واشنطن تراهن على خط أنابيب كركوك – بانياس لتجاوز مضيق هرمز

يوليو 15, 2026
108

خط كركوك بانياس يمنح العراق منفذًا إضافيًا لتصدير نفطه عبر البحر المتوسط ( وكالة الأنباء العراقية)

في خطوة تحمل أبعادًا تتجاوز قطاع الطاقة، تدعم الولايات المتحدة جهودًا لإحياء خط أنابيب النفط التاريخي بين العراق وسوريا، في مسعى لإنشاء مسار بديل لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز الذي أصبح بؤرة للتوترات العسكرية.

ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تقليل قدرة إيران على استخدام المضيق كورقة ضغط على أسواق الطاقة العالمية، مع توقعات بأن تلعب شركات أميركية دورًا رئيسيًا في تنفيذ المشروع.

كشفت وكالة رويترز وموقع بلومبرغ أن الولايات المتحدة تدعم محادثات بين العراق وسوريا لإعادة تشغيل خط أنابيب كركوك – بانياس، الذي ينقل النفط من حقول كركوك شمال العراق إلى ميناء بانياس على الساحل السوري.

نقلت رويترز عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن المشروع يمكن أن يقلل من قدرة إيران على تعطيل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية في الظروف الطبيعية.

يأتي هذا التحرك بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية في أعقاب الهجمات على السفن في مضيق هرمز، والتي تحمل واشنطن إيران مسؤوليتها.

خط متوقف منذ أكثر من عقدين

يركز المشروع على إعادة تأهيل خط كركوك – بانياس، الذي خرج من الخدمة إلى حد كبير بعد تعرضه لأضرار خلال الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

وبحسب بلومبرغ، تجرى أيضًا مناقشة مسارات بديلة، إلا أن إعادة إحياء الخط التاريخي تبقى الخيار الأكثر تقدمًا في المباحثات.

دور أميركي وشركات كبرى

ذكرت بلومبرغ أن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق، توماس باراك، يقود محادثات مع مسؤولين من بغداد ودمشق، إضافة إلى شركات طاقة، لبحث إعادة تشغيل الخط.

وأشارت إلى أن شركة شيفرون قد تشارك في إعادة بناء المشروع، إلا أن الشركة امتنعت عن تأكيد ذلك، وقالت إنها لا تعلق على “تصريحات أطراف ثالثة أو المسائل ذات الطابع التجاري”.

تقليل الاعتماد على مضيق هرمز

ترى واشنطن أن إعادة تشغيل الخط ستوفر منفذًا بديلًا لصادرات النفط العراقية إلى البحر المتوسط، ما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية متصاعدة.

كما يندرج المشروع ضمن سلسلة من المبادرات التي تعمل عليها دول منتجة للنفط في الشرق الأوسط لتنويع مسارات التصدير وتجنب أي اضطرابات قد تؤثر في إمدادات الطاقة العالمية.

أبعاد جيوسياسية

لا يقتصر المشروع على الجانب الاقتصادي، بل يحمل أبعادًا استراتيجية، إذ تعتبره واشنطن وسيلة لتقليص النفوذ الإيراني في ملف الطاقة، وتقليل قدرة طهران على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط خلال الأزمات.

وفي المقابل، يمكن أن يمنح العراق منفذًا إضافيًا لتصدير نفطه عبر البحر المتوسط، بما يعزز مرونة صادراته في حال استمرار التوترات في الخليج.

المصادر/ رويترز- بلومبرغ

حول هذه القصة

الاتفاق منح العراق وقتًا ثمينًا لتجنب أزمة اقتصادية ( وكالة الأنباء العراقية)

اتفاق نفطي مع تركيا ينقذ العراق مؤقتًا… لكن المخاطر لا تزال قائمة

اترك تعليقاً