واشنطن – أوج 24
استضاف برنامج “مبادرة العراق في المجلس الأطلسي” ، الأربعاء، الحوار السنوي حول العراق في العاصمة الأميركية واشنطن، بمشاركة مسؤولين عراقيين وصنّاع قرار أميركيين وخبراء إقليميين وقادة من القطاع الخاص، في مؤتمر رفيع المستوى ناقش مستقبل العراق في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط.
وحمل مؤتمر هذا العام عنوان “العراق في شرق أوسط جديد”، في إشارة إلى التحديات الإقليمية والسياسية والاقتصادية التي تواجه بغداد، في مرحلة وُصفت بأنها “محورية” في تاريخ البلاد، وسط ملفات معقدة تشمل تشكيل الحكومة المقبلة، والضغوط المالية، وتحولات قطاع الطاقة، إضافة إلى إعادة رسم التوازنات الإقليمية.

وركزت جلسات المؤتمر على سبل تعزيز الاستقرار السياسي والإصلاح الاقتصادي والاندماج الإقليمي، إلى جانب بحث فرص التعاون الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وشهدت الفعالية حضور شخصيات عراقية ودولية بارزة، من بينها وزير الخارجية العراقي الأسبق هوشيار زيباري، وقوباد طالباني نائب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق ، إلى جانب السفير الأميركي السابق جيمس جيفري، والأمين العام للإطار التنسيقي الشيعي عباس العامري.
ورغم حديث المشاركين عن مؤشرات إيجابية وتقدم نسبي في بعض الملفات، فإن النقاشات – بحسب متابعين – لم تتطرق بشكل مباشر إلى أزمة الديمقراطية في العراق، ولا إلى تعثر تطبيق كثير من مبادئها، في وقت يرى فيه منتقدون أن العملية السياسية اختُزلت في إجراء الانتخابات بوصفها وسيلة للوصول إلى السلطة، من دون ترسيخ فعلي لمفاهيم الحكم الرشيد والمساءلة والمؤسسات المستقلة.
ويهدف المؤتمر، وفق منظميه، إلى صياغة توصيات سياسية قابلة للتنفيذ وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، في وقت يسعى فيه العراق لإعادة تموضعه وسط مشهد إقليمي متغير وتحولات جيوسياسية متسارعة.







