دراسة: هكذا تعيد الصحافة الرقمية تشكيل الوعي المناخي

أبريل 2, 2026
82

الدراسة لا تطرح فقط أزمة تغطية… بل تكشف خللاً بنيوياً في فلسفة الإعلام العرب (ذكاء اصطناعي- كانفا)

 في وقتٍ تتصاعد فيه أزمة المناخ كأحد أكثر التحديات على المستوى العالمي، تتحول وسائل الإعلام—ولا سيما الرقمية—إلى لاعب رئيسي في تشكيل وعي الجمهور وسلوكه تجاه هذه القضية.

لكن في العالم العربي، تكشف دراسة أكاديمية مسحية معمقة، قدمها الباحث حماد رشيد عبد خلف إلى مجلس كلية الإعلام في جامعة بغداد لنيل درجة الدكتوراه، أن الدور الإعلامي لا يزال محكوماً باعتبارات السرعة والخطاب الرسمي، أكثر من كونه أداة تحليلية قادرة على بناء وعي مستدام.

الدراسة، التي أشرفت عليها دكتورة أزهار صبيح، حلّلت مئات المواد الصحفية وقياس أثرها على الجمهور، تطرح سؤالاً محورياً: هل تنجح الصحافة الإلكترونية العربية في تحويل المعرفة المناخية إلى سلوك فعلي؟ أم أنها تكتفي بتغطية إخبارية سطحية تخلق وعياً ناقصاً لا يترجم إلى تغيير حقيقي؟

ولخصت الدراسة النتائج المستخلصة في عدة نقاط، ابرزها :-

1. موضوع الدراسة وإشكاليتها

  • تبحث الدراسة في كيفية معالجة مواقع الصحف الإلكترونية العربية لموضوعات العمل المناخي.
  • تركّز على مدى قدرتها على تشكيل الوعي المستدام لدى الجمهور العربي.
  • تنطلق من فجوة واضحة بين تزايد التغطية المناخية وضعف تأثيرها السلوكي.

2. أهداف الدراسة

على المستوى التحليلي:

  • رصد أبرز موضوعات العمل المناخي في الصحافة العربية.
  • تحليل أنماط المعالجة الصحفية (كيف تُقدَّم القضايا).
  • كشف نقاط القوة والضعف في التغطية.

على المستوى الميداني:

  • فهم دوافع الجمهور لقراءة المحتوى المناخي.
  • قياس التأثيرات:

    • المعرفية
    • الوجدانية
    • السلوكية
  • تحليل الفروقات حسب المتغيرات الديموغرافية (العمر، التعليم، المهنة).

3. المنهجية والعينة

  • منهج الدراسة: وصفي – مسحي.
  • العينة التحليلية: 699 مادة صحفية من 5 مواقع عربية بارزة.
  • العينة الميدانية: 390 مبحوثاً من الجمهور العربي.

4. أبرز نتائج التحليل الإعلامي

  • هيمنة الأخبار السريعة على حساب التحليل العميق.
  • سيطرة الخطاب الرسمي وضعف النقد والاستقصاء.
  • التركيز على الجوانب الإنسانية والعاطفية أكثر من البيانات والأرقام.
  • اعتماد واضح على المصادر المحلية مقابل ضعف التنوع في المصادر الدولية.

5. نتائج الدراسة الميدانية (الجمهور)

  • الجمهور يقرأ المحتوى المناخي بدافع:

    • المعرفة
    • الشعور بالمسؤولية
  • هناك تأثير إيجابي معرفي ووجداني واضح.
  • لكن التأثير السلوكي محدود (فجوة بين المعرفة والتطبيق).
  • الفئات الأكثر تعليماً وكبراً تظهر وعياً أعلى بالقضايا المناخية.

6. الخلاصة التحليلية

  • الإعلام العربي ينجح في نشر الوعي النظري بالمناخ.
  • لكنه يفشل نسبياً في تحويل هذا الوعي إلى سلوك مستدام.
  • المشكلة ليست في حجم التغطية… بل في طبيعة المعالجة الصحفية نفسها.

هذه الدراسة لا تطرح فقط أزمة تغطية… بل تكشف خللاً بنيوياً في فلسفة الإعلام العربي:

من إعلام يواكب الحدث… إلى إعلام يصنع الفهم.

وهو الفارق ذاته بين خبر يُقرأ… ووعيٍ يُبنى.

المصدر: أوج 24

حول هذه القصة

الإعلامية العراقية في غرف الأخبار.. حضور متزايد وسقف قيادي منخفض

دراسة تكشف كيف ترفع التقنيات الحديثة فهم الجمهور للأخبار

اترك تعليقاً