عاصفة تهدد إنفانتينو.. مقاطعة أوروبية وتصاعد الدعوات لإنهاء رئاسته للفيفا

يوليو 31, 2026
59

الضغوط تتصاعد على إنفانتينو مع اقتراب انتخابات 2027 ( الفيفا)

يتسع نطاق الأزمة التي تواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، بعدما تحولت خطته لبيع حصص من ملكية كأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص إلى مواجهة مفتوحة مع أبرز الاتحادات القارية.

وبينما أعلن الاتحاد الأوروبي (يويفا) مقاطعة جميع بطولات فيفا إذا مضى المشروع قدماً، انضمت اتحادات قارية أخرى إلى موجة الرفض، وسط حديث متزايد عن منافسين محتملين قد يسعون لإزاحته من رئاسة فيفا في انتخابات عام 2027.

رفض فيفا التراجع عن المشروع
فيفا رفض التراجع عن المشروع  (  فيفا)

رفض خطة فيفا
وفي أحدث االتطورات أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وجميع اتحاداته الوطنية الـ55 رفضاً جماعياً لخطة فيفا الرامية إلى بيع حصص في كأس العالم وبقية بطولاته إلى مستثمرين من القطاع الخاص، مؤكداً أن البطولة “ليست للبيع” ولا يجوز التعامل معها كأصل استثماري.

وهدد يويفا بمقاطعة جميع بطولات فيفا، بما فيها كأس العالم المقبلة، إذا لم يتراجع الاتحاد الدولي نهائياً عن المشروع ويقدم ضمانات ملزمة بعدم طرح ملكية بطولاته للاستثمار الخاص مستقبلاً.

ووصف يويفا المشروع بأنه صيغ سراً ومن دون تشاور كافٍ مع الاتحادات الأعضاء، معتبراً أن ما جرى يمثل “فشلاً في القيادة”، في انتقاد مباشر لرئيس فيفا جياني إنفانتينو.

ويرى الاتحاد الأوروبي أن دخول مستثمرين يملكون حصصاً في بطولات فيفا سيغيّر طبيعة كرة القدم جذرياً، إذ ستصبح القرارات الخاصة بجدول المباريات، ونظام البطولات، ومستقبل اللعبة خاضعة لمصالح المساهمين والعوائد المالية بدلاً من المصلحة الرياضية.

كما انضم اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) إلى المعارضين، معلناً رفضه المشروع بسبب غياب الإجراءات المؤسسية والتشاور الكافي، وإن لم يصل إلى حد إعلان المقاطعة.

وأعرب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أيضاً عن اعتراضه، مطالباً بإجراء مراجعة عاجلة لآليات الحوكمة داخل فيفا، في خطوة اعتُبرت ضربة إضافية لإنفانتينو الذي كان يحظى بدعم واسع داخل القارة الآسيوية.

في المقابل، رفض فيفا التراجع عن المشروع، مؤكداً أن “لا أحد يبيع كرة القدم”، وأن الجدل الدائر تأثر بما وصفه بتقارير إعلامية غير دقيقة.

ألكسندر تشيفرين (رئيس يويفا)يُعد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أبرز الأسماء المطروحة إنفانتينو
ألكسندر تشيفرين يعد أبرز الأسماء المطروحة إنفانتينو لخلافة إنفانتينو

هل أصبح مستقبل إنفانتينو مهدداً؟

تشير التقارير إلى أن إنفانتينو يواجه أكبر أزمة سياسية منذ توليه رئاسة فيفا عام 2016، مع تراجع الدعم من اتحادات كانت تُعد من أبرز حلفائه، وذلك قبل أقل من عام على انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي المقررة في مارس/آذار 2027.

كما تصاعدت حملة جماهيرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم يطالب بإنهاء رئاسة إنفانتينو للفايفا #InfantinoOut، فيما تحدثت تقارير عن استقالة أحد كبار مستشاري إنفانتينو على خلفية الأزمة.

أبرز المرشحين المحتملين لخلافة إنفانتينو

1- ألكسندر تشيفرين (رئيس يويفا)

يُعد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أبرز الأسماء المطروحة، نظراً لخبرته الطويلة وعلاقته المتوترة مع إنفانتينو في عدد من الملفات.

ورغم أن تشيفرين لا يُبدي حتى الآن رغبة واضحة في خوض السباق، فإن عدداً متزايداً من الاتحادات الأوروبية يدفع باتجاه ترشيحه.

2- القطري ناصر الخليفي

برز اسم رئيس نادي باريس سان جيرمان كأحد أكثر المرشحين تداولاً داخل الأوساط الأوروبية.

وتقول تقارير إن اتحادات مثل بلجيكا وبولندا ترى أنه يمتلك أفضل فرصة لهزيمة إنفانتينو، إلا أن ممثليه أكدوا أنه لا يملك أي نية أو طموح للترشح لرئاسة فيفا، وأنه يفضل مواصلة دعم مؤسسات كرة القدم من موقعه الحالي.

3- داريوش ميودوسكي

مالك نادي ليغيا وارسو البولندي، ويحظى بدعم بعض مسؤولي الاتحادات في بولندا وألمانيا والنرويج والسويد والبوسنة والهرسك، إلا أن فرصه تبدو محدودة مقارنة بالأسماء الأخرى.

4- فيكتور مونتالياني

رئيس اتحاد كونكاكاف، ويُعرف منذ سنوات بطموحه للوصول إلى رئاسة فيفا.

ورغم رفضه خطة بيع كأس العالم، فإنه لم يؤيد خيار المقاطعة، ويركز حالياً على الفوز بولاية جديدة على رأس الاتحاد القاري.

5- الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة

رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس مجلس فيفا، ويُعد من الشخصيات الأكثر نفوذاً داخل اللعبة.

وقد وصف غياب التشاور مع الاتحادات بشأن المشروع بأنه “غير مقبول إطلاقاً”، ما أثار تكهنات بإمكانية دخوله سباق رئاسة فيفا، خاصة أن ولايته الحالية في الاتحاد الآسيوي تنتهي عام 2027.

6- أرسين فينغر

المدرب التاريخي لأرسنال والمدير الحالي لتطوير كرة القدم العالمية في فيفا.

ورغم أن ترشحه يبدو مستبعداً، فإن بعض التقارير ترى أن الأزمة الحالية قد تدفعه إلى التفكير في خوض المنافسة للحفاظ على سمعته، خصوصاً مع تنامي الانتقادات لعلاقته الوثيقة بإنفانتينو.

خلفية الأزمة

تعود جذور الأزمة إلى تقارير تحدثت عن خطة لإنشاء شركة جديدة تتولى إدارة بطولات فيفا الكبرى، مع بيع حصص منها لمستثمرين من القطاع الخاص. وذكرت تقارير إعلامية أن إنفانتينو قد يتولى قيادة هذه الشركة بعد انتهاء ولايته في رئاسة فيفا عام 2031، مقابل راتب قد يضاهي ما يتقاضاه مفوض دوري كرة القدم الأميركية (NFL)، وهو ما أثار انتقادات واسعة داخل أوساط كرة القدم العالمية.

ورغم تمسك فيفا بالمشروع، فإن اتساع دائرة المعارضين، وتهديدات المقاطعة الأوروبية، وطرح أسماء بديلة لقيادة الاتحاد الدولي، كلها مؤشرات تعكس تصاعد الضغوط على إنفانتينو مع اقتراب انتخابات 2027، في واحدة من أكثر الأزمات حساسية التي يشهدها الاتحاد الدولي خلال العقد الأخير.

المصدر: الإندبندنت

حول هذه القصة

فيفا يخطط لبيع حصص من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص

تمرد أوروبي على فيفا.. اتهامات ببيع كأس العالم وإثراء المقربين من إنفانتينو

اترك تعليقاً