لوموند: الحرب مستمرة بجنوب لبنان والسكان لا يستطيعون العودة
نشرت صحيفة لوموند الفرنسية (Le Monde) مقالا عن الوضع في جنوب لبنان، ورأت أن الحرب مستمرة والسكان لا يستطيعون العودة إلى منازلهم.
وأجرت الصحيفة مقابلة مع المهندس المدني اللبناني رياض الأسعد ، البالغ من العمر 67 عامًا، وهو رائد أعمال في مجال البناء وخبير بنى تحتية، يقسم وقته بين بيروت وقريته زرارية قرب صور في جنوب لبنان.
وسلطت الصحيفة الضوء على الوضع المأساوي المستمر في جنوب لبنان بعد الحرب بين إسرائيل وحزب الله في خريف 2024 (من 23 سبتمبر/ أيلول إلى 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024)، حيث يصف رياض الأسعد حالة “الحرب الزائفة” أو “الوهمية” السائدة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الصوري، مشيرا إلى أن السكان يعانون من الإرهاق والقلق الدائم، مع استمرار القصف الإسرائيلي المتقطع، ومنع العودة إلى المناطق الحدودية، وتعطيل إعادة الإعمار بسبب فيتو أميركي، وسط نزوح عشرات الآلاف.
وتنقل الصحيفة عن الأسعد قوله إن المزاج السائد بين السكان يغلب عليه الإرهاق والقلق الشديد بسبب عدم اليقين، ويعيشون في حالة “حرب زائفة” بدون سلام حقيقي أو حرب شاملة، مع خطر الموت أو تدمير المنازل في أي لحظة.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل قصف الجنوب بشكل منتظم، مدعيًا استهداف حزب الله، لكن الأمم المتحدة سجلت مقتل ما لا يقل عن 130 مدنيًا منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
كما لفت إلى ما بين 100,000 و120,000 شخص من سكان المنطقة الحدودية لا يزالون نازحين عن قراهم، ولا يمكنهم العودة بأمان، جراء تضرر المنطقة بشكل كبير من الحرب،.
ويؤكد الأسعد أن إسرائيل غيرت قواعد اللعبة هذه المرة، فالحرب مستمرة بشكل آخر، والسكان محرومون من العودة إلى المنطقة الحدودية، مما يعمق اليأس والضغط النفسي.