العراق يتجه لشراء الدبابات الكورية الجنوبية بلاك بينثر.. وهذه أبرز مواصفاتها

الدبابة الكورية الجنوبية تتميز بنظام تعليق فريد يمنحها قدرة عالية على التكيّف؛ إذ يمكن رفع الهيكل في المسارات الوعرة، وخفضه على الطرق المعبدة لتحسين الثبات والسرعة.

فبراير 9, 2026
61

يبدي العراق اهتمامًا بالحصول على اقتناء ما يصل إلى 250 دبابة من طراز كي-2 بلاك بينثر  (K2 Black Panther) أو ماا تعرف بالنمر الأسود، ضمن برنامج يهدف إلى استبدال  أسطول دبابات أبرامز إم 1 (M1 Abrams) الأميركية مرتفعة الكلفة من حيث الصيانة، إضافة إلى المركبات الأقدم العائدة إلى الحقبة السوفيتية.

وبحسب مجلة ديفينس بلوغ، قال محلل شركة كيووم للأوراق المالية لي هان-غيول إن وفدًا عراقيًا رفيع المستوى زار منشآت الإنتاج التابعة لشركة هيونداي روتِم الكورية الجنوبية في الصيف الماضي، وأن عقدًا تُقدَّر قيمته بنحو 6.5 مليارات دولار يُتوقَّع توقيعه في وقت لاحق من هذا العام. ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من الحكومة العراقية أو من شركة هيونداي روتِم.

وفي مذكرة بحثية، أوضح لي أن هيونداي روتِم تجري محادثات تصدير مع كل من العراق وبيرو ورومانيا والسعودية، في إطار مساعيها لتنويع أسواق صادراتها الدفاعية. ويضيف التقرير أن هذه المناقشات تأتي في أعقاب عمليات تسليم واسعة النطاق لدبابات كي 2 (K2) -التي تحظى بسمعة واسعة في الأوساط العسكرية- إلى بولندا، وتعكس استمرار الطلب الخارجي على أنظمة القتال البرية الكورية الجنوبية.

 وكانت الدبابة، التي طُوّرت أساسًا لمواجهة احتمال غزو من كوريا الشمالية، قد حازت قبولًا لافتًا لدى بولندا العضو في حلف شمال الأطلسي، والتي تمضي قدمًا في خطط لاقتناء ما يزيد على ألف دبابة، مع التوجه أيضًا إلى تصنيعها محليًا بترخيص.

وبرز اهتمام سابق بالمنظومة من دول عدة بينها بيرو ورومانيا والسعودية، إلا أن العراق تحرك خلال الشهر الجاري خطوة إضافية باتجاه تبنّي هذه الدبابات. ويأتي ذلك في ظل توقعات بتراجع مستوى الدعم الأميركي للعراق.

ونقل موقع “ديفنس سيكيوريتي آسيا” عن مصدر عسكري عراقي — طلب عدم كشف هويته — قوله إن دبابة أبرامز “قوة ضاربة في ساحة المعركة، لكن الإبقاء عليها في بيئتنا يشبه إطعام أسد في الصحراء”، في إشارة إلى التحديات اللوجستية وكلفة الصيانة المرتفعة. كما لا يزال الجيش العراقي يشغّل دبابات روسية المنشأ من طرازي تي -72 (T-72) وتي – 90 أس (T-90S)، غير أن جاهزيتها تراجعت تدريجيًا بفعل اضطرابات سلاسل التوريد والعقوبات الجيوسياسية المفروضة على موسكو عقب حرب أوكرانيا، ما جعل الحفاظ على هذه المنظومات العاملة تحديًا متزايدًا ودفع بغداد للبحث عن بدائل.

انتشار متعدد القارات

ومن المرجح أن يضع الجانب العراقي في حساباته خطوط الإنتاج والطلبيات القائمة لدى الشركة الكورية. ولن تكون بغداد أول المتسلمين المحتملين، إذ تسعى بيرو أيضًا لاقتناء الدبابة لاستبدال أسطولها المتقادم المؤلف من نحو 300 دبابة من سلسلة T-54/55 التي اشترتها مطلع سبعينيات القرن الماضي. وكانت ليما قد أبرمت سابقًا صفقة لشراء 90 ناقلة جند مدرعة كورية جنوبية من طراز كي 808 (K808 White Tiger)، في إطار برنامج أوسع لتحديث قواتها المسلحة يشمل سفنًا حربية ألمانية الصنع، إلى جانب التقدم نحو إتمام صفقة مقاتلات سويدية من طراز جي أي أس-39 ( JAS-39 Gripen) السويدية متعددة المهام.

المواصفات الفنية لدبابةكي 2 بلاد بينثر K2 Black Panther

  • سنة الإدخال للخدمة: 2014

  • عدد الوحدات المنتَجة: نحو 200

  • الوزن: قرابة 55 طنًا

  • الطول: نحو 10.8 أمتار (مع توجيه المدفع للأمام)

  • العرض: 3.6 أمتار

  • المحرّك: ديزل بقوة 1500 حصان

  • السرعة: 70 كم/س على الطرق المعبدة، و52 كم/س في الطرق الوعرة

  • نظام التعليق: هيدرونيوماتيكي قابل للتكيّف مع التضاريس

  • التسليح:

    • مدفع أملس عيار 120 ملم L/55 مزوّد بملقم آلي (10–15 طلقة في الدقيقة)

    • رشاش محوري

    • رشاش ثقيل

    • نظام متقدم للسيطرة على النيران يشمل تحذيرًا ليزريًا، وتصويرًا حراريًا، وتتبعًا آليًا للأهداف

  • الطاقم: 3 أفراد (القائد، الرامي، السائق)

هل تُعد “بلاك بينثر” الأفضل عالميًا؟

طُوّرت دبابة كي 2 بلاك بينثر من قبل وكالة تطوير الدفاع الكورية الجنوبية وتُصنّعها شركة هيونداي روتِم. وكانت في البداية مخصصة لتعزيز سلسلة كي 1 ( K1) العاملة لدى الجيش الكوري الجنوبي، لا لاستبدالها، إلا أن أداءها المتفوق دفع سيؤول إلى توسيع إنتاجها. وتُصنَّف اليوم على نطاق واسع ضمن أكثر دبابات القتال الرئيسية تطورًا في العالم، متقدمةً على معظم المنظومات العاملة لدى كوريا الشمالية أو الصين.

وتتميّز الدبابة بنظام تعليق فريد يمنحها قدرة عالية على التكيّف؛ إذ يمكن رفع الهيكل في المسارات الوعرة، وخفضه على الطرق المعبدة لتحسين الثبات والسرعة. كما تستطيع “الميل” أو “الجلوس” أو “الانحناء” لتعزيز مرونة المدفع في أوضاع الاشتباك من خلف السواتر، بل ويمكنها رفع زاوية المدفع لاستهداف أهداف مرتفعة أو طائرات منخفضة الارتفاع. وباختصار، تبدو الدبابة الكورية الجنوبية ملائمة بقدر كبير لبيئات متنوعة، من صحارى العراق الوعرة إلى جبال شبه الجزيرة الكورية وأراضي أميركا الجنوبية.

اترك تعليقاً