هدنة إيران وأميركا على حافة الانهيار.. تبادل ضربات يعيد شبح الحرب

يوليو 8, 2026
89

الحرس الثوري أعلن إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية أميركية في المنطقة ( بريس تي في)

بعد ثلاثة أسابيع فقط من توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب، دخل الاتفاق أخطر اختبار له حتى الآن. فقد تبادل الطرفان ضربات عسكرية جديدة، بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الهدنة “انتهت عمليًا”، في حين حمّلت طهران واشنطن مسؤولية تقويض الاتفاق. وترافقت التطورات مع قفزة في أسعار النفط، وتصاعد المخاوف من عودة المواجهة العسكرية الواسعة في منطقة الخليج.

 

أولاً: ترامب يعلن عملياً انتهاء الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، إنه يعتبر مذكرة التفاهم مع إيران “منتهية”.

وصف مواصلة التفاوض مع طهران بأنها “مضيعة للوقت”، رغم تأكيده أن المفاوضين الأميركيين يمكنهم الاستمرار في المحادثات إذا أرادوا.

استخدم ترامب لغة حادة في وصف القيادة الإيرانية، معتبراً أنها انتهكت الاتفاق عبر استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز.

ثانياً: الولايات المتحدة تشن ضربات جديدة

بحسب وكالة أسوشيتد برس:

نفذت القوات الأميركية ضربات استهدفت:

منظومات دفاع جوي إيرانية.

مواقع رادار.

أكثر من 60 زورقاً تابعاً للحرس الثوري.

قالت القيادة المركزية الأميركية إن العملية جاءت “رداً على استهداف سفن تجارية” في مضيق هرمز، وإنها تهدف إلى فرض “تكلفة باهظة” على إيران.

ثالثاً: واشنطن تعيد فرض قيود على النفط الإيراني

ألغت الإدارة الأميركية الترخيص الذي كان يسمح لإيران ببيع نفطها بصورة علنية ضمن بنود الاتفاق المؤقت.

أدى القرار إلى إعادة القيود على صادرات النفط الإيرانية، بعدما كان الاتفاق قد منح طهران متنفساً اقتصادياً مؤقتاً.

رابعاً: إيران ترد بضربات في الخليج

وفق الرواية الإيرانية:

أعلن الحرس الثوري إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية أميركية في:

البحرين.

الكويت.

وأكد الجيش الإيراني أيضاً استهداف قاعدة جوية في البحرين تستضيف قوات أميركية.

خامساً: البحرين والكويت ترفعان حالة التأهب

دوت صفارات الإنذار في البحرين والكويت.

أعلنت أنظمة الدفاع الجوي اعتراض أهداف قادمة.

استنفرت القوات الأميركية المتمركزة في البلدين بعد الهجمات.

سادساً: النفط يقفز مجدداً

ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 5%.

جاء الارتفاع نتيجة المخاوف من تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية.

سابعاً: مستقبل المفاوضات يزداد غموضاً

رغم التصعيد:

لم يعلن أي من الطرفين انسحابه رسمياً من المفاوضات.

لكن فرص استئناف المحادثات النووية أصبحت أكثر تعقيداً بعد تبادل الضربات.

وكان من المقرر أن تبدأ مفاوضات المرحلة النهائية بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، لمناقشة:

إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

البرنامج النووي الإيراني.

قاليباف: "زمن الابتزاز انتهى... إيران لن تستسلم
قاليباف: “زمن الابتزاز انتهى… إيران لن تستسلم” ( تسنيم)

مستقبل العقوبات.

ثامناً: إيران تحمل واشنطن مسؤولية انهيار الاتفاق

قالت وزارة الخارجية الإيرانية:

إن الضربات الأميركية.

وإعادة فرض القيود على النفط.

واستمرار العمليات العسكرية.

جعلت أجزاء أساسية من الاتفاق “غير قابلة للتنفيذ”.

كما أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: “زمن الابتزاز انتهى… إيران لن تستسلم.”

تاسعاً: انتقادات خليجية للهجمات الإيرانية

وصف المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت بأنها دليل على عدم التزام طهران بخفض التصعيد.

كما أدانت قطر استهداف ناقلة تحمل الغاز القطري، واعتبرته اعتداءً غير مقبول على أمن الملاحة والطاقة العالمية.

عاشراً: قمة الناتو تتأثر بالأزمة

هيمنت الأزمة الإيرانية على اجتماعات قادة حلف الناتو في تركيا.

وخلال القمة:

كرر ترامب انتقاداته للحلفاء الأوروبيين.

هاجم إسبانيا بشدة، متهماً إياها بعدم تحمل نصيبها من الأعباء الدفاعية.

كما عاد لإثارة قضية غرينلاند، معتبراً أنها تمثل مصلحة استراتيجية للولايات المتحدة.

حادي عشر: الجنازة تتحول إلى خلفية للتصعيد

تزامنت التطورات مع مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في العراق.

وكان يُفترض أن تمثل المراسم فترة تهدئة مؤقتة، إلا أن التصعيد العسكري المتبادل طغى على المشهد، وأعاد المنطقة إلى أجواء المواجهة.

الاتفاق الأميركي الإيراني يواجه أخطر أزمة منذ توقيعه.

احتمال استئناف الحرب الشاملة في المنطقة عاد إلى الواجهة، رغم عدم إعلان أي من الطرفين الانسحاب الرسمي من المفاوضات حتى الآن.

أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز قد ينعكس سريعاً على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

حول هذه القصة

رؤساء السلطات الثلاث في إيران، ورؤساء دول وبرلمانات، ومبعوثين خاصين يشاركون في التشييع (بريس تي في)

تشييع خامنئي يتحول إلى استعراض قوة.. رسائل تحدٍّ للداخل والخارج

ترامب أكد أن الاجتماعات التي عُقدت في قطر كانت "إيجابية للغاية" (البيت الأبيض)

واشنطن وطهران تختتمان مفاوضات الدوحة بلا اتفاق.. الملفات الشائكة تؤجل الحسم

ويتكوف تحول من مبعوث للشرق الأوسط إلى أحد أبرز مهندسي الملفات الخارجية للرئيس ترامب

تباين أميركي إيراني يلقي بظلاله على مفاوضات الدوحة

نتائج التفاوض مع إيران قد تؤثر في سباق الجمهوريين لانتخابات 2028، خصوصاً بين فانس وروبيو

داخل البيت الأبيض.. صراع خفي بين فانس وروبيو على ملف إيران

اترك تعليقاً