ترامب ينفي تحذيرات من مخاطر الحرب مع إيران: أنا صاحب القرار

فبراير 24, 2026
13

ترامب: الجنرال كين يعرف شيئاً واحداً فقط، وهو كيفية تحقيق النصر (الصحافة الأميركية)

في مواجهة تقارير إعلامية تحدثت عن تحفظات داخل المؤسسة العسكرية، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل قاطع أن يكون رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين  قد حذّر من مخاطر الانخراط في عمل عسكري ضد إيران، مؤكداً أن قرار الحرب أو السلم يعود إليه وحده، وأنه يفضّل التوصل إلى اتفاق — لكن من دون استبعاد خيار القوة.

,قال ترامب في منشور على منصة تروث سوشال Truth Social، الاثنين، إن وسائل إعلام «تنشر أخباراً كاذبة» تزعم أن الجنرال دان كين يعارض دخول الولايات المتحدة في حرب مع إيران. وأضاف: «هذه التقارير لا تنسب معلوماتها إلى أي مصادر واضحة، وهي خاطئة تماماً».

وأوضح ترامب أن الجنرال «لم يتحدث عن عدم استهداف إيران، ولا عن الضربات المحدودة المزعومة التي قرأت عنها»، مضيفاً: «هو يعرف شيئاً واحداً فقط، وهو كيفية تحقيق النصر، وإذا طُلب منه ذلك، فسيكون في طليعة المبادرين».

وشدد الرئيس الأميركي على أن القرار النهائي بيده، قائلاً: «أنا صاحب القرار، وأُفضّل التوصل إلى اتفاق، لكن إذا لم نتوصل إليه، فسيكون يوماً عصيباً على ذلك البلد، وللأسف الشديد على شعبه أيضاً، فهم شعب عظيم ورائع، وما كان ينبغي أن يحدث لهم شيء كهذا».

تقارير عن تحفظات داخلية

كان موقع أكسيوس قد أفاد بأن الجنرال كين أبدى قدراً أكبر من الحذر خلال مناقشات التخطيط المحتمل ضد إيران، مقارنة بالفترة التي سبقت عملية مطلع يناير/كانون الثاني في فنزويلا، والتي انتهت بإلقاء القوات الأميركية القبض على رئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وبحسب التقرير، فإن رئيس هيئة الأركان المشتركة يرى أن أي عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران تنطوي على مخاطر أعلى لوقوع خسائر في صفوف القوات الأميركية.

من جهتها، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال  أن الجنرال كين — بصفته أعلى مسؤول عسكري في الولايات المتحدة — عبّر عن تحذيرات مماثلة خلال اجتماعات في البنتاغون ومجلس الأمن القومي، وهي مخاوف قال التقرير إن مسؤولين آخرين في وزارة الدفاع شاركوه فيها.

أما واشنطن بوست فذكرت أن الجنرال حذر أيضاً من أن أي عملية واسعة في إيران قد تصطدم بعقبة نقص مخزون الذخيرة، الذي استُنزف بشكل متزايد نتيجة الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا، واستمرار الالتزامات الدفاعية تجاه إسرائيل.

بين الخيار الدبلوماسي واحتمال التصعيد

تعكس هذه التصريحات تبايناً واضحاً بين الخطاب السياسي الصادر عن البيت الأبيض، والتقديرات الحذرة المنسوبة إلى دوائر عسكرية وأمنية. ففي حين يلوّح ترامب بإمكانية «يوم عصيب» إذا فشلت المفاوضات، تشير التسريبات الإعلامية إلى حسابات أكثر تعقيداً داخل البنتاغون تتعلق بالكلفة البشرية واللوجستية لأي مواجهة مفتوحة.

وفي المحصلة، يبقى مسار الأزمة رهناً بمدى التقدم في أي مسار تفاوضي محتمل — أو بقرار سياسي قد يغيّر قواعد الاشتباك في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة مزمنة.

اترك تعليقاً