
ثانيًا: تهديدات مباشرة وتصعيد محتمل
نقل تقرير Politico أن ترامب هدد بـ**“تدمير كامل”** لمحطات الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خارك إذا لم تُفتح مضيق هرمز فورًا.
رغم حديثه عن “تقدم كبير” في المفاوضات، ربط ترامب استمرارها بإعادة فتح المضيق.
استهداف محطات تحلية المياه — وهي حيوية للحياة — يُعد تصعيدًا كبيرًا وقد يُصنّف كجريمة حرب.
يأتي ذلك بعد:
إغلاق إيران للمضيق جزئيًا
ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل
إيران بدورها هددت بالرد عبر استهداف البنية التحتية الحيوية في المنطقة، خصوصًا في دول الخليج.
الأمم المتحدة حذرت سابقًا من أن الهجمات على منشآت الطاقة قد ترقى إلى جرائم حرب.
البيت الأبيض أكد أن العمليات ستتم “ضمن القانون”، لكنه وجّه تحذيرًا واضحًا:
إما اتفاق… أو استخدام القوة العسكرية بشكل واسع
كما أشار التقرير إلى:
إمكانية تصعيد يشمل استهداف جزيرة خارك (ممر رئيسي لصادرات النفط الإيرانية)
طرح فكرة أن تتحمل دول عربية جزءًا من تكلفة الحرب
رغم عدم وجود غزو بري حتى الآن، فإن حشد القوات الأميركية في المنطقة مستمر.
ويخلص التقرير إلى أن:-
المشهد يجمع بين تصعيد عسكري حاد وضغط تفاوضي متزامن
استهداف البنية التحتية يمثل نقطة تحول خطيرة قد تنقل الحرب إلى مستوى أوسع
المخاطر لا تقتصر على إيران، بل تشمل:
أسواق الطاقة العالمية
أمن الخليج
الوضع الإنساني في المنطقة
المصادر / نيويرك تايمز – بوليتيكو