هرمز بين الحرب والصفقة.. إيران ترفع سقف التهديد وقطر تتحرك دبلوماسيا

مايو 10, 2026
65

الحرس الثوري أكد أن “أي هجوم على الناقلات الإيرانية سيُقابل بضربة كبيرة (تسنيم)

مع تصاعد المواجهة البحرية في الخليج إلى مستويات غير مسبوقة، لوّح الحرس الثوري الإيراني باستهداف قواعد ومصالح أميركية في الشرق الأوسط إذا تعرضت ناقلات النفط الإيرانية لهجمات جديدة، وفي وقت ترتفع فيه التهديدات حول مضيق هرمز، تتحرك الدوحة بهدوء خلف الكواليس لمحاولة منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع،

 وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية، هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف “مراكز أميركية” وسفن وصفها بـ”المعادية” في الشرق الأوسط إذا تعرضت ناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية لهجمات جديدة، وذلك بعد يوم من قيام مقاتلات أميركية بضرب ناقلتين ترفعان العلم الإيراني في خليج عُمان.

وأكد الحرس الثوري أن “أي هجوم على الناقلات الإيرانية سيُقابل بضربة ثقيلة”، في إشارة إلى احتمال توسع المواجهة البحرية في الخليج.

في تطور لافت، أعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني أن سفينة شحن تعرضت لقذيفة مجهولة شمال شرقي الدوحة، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود جرى إخماده سريعاً.

الحادث وقع على بعد نحو 43 كيلومتراً من العاصمة القطرية، وسط مخاوف من انتقال المواجهة إلى ممرات الشحن الدولية الحساسة في الخليج.

واشنطن تنتظر الرد الإيراني على “ورقة السلام”

وأفادت التقارير بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تزال بانتظار الرد الرسمي الإيراني على المقترح الأميركي الجديد لإنهاء الحرب.

ووفق أكسيوس، فإن واشنطن وطهران تتفاوضان عبر وسطاء على مذكرة تفاهم من صفحة واحدة تهدف إلى:

  • إنهاء الحرب الحالية.
  • تثبيت هدنة بحرية في الخليج.
  • إطلاق مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة.

    رئيس وزراء قطر التقى مسؤولين أميركيين وأجرى اتصالات مع السعودية ومصر وتركيا ( وكالة الأنباء القطرية)
    رئيس وزراء قطر التقى مسؤولين أميركيين وأجرى اتصالات مع السعودية ومصر وتركيا ( وكالة الأنباء القطرية)

قطر تدخل بقوة على خط الوساطة

كشف تقرير أكسيوس أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عقدا اجتماعاً سرياً في ميامي مع رئيس الوزراء ووزير الخاريجة القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وبحسب التقرير، أصبحت الدوحة تلعب دوراً محورياً خلف الكواليس، رغم أن باكستان ما تزال الوسيط الرسمي بين واشنطن وطهران.

كما أجرى المسؤول القطري اتصالات مع السعودية ومصر وتركيا ضمن تحرك إقليمي مشترك يهدف إلى منع انهيار الهدنة ودفع الطرفين نحو اتفاق دائم.

إيران تشكك في “جدية” واشنطن

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن التصعيد العسكري الأميركي في الخليج والانتهاكات المتكررة للهدنة “تزيد الشكوك بشأن نيات واشنطن الحقيقية”.

ويعكس هذا التصريح حجم الانقسام داخل القيادة الإيرانية بشأن قبول الاتفاق المقترح.

هرمز يتحول إلى ساحة عض أصابع

تشير التقارير إلى أن الحرب دخلت مرحلة جديدة تعتمد على:

  • خنق اقتصادي متبادل.
  • حصار بحري.
  • استهداف ناقلات النفط.
  • استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية.

الغارديان أوضحت أن إيران فرضت عملياً قيوداً واسعة على الملاحة في المضيق منذ بداية الحرب، ما أدى إلى اضطراب الأسواق وارتفاع أسعار النفط عالمياً.

في المقابل، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتراجع ترامب عن عملية بحرية أميركية قصيرة لإعادة فتح المضيق بالكامل.

وأظهرت صور أقمار صناعية بقعة نفطية كبيرة قرب جزيرة خرج الإيرانية، وهي أهم محطة لتصدير النفط الإيراني.

ورغم عدم معرفة السبب بشكل مؤكد، رجحت تقارير أن يكون التسرب ناجماً عن أضرار بالبنية التحتية النفطية نتيجة الحرب أو العمليات البحرية.

سي إن إن: الحرب تغيّرت… لكن خطاب ترامب لم يتغير

في تحليل مطول، قالت شبكة “سي إن إن” الأميركية إن الحرب تحولت من “صدمة ورعب” إلى حرب استنزاف وحصار متبادل، لكن ترامب ما يزال يكرر الخطاب نفسه منذ بداية الحرب.

ورصد التقرير ست رسائل يكررها ترامب باستمرار:

  1. الحرب ستنتهي قريباً.
  2. ما يحدث مجرد “مناوشة” أو “انحراف قصير”.
  3. الجيش الإيراني دُمّر بالكامل.
  4. إيران تريد اتفاقاً بشدة.
  5. أي اتفاق جديد سيكون أفضل من اتفاق الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما النووي.
  6. منع إيران من امتلاك سلاح نووي يبرر كل شيء.

وترى الشبكة أن ثبات خطاب ترامب رغم تغير الوقائع على الأرض يجعل من الصعب معرفة ما إذا كانت تصريحاته تعكس تقدماً حقيقياً في المفاوضات أم مجرد رسائل سياسية متكررة.

الجبهة اللبنانية تقترب من الانفجار مجدداً

الغارديان تحدثت أيضاً عن تصاعد خطير على الجبهة اللبنانية، حيث قُتل تسعة أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان، فيما رد حزب الله بإطلاق طائرات مسيرة نحو شمال إسرائيل.

ويأتي ذلك رغم الهدنة القائمة منذ ثلاثة أسابيع، وقبيل مفاوضات مباشرة مرتقبة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وهي خطوة يعارضها حزب الله بشدة.

حول هذه القصة

القاعدة أُقيمت قبيل اندلاع حرب إيران أواخر فبراير/شباط، بعلم الولايات المتحدة (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

وول ستريت جورنال: إسرائيل بنت وأدارت قاعدة سرية في العراق خلال حرب إيران

ترامب: سنعرف قريباً ما إذا كانت طهران “تراوغ لكسب الوقت أم أنها جادة فعلاً (البيت الأبيض)

واشنطن تترقب الرد الإيراني الحاسم والمنطقة تحبس أنفاسها

مسؤول أميركي قال إن تبادل إطلاق النار لا يعني استئناف الحرب بشكل كامل ( منصة إكس)

تبادل إطلاق النار في هرمز.. رسائل قوة تحت سقف التفاوض

اترك تعليقاً