ترامب يوبّخ نتنياهو ويمنع ضرب بيروت.. هل أنقذ لبنان مفاوضات إيران؟

يونيو 2, 2026
133

ترامب اعتبر أن تهديد نتنياهو بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت قد يؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل (البيت الأبيض)

في تطور يكشف حجم التوتر بين واشنطن وتل أبيب، أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دخل في مواجهة حادة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  بسبب خطط إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، في وقت تخشى فيه الإدارة الأميركية من انهيار المفاوضات الجارية مع إيران.

وكشف موقع أكسيوس أن ترامب أجرى اتصالاً غاضباً مع نتنياهو، معبّراً عن استيائه الشديد من التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

بحسب مصادر أميركية، اعتبر ترامب أن التهديد بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت قد يؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دولياً ويقوّض الجهود الدبلوماسية مع إيران.

التقرير أشار إلى أن ترامب أوقف عملياً خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات واسعة ضد مواقع لحزب الله في بيروت.

مسؤول إسرائيلي أكد لأكسيوس أن الضربات المخطط لها على بيروت لن تُنفذ في الوقت الحالي.

جاء التدخل الأميركي بعد تهديد إيران بوقف المفاوضات مع واشنطن إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اعتبر أن أي خرق للتهدئة في لبنان يمثل خرقاً للاتفاق الأوسع بين واشنطن وطهران.

السفارة اللبنانية في واشنطن أعلنت لاحقاً أن حزب الله وافق على مقترح أميركي لوقف متبادل للهجمات، مقابل تعليق إسرائيل لخططها باستهداف بيروت.

المقترح، الذي نُسب إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يقضي بوقف الهجمات المتبادلة بين الجانبين.

رغم ذلك، أكد نتنياهو أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وأن خيار استهداف بيروت سيبقى مطروحاً إذا استمرت هجمات حزب الله.

قوات إسرائيلية في جنوب لبنان ( هآارتس)
قوات إسرائيلية في جنوب لبنان ( هآارتس)

وبحسب تحليل نشرته ” سي إن إن الأميركية، فإن أحداث الاثنين كشفت هشاشة المسار الدبلوماسي الذي يحاول ترامب من خلاله إنهاء الحرب مع إيران.

لماذا يشكل لبنان تهديداً لمفاوضات إيران؟

ترى طهران أن الجبهة اللبنانية جزء لا يتجزأ من الصراع الإقليمي الدائر، ولا تفصل بين المصالح الأميركية والإسرائيلية.

تعتبر إيران أن حزب الله يمثل أحد أهم أركان نفوذها الإقليمي، وتسعى للحفاظ على قدراته رغم الضربات الإسرائيلية المتواصلة.

أي تصعيد كبير في لبنان قد يدفع إيران إلى تعليق أو إفشال المحادثات مع الولايات المتحدة.

ماذا حقق تدخل ترامب؟

ترىسي إن إن أن ترامب نجح مؤقتاً في احتواء الأزمة ومنع انفجار جبهة لبنان.

التدخل الأميركي قد يكون أعطى الإيرانيين إشارة إلى أن واشنطن ما زالت قادرة على كبح جماح إسرائيل عندما تقتضي الضرورة.

هذا العامل قد يساعد في إبقاء المفاوضات النووية قائمة وعدم انهيارها بالكامل.

لكن المشكلة لم تُحل

إسرائيل لا تزال تعتبر حزب الله تهديداً استراتيجياً وتصر على إضعافه أو نزع سلاحه.

الحكومة اللبنانية لا تمتلك، وفق كثير من المحللين، القدرة الكافية لفرض نزع سلاح الحزب بالقوة.

لذلك تبقى الجبهة اللبنانية مرشحة للاشتعال مجدداً في أي لحظة.

ما الذي يقلق ترامب؟

الإدارة الأميركية تريد اتفاقاً نهائياً مع إيران يضمن وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن الخلافات الجوهرية ما زالت قائمة، خصوصاً بشأن تخصيب اليورانيوم والبرنامج النووي الإيراني.

كما أن الاشتباكات المتقطعة بين الطرفين تجعل وقف إطلاق النار هشاً وقابلاً للانهيار.

تشير التقارير الأميركية إلى أن ترامب تمكن في اللحظة الأخيرة من منع تصعيد كبير في بيروت كان يهدد بنسف المفاوضات مع إيران. لكن الأزمة اللبنانية، وفق تقدير سي إن إن، لا تزال تمثل أحد أخطر الألغام التي قد تفجر أي اتفاق أميركي ـ إيراني مستقبلي، لأن جذور الصراع بين إسرائيل وحزب الله أبعد بكثير من مجرد هدنة مؤقتة.

المصادر/ أكسيوس – سي إن إن

حول هذه القصة

عراقجي أكد أن أي خرق في لبنان يُعد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار بأكمله (بريس تي في)

لبنان يربك المفاوضات.. إيران تعلق الاتصالات مع أميركا وتحذّر من انهيار التهدئة

نتنياهو قال إن الهجمات جاءت رداً على ما وصفه بـ"الانتهاكات المتكررة" التي يرتكبها حزب الله (هاآرتس)

تعثر الهدنة الأميركية في لبنان.. ونتنياهو يأمر بضرب الضاحية الجنوبية

إسرائيل أعلنت صباح اليوم الأحد سيطرتها على قلعة الشقيف ( الجيش الإسرائيلي)

من الشقيف إلى النبطية.. لماذا توسع إسرائيل عملياتها في جنوب لبنان الآن؟

اترك تعليقاً