محكمة فرنسية تُبقي إدانة مارين لوبان وتُنعش آمالها في سباق الرئاسة

قضت محكمة فرنسية بأن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان بات بإمكانها الترشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية العام المقبل، في حكم يُعد دفعة كبيرة لفرص حزبها في الوصول إلى السلطة. إلا أن شروط الإدانة الصادرة بحقها قد تدفعها في النهاية إلى العزوف عن خوض السباق الرئاسي.

يوليو 7, 2026
99

شروط الإدانة قد تدفع لوبان في النهاية إلى العزوف عن خوض السباق الرئاسي ( منصة إكس)

أصدرت محكمة فرنسية حكمًا يحمل دلالات سياسية وقضائية مهمة بحق زعيمة اليمين المتطرف الفرنسية مارين لوبان، إذ أبقت على إدانتها باختلاس أموال مخصصة للبرلمان الأوروبي، لكنها خففت العقوبة المتعلقة بمنعها من الترشح للمناصب العامة، ما يعيد فتح الباب أمام مشاركتها في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، رغم استمرار القيود القضائية المفروضة عليها.

1- الإدانة بقيت… لكن العقوبة تغيرت

  • أيدت محكمة الاستئناف في باريس إدانة لوبان بتهمة إساءة استخدام أموال البرلمان الأوروبي.
  • في المقابل، خففت عقوبة الحرمان من الترشح للمناصب العامة، بعدما كانت المحكمة الابتدائية قد فرضت عليها حظرًا لمدة خمس سنوات يبدأ فورًا.
  • وبموجب الحكم الجديد، أصبحت مدة المنع 45 شهرًا، منها 30 شهرًا مع وقف التنفيذ، ما يعني أن الجزء غير الموقوف من العقوبة يُعد منتهيًا عمليًا، وهو ما يجعلها مؤهلة قانونيًا لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2027.

2- عقوبة السجن والمراقبة الإلكترونية

  • حكمت المحكمة على لوبان بالسجن ثلاث سنوات:
    • سنتان مع وقف التنفيذ.
    • سنة واحدة تحت المراقبة الإلكترونية بواسطة سوار إلكتروني.
  • كما فرضت عليها غرامة مالية قدرها 100 ألف يورو.

لكن لوبان كانت قد صرحت سابقًا بأنها لن تترشح للرئاسة إذا اضطرت إلى خوض الحملة الانتخابية وهي تخضع للمراقبة الإلكترونية، معتبرة أن ذلك سيقيد تحركاتها ويؤثر على حملتها.

3- القضية التي أدينت فيها

  • تتعلق القضية باستخدام أموال مخصصة لمساعدي أعضاء البرلمان الأوروبي في تمويل موظفين يعملون لصالح حزبها، الذي كان يُعرف سابقًا باسم الجبهة الوطنية، خلال الفترة بين 2004 و2016.
  • المحكمة اعتبرت أن الأموال الأوروبية استُخدمت بصورة غير قانونية، وأن لوبان لعبت دورًا رئيسيًا في هذا النظام، وهو ما تنفيه باستمرار.

4- ماذا بعد الحكم؟

  • غادرت لوبان قاعة المحكمة من دون الإدلاء بأي تصريحات.
  • ومن المنتظر أن تعلن موقفها من الترشح للرئاسة خلال مقابلة تلفزيونية.
  • كما لم يحسم فريقها القانوني بعد ما إذا كان سيلجأ إلى محكمة النقض الفرنسية للطعن في الحكم.

5- الحزب أمام خيارين

  • يواجه حزب التجمع الوطني الآن قرارًا مهمًا:
    • إما الدفع بمارين لوبان مرشحة للرئاسة إذا قررت خوض السباق.
    • أو الاعتماد على رئيس الحزب جوردان بارديلا، الذي يُعد أبرز خليفة محتمل لها.

وكانت لوبان قد أعلنت مؤخرًا دعمها لبارديلا، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أن كليهما يمتلك فرصًا قوية للوصول إلى الجولة الثانية من الانتخابات، بل إن بعض الاستطلاعات تمنح بارديلا أفضلية طفيفة في الجولة الأولى.

6- لماذا يعد الحكم مفاجئًا؟

  • رأت تقارير فرنسية وأوروبية أن الحكم جاء أقل تشددًا مما كان متوقعًا.
  • وأشار موقع بوليتيكو إلى أن المحكمة فتحت الباب قانونيًا أمام ترشح لوبان، لكنها أبقت عليها أمام معضلة سياسية تتمثل في خوض حملة انتخابية وهي تخضع للمراقبة الإلكترونية.
  • كما لفتت إلى أن القضاة لم يوضحوا أسباب تقليص مدة الحرمان من الترشح.

7- تداعيات سياسية

  • يمثل الحكم دفعة جديدة لليمين المتطرف الفرنسي، الذي يتصدر استطلاعات الرأي قبل انتخابات 2027.
  • لكنه في الوقت نفسه يبقي حالة الغموض قائمة بشأن هوية مرشح الحزب للرئاسة.
  • ويرى مراقبون أن أي قرار تتخذه لوبان، سواء بالترشح أو الانسحاب لصالح بارديلا، قد يعيد رسم المشهد السياسي الفرنسي قبل الانتخابات المقبلة.

الخلاصة
أبقت محكمة الاستئناف الفرنسية على إدانة مارين لوبان في قضية اختلاس أموال البرلمان الأوروبي، لكنها خففت العقوبة بما يسمح لها قانونيًا بخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة. ومع ذلك، فإن شرط المراقبة الإلكترونية يضعها أمام معادلة صعبة بين حقها القانوني في الترشح وقناعتها السابقة بأن خوض حملة انتخابية تحت هذه القيود قد يكون غير عملي، ما يجعل مستقبل اليمين المتطرف في فرنسا مفتوحًا على أكثر من سيناريو.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً