حين يُفقد الاحترام وقصيدة أخرى للشاعرة اليونانية روبينا أندريداكيس

أبريل 7, 2026
194

معظم قصائد روبينا أندريداكيس ترجمت إلى لغات أخرى (جيميناي)

* حين يُفقد الاحترام

استفزاز …

ثم قسوة،

ثم انفجار

فهل يكون الأخير؟

أو بداية العتمة.

حين يفقد الاحترام،

لا يُشترى…

ولا يُستعاد،

تزحف الفوضى

كظلٍ لا يُطرد،

وتصير كل يدٍ ممدودة للسلام

فارغة.

يرتجف الإنسان،

فتغضب الطبيعة،

غضبًا أوسع من الحكاية…

أجسادٌ على الأرض،

وصدى انفجارات

يُكمل ما بدأه الخراب.

يهرب الناس…

إلى أين؟

إلى أمانٍ

لم يعد له عنوان.

تنشق الأرض،

ويُكتب المشهد:

لاجئون،

حزن،

وموتٌ

يتكرر.

هل صمت العقل؟

أم اختار الغياب؟

لماذا لا يقودنا إلى السلام؟

لماذا لا تبقى الأشياء

كما كانت؟

كان يمكن للعقل

أن يواجه الاستفزاز،

وكان يمكن للخير

أن يسكن كل الفصول.

لو عاد الاحترام،

لو عادت الحياة

إلى معناها…

لانقشعت السماء،

وغادر الشتاء،

وصار العنف

ذكرى بعيدة.

ثم يأتي الربيع،

ينهض بالأرض،

ويمنحها

نَفَسًا جديدًا.

******

* عناية الطبيعة 

سقطتَ…

من عشك الصغير،

إلى الأرض

حيث كان عليك

أن تتعلّم الوقوف.

جاءت الأم،

تحوم حولك،

تنسج لك ظلًا من أمان.

ويدٌ بشرية،

رفعتك برفق،

وضعتك في إناء زهر…

كأنها تقول:

هنا،

تبدأ الحياة من جديد.

كان الأبوان يعودان،

يحملان لك الغذاء،

كما لو أن الطبيعة

تكتب لك بقاءك.

قطرات ماء،

قليلة،

لكنها كانت كافية

لتبعد عنك لهيب الشمس.

ومع الوقت،

نبتت أجنحتك…

وأمنتَ أنك قادر

على الطيران

في كل الفصول.

لكن الطبيعة همست:

انتظر…

لكل جناحٍ

وقته.

فالطيران

ليس قفزة،

بل نداء.

ثم جاء اليوم،

شعرت فيه بالقوة،

وبالجرأة

تملأ صدرك.

تركتَ الحافة،

وتركتَ الخوف،

وتركتَ ما كان يمسكك.

شجّعك أهلك…

أن تحلّق،

أن تلوّح،

أن تمضي.

ودّعتَ الإناء،

والحديقة،

وذلك الركن الصغير…

حيث كنتَ

أول مرة

تعرف معنى الحياة.
*****

روبينا أندريداكيس
،شاعرة وكاتبة ومترجمة  متميزة مقيمة في قبرص. يونانية من جزيرة كريت، ولدت عام 1948 في موشي بتنزانيا، شرق أفريقيا. حصلت على عدة شهادات في أربع لغات (الإنجليزية واليونانية والفرنسية والإيطالية)، كما حصلت على درجة البكالوريوس في الصحافة والكتابة الإبداعية. عملت كمدرسة للغة الإنجليزية. منذ عام 1992، قامت بالعديد من الترجمات وكتبت عددًا كبيرًا من القصص القصيرة والقصائد والمقالات. ومنذ عام 2002، بدأ نشر أعمالها. وهي مؤسسة دار ”روبييني للنشر“، ومحررة/ناشرة المجلة السنوية ” سفينة الكتابة” . تُرجمت معظم قصائدها إلى الروسية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية والرومانية والهندية والسنسكريتية (أكاديمية الأدب الهندي الآسيوي) والصينية والسواحيلية أيضًا. تقيم بشكل دائم في قبرص منذ عام 1970.

حول هذه القصة

إيفا لا تبحث عن مكان للاختباء فقط، بل عن طريقة لتبقى قريبة من أخيها (صورة تعبيرية)

قصة قصيرة.. شجيرة البيلسان

بين الغياب والحضور، تولد الحكايات التي لا تكتمل (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

5 قصائد للشاعرة البولندية إيزابيلا زوبكو

سواء كانت هذه الشخصيات حقيقية أم خيالية، فإن حضورها في الثقافة الإنسانية يظل مؤثرًا (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

من جلجامش إلى روبن هود.. هل كانوا شخصيات حقيقية؟

اترك تعليقاً