9 نقاط تفسر ما يجري بين واشنطن وطهران
ترامب: إيران تريد حقاً التوصل إلى اتفاق، وسيكون اتفاقاً جيداً للولايات المتحدة وحلفائها (البيت الأبيض)
في وقت كانت فيه واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، شهدت المنطقة جولة جديدة من الضربات العسكرية المتبادلة، ما كشف هشاشة الهدنة القائمة منذ أبريل/نيسان الماضي.
وبينما يطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعديلات إضافية على مسودة الاتفاق، تتواصل العمليات العسكرية المحدودة في الخليج، وسط مخاوف من انعكاسات أوسع على أسواق الطاقة والأمن الإقليمي.
أولاً: ماذا حدث عسكرياً؟
الضربات الأميركية داخل إيران
- أعلنت القيادة المركزية الأميركية ( سينتكوم) أن القوات الأميركية نفذت خلال عطلة نهاية الأسبوع ضربات “دفاع عن النفس” داخل إيران.
- استهدفت الضربات مواقع رادار ومنشآت قيادة وسيطرة ومواقع مرتبطة بالطائرات المسيّرة.
- واشنطن قالت إن العملية جاءت رداً على إسقاط إيران طائرة استطلاع أميركية من طراز “إم كيو- 1” MQ-1 كانت تحلق فوق “مياه دولية”.
- كما أعلنت تدمير منظومات دفاع جوي ومحطة تحكم أرضية ومسيّرتين هجوميتين قالت إنهما كانتا تهددان الملاحة البحرية.
الرد الإيراني
- أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدة جوية أميركية استخدمت – بحسب روايته – في الهجوم على برج اتصالات في جزيرة سيريك الإيرانية.
- لم يحدد البيان موقع القاعدة المستهدفة.
- جاء الإعلان بعد ساعات من تأكيد الكويت اعتراض هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.
ثانياً: لماذا لم تنهار الهدنة رغم تبادل الضربات؟
- منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ مطلع أبريل/نيسان، شهدت المنطقة عدة حوادث مشابهة.
- تعرضت الكويت خلال الأسابيع الماضية أكثر من مرة لهجمات صاروخية ومسيرات مرتبطة بالتصعيد الأميركي الإيراني.
- رغم هذه الحوادث، لم يؤد أي منها حتى الآن إلى انهيار رسمي للهدنة.
- يبدو أن الطرفين يحاولان الفصل بين الاشتباكات المحدودة وبين المسار التفاوضي الجاري.
ثالثاً: ما هو الاتفاق الذي يناقشه الطرفان؟
يدور التفاوض حول مذكرة تفاهم أميركية إيرانية تتضمن:
- تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.
- إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية.
- بدء مفاوضات تفصيلية حول البرنامج النووي الإيراني.
- وضع إطار لمعالجة القضايا العالقة بين الطرفين.
وكان ترامب قد وصف الاتفاق الأسبوع الماضي بأنه “شبه مكتمل”، قبل أن يطلب تعديلات جديدة.
رابعاً: ما التعديلات التي يريدها ترامب؟
بحسب مسؤولين أميركيين:
1- تشديد الالتزامات النووية
- ترامب يريد صياغة أكثر صرامة بشأن تعهدات إيران النووية.
- يصر على ضمانات أوضح تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي مستقبلاً.
2- ضمان إعادة فتح مضيق هرمز
- يريد التزامات أقوى من إيران بشأن حرية الملاحة.
- واشنطن تسعى إلى ضمان عدم استخدام المضيق كورقة ضغط مستقبلاً.
3- قضية الأموال
- ترامب يتحفظ على أي حزمة مساعدات أو تخفيف مالي كبير لإيران.
- يخشى المقارنة بالاتفاق النووي في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، الذي لطالما انتقده بشدة.
خامساً: أين تكمن نقاط الخلاف الرئيسية؟
رغم التقدم في المفاوضات، لا تزال هناك فجوات مهمة:
اليورانيوم المخصب
- ترامب قال إن الولايات المتحدة ستتولى مصادرة وتدمير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
- إيران تؤكد أنها لم تناقش هذه القضية أساساً ضمن المفاوضات الحالية.
التعويضات والأموال
- ترامب يؤكد أنه لا توجد أي مبالغ مالية ضمن الاتفاق.
- إيران تصر على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن ترتيبات مالية وتخفيفاً للعقوبات.
سادساً: ماذا تقول طهران؟
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أكد:
- إيران لا تثق بالوعود الأميركية.
- لن توافق على أي اتفاق ما لم تحصل على “حقوقها” ومكاسب ملموسة.
- تنفيذ الالتزامات الإيرانية سيكون مشروطاً بالحصول على نتائج عملية على الأرض.
هذا الخطاب يعكس استمرار الشكوك داخل المؤسسة الإيرانية رغم استمرار التفاوض.

سابعاً: أزمة مضيق هرمز ما زالت مستمرة
الحصار الأميركي
- واشنطن تواصل فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
- البحرية الأميركية تعمل على منع السفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية.
أحدث التطورات
- أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها عطلت سفينة شحن ترفع علم غامبيا كانت متجهة إلى إيران.
- قالت إنها وجهت أكثر من 20 تحذيراً للسفينة قبل استهداف غرفة المحركات.
- أكدت أن أكثر من 100 سفينة تم تحويل مسارها منذ بدء الحصار.
لماذا يعد هرمز مهماً؟
- يمر عبر المضيق جزء كبير من تجارة النفط والغاز العالمية.
- استمرار التوتر فيه يؤثر مباشرة على أسعار الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.
ثامناً: ماذا يحدث في سوق النفط؟
التوترات الأخيرة دفعت الأسعار للارتفاع مجدداً:
- خام برنت ارتفع إلى نحو 93 دولاراً للبرميل.
- الخام الأميركي تجاوز 89 دولاراً.
- أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة ببداية الحرب.
الإدارة الأميركية تحاول طمأنة الأسواق
أكد مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت:
- الولايات المتحدة ما زالت تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة.
- هناك مليارات البراميل المتاحة بين الاحتياطي الحكومي والقطاع الخاص.
- حتى لو تم الاتفاق، فإن عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق شهرين تقريباً.
تاسعاً: ماذا قال ترامب؟
حاول الرئيس الأميركي التقليل من أهمية التصعيد العسكري قائلاً:
“إيران تريد حقاً التوصل إلى اتفاق، وسيكون اتفاقاً جيداً للولايات المتحدة وحلفائها.”
وأضاف عبر منصة “تروث سوشيال”:
“اجلسوا واسترخوا.. كل شيء سينتهي بشكل جيد في النهاية.”
كما هاجم شبكة ” سي إن إن” واتهمها بتشويه مضمون الاتفاق، مؤكداً أن النص يتضمن بشكل واضح منع إيران من امتلاك سلاح نووي، خلافاً لما وصفه بتغطية إعلامية مضللة.
الخلافات قائمة
المشهد الحالي يعكس مفارقة لافتة: المفاوضات تتقدم والضربات العسكرية مستمرة في الوقت نفسه. فواشنطن وطهران تبدوان أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق يمدد الهدنة ويعيد فتح مضيق هرمز، لكن الخلافات بشأن البرنامج النووي والضمانات الأمنية والمكاسب الاقتصادية لا تزال قائمة. وفي ظل استمرار تبادل النيران وارتفاع أسعار النفط، تبقى الأيام المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تسوية أوسع أم إلى جولة جديدة من التصعيد.
حول هذه القصة
ترامب لا يعارض الاتفاق، بل يريد تعزيز بعض البنود ( البيت الأبيض)
ترامب وزّع مسودة الاتفاق على حلفاء بينهم إسرائيل (البيت الأبيض)
أكسيوس: اتفاق أميركي ـ إيراني جاهز بانتظار توقيع ترامب
مايو 28, 2026
ترامب طلب مهلة إضافية لتوقيع الاتفاق ( البيت الأبيض)