بالنسبة إلى ملايين الأشخاص، يبدأ الصباح بفنجان قهوة قبل أي شيء آخر. لكن بينما يمنح الكافيين الجسم دفعة للاستيقاظ، تبدأ الكليتان بهدوء مهمة أخرى: تصفية ما يدخل الجسم، والتخلص من الفضلات والمياه الزائدة، والحفاظ على توازن الأملاح والمعادن الأساسية.
وبحسب تقرير نشره موقع “إيتنغ ويل” الأميركي، تؤدي الكليتان السليمتان هذه المهمة تلقائياً طوال اليوم، لكن تضررهما قد يقود تدريجياً إلى مرض الكلى المزمن، وفي الحالات المتقدمة قد يصبح غسيل الكلى ضرورياً لتعويض جزء من وظائفهما.
وهنا يبرز سؤال يهم عشاق القهوة: ماذا يحدث للكليتين عندما نشرب القهوة كل يوم؟ وهل الفنجان الذي نبدأ به صباحنا يرهقهما أم قد يحمل لهما فوائد غير متوقعة؟
☕ 1. قد تقلل خطر الإصابة بأمراض الكلى
- تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن.
- تحليل لعدة دراسات وجد أن من يشربون كوبين أو أكثر يومياً انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض الكلى بنحو 14%.
- قد يعود ذلك إلى احتواء القهوة على أكثر من ألف مركب طبيعي، بينها البوليفينولات وأحماض الكلوروجينيك، ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.
-
بعض هذه الفوائد لا يأتي من الكافيين نفسه، لذلك قد توفر القهوة منزوعة الكافيين جزءاً من الفوائد أيضاً.
2. قد تساعد في تقليل خطر حصوات الكلى
- القهوة تزيد كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم.
- وقد يزيد الكافيين إنتاج البول، ما يساعد على تخفيف تركيز المعادن التي يمكن أن تشكل الحصوات وطردها قبل أن تتبلور.
- لكن الخبراء يؤكدون أن العامل الأهم للوقاية من الحصوات يبقى شرب كمية كافية من السوائل والماء.
3. الكافيين قد يرفع ضغط الدم مؤقتاً
- هذه النقطة مهمة لأن ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يؤدي مع مرور الوقت إلى إلحاق الضرر بالكلى.
- الدراسات ليست حاسمة تماماً بشأن العلاقة بين القهوة وارتفاع الضغط، لكن تناول كمية كبيرة من الكافيين دفعة واحدة يمكن أن يسبب ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم.
- بالنسبة لمن يعانون ضغطاً مرتفعاً غير مسيطر عليه، يقترح الخبراء في المقال الاكتفاء بنحو كوب إلى كوبين من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً مع مراقبة الضغط.
4. المشكلة قد تكون فيما نضيفه إلى القهوة
- الفوائد الصحية ترتبط بصورة أكبر بالقهوة البسيطة.
- إضافة كميات كبيرة من السكر والكريمة يمكن أن تقلل هذه الفوائد.
- بعض مشروبات القهوة المحلاة قد تحتوي على كميات كبيرة جداً من السكر.
- الكريمة الغنية بالدهون المشبعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب، التي ترتبط بدورها بصحة الكلى.
- يفضل استخدام الحليب قليل أو منزوع الدسم بدلاً من الكريمة.
5. الكمية اليومية مهمة
- بالنسبة للبالغين الأصحاء، يشير المقال إلى توصية تصل إلى 400 ملغ من الكافيين يومياً، أي ما يعادل تقريباً أربعة أكواب من القهوة، بحسب حجم الكوب وقوة القهوة.
- لكن الخبراء الذين استشهد بهم المقال يرون أن تناول كوبين إلى ثلاثة أكواب قياسية يومياً يعد آمناً لمعظم الأشخاص المصابين بمرض الكلى المزمن، مع ضرورة مراعاة الحالة الفردية.
- كمية الكافيين المناسبة تختلف باختلاف ضغط الدم والحساسية للكافيين والحالة الصحية.
6. مرضى الكلى عليهم الانتباه للبوتاسيوم أيضاً
- كوب القهوة بحجم نحو 240 مل يحتوي، وفق المقال، على قرابة 100 ملغ من البوتاسيوم.
- هذه الكمية قد تكون مناسبة لكثير من مرضى الكلى، لكن تناول عدة أكواب يومياً يجعل الكمية تتراكم.
- من يحتاجون إلى تقييد البوتاسيوم أو لديهم مستويات مرتفعة منه في الدم قد يحتاجون إلى تعديل كمية القهوة بالتشاور مع الطبيب.
-

القهوة ليست بالضرورة عدواً للكلى، بل قد تكون مفيدة عند تناولها باعتدال (جيمناي)
الخلاصة
القهوة ليست بالضرورة عدواً للكلى، بل قد تكون مفيدة عند تناولها باعتدال. وتشير الدراسات التي يستعرضها المقال إلى ارتباطها بانخفاض خطر أمراض الكلى والحصوات.
لكن المعادلة تتغير مع الإفراط في الكافيين، وارتفاع ضغط الدم، وكثرة السكر والكريمة. ولمن لديهم مرض كلوي أو ضغط مرتفع، ينبغي تحديد الكمية المناسبة وفق حالتهم الصحية وبالتشاور مع الطبيب.









