لا اتفاق في إسلام آباد… فجوات عميقة تعصف بمحادثات أميركا وإيران
المفاوضات استمرت نحو 24–25 ساعة وهي الأطول خلال العام الماضي ( صحيفة الفجر الباكستانية)
انتهت جولة مفاوضات مكثفة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، بعد نحو 21 ساعة من النقاشات المباشرة—وهي الأولى من نوعها منذ سنوات.
وأكد جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي أن “فجوات كبيرة” لا تزال قائمة، مشيرًا إلى أن واشنطن قدّمت ما وصفه بـ“العرض النهائي والأفضل”، لكن طهران لم توافق عليه.
وشدد فاانس على أن عدم التوصل لاتفاق“خبر سيئ لإيران أكثر من كونه للولايات المتحدة”، مؤكدًا تمسك واشنطن بـ“خطوطها الحمراء”، خصوصًا ما يتعلق بالبرنامج النووي.
- في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات مع الولايات المتحدة في إسلام آباد انتهت دون نتائج، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بـ“المطالب المفرطة” من الجانب الأميركي، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن “الدبلوماسية لا تنتهي”.
وأشار بقائي إلى أن الجانبين توصلا إلى تفاهم حول عدد من القضايا مقابل استمرار خلافات حول 2 إلى 3 ملفات رئيسية.

البرنامج النووي في صلب الخلاف
تركّز الخلاف الرئيسي حول:
- رفض إيران تقديم التزام واضح بعدم تطوير سلاح نووي
- تمسّكها بمخزون اليورانيوم المخصب
- مطالب أميركية بضمانات طويلة الأمد تمنع امتلاك قدرات نووية عسكرية
وقال فانس إن هذا الملف يمثل “الهدف الأساسي” للإدارة الأميركية.
هرمز والعقوبات… مطالب متقابلة
بحسب تقارير، تشمل نقاط الخلاف أيضًا:
- مطالبة إيران بالسيطرة على مضيق هرمز
- سعيها للحصول على تعويضات حرب
- المطالبة برفع أو الإفراج عن أصول مالية مجمّدة
في المقابل، تسعى واشنطن إلى:
- ضمان حرية الملاحة في المضيق
- تقليص برنامج إيران النووي بشكل حاسم
حرب مستمرة… وتحركات عسكرية
بالتوازي مع المفاوضات:
- أعلنت القيادة المركزية الأميركية بدء خطوات لتهيئة ممر آمن في المضيق بعد زرع ألغام
- تواصلت الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان
- استمرت الخسائر البشرية بالارتفاع في عدة جبهات
هدنة هشة على المحك
يهدد فشل المحادثات مصير الهدنة المؤقتة (لمدة أسبوعين)، مع مخاوف من:
- تجدد القتال
- تصعيد أوسع في المنطقة
- استمرار اضطراب أسواق الطاقة العالمية
تبادل الاتهامات
- واشنطن تقول إن إيران رفضت “الخطوط الحمراء”
- طهران ترى أن المطالب الأميركية “مبالغ فيها وغير واقعية”
- باكستان (الوسيط) تدعو الطرفين للحفاظ على وقف إطلاق النار واستئناف الحوار
-
قيادة المفاوضات:
- قاد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وفد بلاده، بينما قاد جي دي فانس الفريق الأميركي، في جولات استضافتها إسلام آباد.
-
أطول جولة تفاوض خلال عام
- استمرت المفاوضات نحو 24–25 ساعة
- وهي الأطول خلال العام الماضي
أجواء من عدم الثقة
- أُجريت المباحثات بعد 40 يومًا من الحرب
- وفي ظل أجواء من الشك وانعدام الثقة
- لذلك، لم يكن من المتوقع التوصل لاتفاق في جلسة واحدة
-
قراءات تحليلية: المفاوضات لم تنتهِ
- خلص باحثون وكتاب أميركيون وباكستانيون إلى أن أن المحادثات لم تنتهِ وقد تُستأنف قريبًا، وأكدوا أن اتفاقًا شاملًا غير ممكن خلال يوم واحد
-
فجوة استراتيجية عميقة
واشنطن تسعى إلى قيود قابلة للتحقق على البرنامج النووي وخفض التصعيد الإقليمي
طهران تتمسك برفع العقوبات والحفاظ على استقلالها الاستراتيجي
المفاوضات كشفت:
- عمق الخلافات بين الطرفين
- صعوبة التوصل لاتفاق سريع
- أن المسار الدبلوماسي لا يزال مفتوحًا… لكنه هش
-
طهران ترى أن فشل الجولة لا يعني نهاية المسار،
بل يعكس تعقيد الملفات واستمرار الخلافات… مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا.
المصادر/ أكسيوس – الغارديان – وكالة تسنيم الإيرانية