ترامب يبحث سيناريوهات التصعيد مع إيران.. وهذه أبرزها

فبراير 21, 2026
20

الكرة الآن في ملعب طهران، لكن ساعة القرار في واشنطن (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

أوردت صحيفة وول ستريت جورنال وموقع أكسيوس أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس شن ضربة عسكرية محدودة أولية على إيران لإجبارها على تلبية مطالبه بشأن اتفاق نووي، كما تحدث مسؤول أميركي رفيع المستوى عن استعداد إدارة ترامب للنظر في اقتراح يسمح لإيران بتخصيب نووي ”رمزي“ إذا لم يترك أي مسار ممكن لصنع قنبلة.

وقال أشخاص مطلعون على الأمر إن الهجوم الافتتاحي، الذي قد يتم في غضون أيام إذا تمت الموافقة عليه، سيستهدف عددًا قليلاً من المواقع العسكرية أو الحكومية. وإذا استمرت إيران في رفض الامتثال لتوجيهات ترامب بإنهاء تخصيب اليورانيوم، فسترد الولايات المتحدة بحملة واسعة النطاق ضد منشآت النظام، قد تهدف إلى الإطاحة بنظام طهران.

يأتي هذا التلويح الأميركي باستخدام القوة في وقت تستعد طهران لتقديم مقترحها النهائي خلال أيام. ويقول فيه مسؤولون أميركيون إن معايير الاقتراح النووي الإيراني المرتقب عالية للغاية لأن الخطة يجب أن تقنع العديد من المتشككين داخل إدارة ترامب وفي المنطقة.

وبحسب مصادر مطلعة، الخطة ستشمل ”التزامات سياسية وتدابير فنية“ لضمان أن يكون البرنامج النووي الإيراني لأغراض سلمية فقط.

وشدد مسؤول أميركي على أن أي اقتراح يجب أن يكون ”مفصلاً للغاية“ ويثبت أن البرنامج النووي الإيراني سيكون سلميا.

وقال المسؤول: ”سنرى ما سيقدمه لنا كتابةً. وبناءً على ذلك، سنرى مدى جدية موقفهم. الكرة في ملعبهم الآن“.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن  رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة رافائيل غروسي، يشارك في المفاوضات وقد اقترح ”تدابير فنية“ لضمان عدم ”تحويل البرنامج النووي الإيراني إلى أغراض غير سلمية“.

وقد تعني هذه ”التدابير الفنية“ عودة مفتشي الأمم المتحدة إلى إيران بولاية مراقبة قوية، وإزالة أو تخفيف 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب الذي دفنته القنابل الأميركية والإسرائيلية في المنشآت النووية الإيرانية.

وبحسب موقع أكسيوس وصحيفة وول ستريت جورنال، فإن ترامب يضع إيران أمام مفترق حاد: إما صفقة نووية «قابلة للبيع سياسيًا» قد تسمح بتخصيب «رمزي» صارم القيود، أو مسار عسكري يبدأ بضربة محدودة وقد يتدحرج إلى ما هو أبعد.
https://x.com/warsurv/status/2025113304616874124

ما الذي يجري؟

نافذة تفاوض ضيقة: مسؤول أميركي رفيع أبلغ «أكسيوس» أن الإدارة قد تنظر في تخصيب نووي «رمزي» شريطة ألا يفتح أي مسار نحو القنبلة، وأن يكون العرض الإيراني مفصلًا وقابلًا للتحقق.

موقف مُعلن صارم: واشنطن أبلغت طهران أن موقف ترامب هو «صفر تخصيب» على الأراضي الإيرانية، لكنها ستدرس أي مقترح يثبت فنيًا عدم الخطر.

تحذير من التصعيد: بالتوازي، عُرضت على ترامب خيارات عسكرية متعددة، بينها ضربة افتتاحية محدودة تستهدف مواقع عسكرية/حكومية للضغط على طهران، وفق «وول ستريت جورنال».

سلّم الخيارات أمام ترامب

صفقة بضوابط مشددة

قبول تخصيب «رمزي» محدود للغاية.

عودة رقابة قوية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بقيادة رافائيل غروسي.

معالجة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب (نحو 450 كغ) بآليات إزالة/تخفيف.

تخفيف عقوبات مقابل «تدابير بناء ثقة».

ضربة محدودة أولية

استهداف بضعة مواقع لرفع كلفة الرفض الإيراني.

إبقاء الباب مفتوحًا أمام اتفاق لاحق، مع تجنّب حرب شاملة.

حملة أوسع نطاقًا

في حال استمرار الرفض، قد تتوسع العمليات لتطال منشآت النظام.

تقارير «أكسيوس» أشارت إلى أن سيناريوهات طُرحت شملت استهداف القيادة العليا، بما في ذلك المرشد علي خامنئي—وهو خيار بالغ الحساسية والتداعيات.

ما بين السطور

حسابات داخلية: ترامب يريد اتفاقًا «جوهرّيًا» يمكن تسويقه داخليًا. مستشارون يدعون إلى الصبر لتعزيز أوراق الضغط مع تزايد التعزيزات العسكرية.

إيران ترفع السقف: وزير الخارجية عباس عراقجي أعلن أن مقترحًا نهائيًا سيُقدَّم قريبًا، مع التشديد على حق التخصيب للأغراض السلمية ورفض «التخصيب الصفري».

وساطة خليجية–عُمانية: رسائل غير مباشرة تفيد بأن أي اتفاق يجب أن يسمح للطرفين بإعلان «نصر»، وأن يكون مقبولًا إقليميًا.

المشهد الراهن
مواقع التخصيب المركزية الإيرانية تضررت بشدة في غارات سابقة، وواشنطن وتل أبيب تقولان إن استئناف التخصيب سيقابَل بضربات جديدة. ترامب يكرر أنه لا يريد لإيران قدرة تخصيب، لكنه يؤكد تفضيل الدبلوماسية—مع إبقاء كل الخيارات على الطاولة.

الكرة الآن في ملعب طهران، لكن ساعة القرار في واشنطن قد تُقاس بالأيام. بين تخصيب رمزي مُقيّد وضربة محدودة قابلة للتصعيد، تختبر الإدارة الأميركية حدود الردع وحدود الصفقة الممكنة.

حول هذه القصة

7 نقاط تشرح سيناريوهات التصعيد بين أميركا وإيران

توماس فريدمان: نتنياهو وترامب من يخدع من؟

ما خيارات طهران وواشنطن بعد لقاء مسقط؟

اترك تعليقاً